مجتمع

تحديد أسباب اندلاع حرائق الغابات

وزير الفلاحة يترأس اجتماعا مع إطارات قطاع الغابات على المستويين المركزي والمحلي.

  • 234
  • 1:35 دقيقة
ح.م
ح.م

كشف عدد من محافظي الغابات عن أبرز الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحرائق منذ شهر ماي الماضي، وذلك خلال اجتماع عبر تقنية التحاضر ترأسه وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، مع إطارات قطاع الغابات على المستويين المركزي والمحلي.

وأفاد بيان وزارة الفلاحة، اليوم الأربعاء، أن هذا الاجتماع جاء لمتابعة تطور وضعية حرائق الغابات عبر مختلف ولايات الوطن والاستماع لانشغالات أعوان الغابات التي يواجهونها في الميدان.

ووفق البيان ذاته، أظهرت تدخلات محافظي الغابات أن الظروف المناخية الاستثنائية التي ميزت الموسم الفلاحي 2025-2026، ولاسيما وفرة التساقطات المطرية، أدت إلى تسجيل كثافة كبيرة في الغطاء النباتي مقارنة بالموسم الماضي، إلى جانب الارتفاع المبكر لدرجات الحرارة خلال السنة الجارية، وهو ما ساهم في اندلاع الحرائق بعدة ولايات.

 كما تشير التقييمات الأولية -يضيف البيان-  إلى أن أغلب الحرائق المسجلة منذ شهر ماي ناتجة عن امتداد حرائق المحاصيل الزراعية، إضافة إلى التصرفات غير المسؤولة لبعض الأشخاص، التي تسببت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في اندلاعها.

وأسدى ياسين وليد تعليمات بـ "مواصلة التحلي بأعلى درجات اليقظة على مستوى المستثمرات الفلاحية، وتجنيد المصالح الفلاحية لاتخاذ التدابير الوقائية، لاسيما إنجاز أشرطة عازلة حول الحقول المزروعة، تفاديا لامتداد النيران إليها".

كما نوه الوزير بـ "المجهودات الجبارة التي يبذلها قطاع الغابات ميدانيا، بالتنسيق مع مختلف القطاعات الأخرى، لمكافحة الحرائق في ظل ظروف مناخية صعبة تتسم بارتفاع درجات الحرارة، على غرار العديد من دول العالم".

وفي ذات السياق، تفقد الوزير خلية العمليات التابعة للمديرية العامة للغابات، حيث اطّلع على مدى تقدم مشروع المنصة الوطنية لمتابعة حرائق الغابات، الذي يندرج ضمن برنامج رقمنة القطاع.

وتعمل هذه المنصة، التي تعرف حاليا مراحلها الأخيرة من التطوير، على إعداد مؤشرات وتقارير دقيقة تساهم في تحسين فعالية عمليات التدخل والحد من انتشار الحرائق.

كما تعتمد المنصة على تكامل نظم المعلومات الجغرافية (SIG) وتقنيات الاستشعار عن بعد، إلى جانب قواعد بيانات محينة للبنية التحتية الخاصة بالدفاع عن الغابات ضد الحرائق ووسائل الاتصال، بما يوفر رؤية شاملة ودقيقة تساعد على التخطيط المحكم، وتنسيق تدخل مختلف المتعاملين، وتحسين استغلال الإمكانيات البشرية والمادية.