الوطن

تراجع معدل الإنجاب في الجزائر

تبقى التركيبة الفتية للسكان ثروة حقيقية.

  • 504
  • 1:38 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أعلن الأمين العام لوزارة الصحة، محمد طالحي، اليوم، أن الجزائر تشهد انتقالا ديموغرافيا متسارعا، حيث انخفض المعدل الإجمالي للإنجاب إلى حوالي 2,5 طفل لكل امرأة حاليا، مع الاحتفاظ بتركيبة سكانية فتية، وهي التركيبة التي تمثل، حسب ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالجزائر، رصيدا استراتيجيا هائلا، للابتكار والإبداع والنمو الاقتصادي، والرافعة الأساسية لتطوير التحولات الديموغرافية الحالية، إلى فرصة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة.

 وخلال افتتاحه لأشغال اليوم العالمي للسكان، المنظم اليوم، بالعاصمة، قال الأمين العام بوزارة الصحة، إن الحدث يشكل محطة متميزة للتفكير والحوار والتعبئة، حول القضايا الديموغرافية الكبرى وآثارها على التنمية المستدامة.

 وتم إحياء هذا اليوم تحت شعار: "تحقيق آمال وتطلعات الشباب.. حاليا وفي المستقبل"، ليؤكد، حسب طالحي، أهمية الاستثمار في الشباب، باعتبارهم الثروة الحقيقية للأمم والعامل الأساسي في تحقيق التنمية والابتكار وبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.

 وقال طالحي في الصدد ذاته، إن العالم يشهد اليوم تحولات ديموغرافية متزايدة، تتمثل في تراجع مستمر في معدلات الخصوبة، وارتفاع نسبة كبار السن، إلى جانب تغير تطلعات الشباب، وهو ما يفرض على الدول، حسبه، اعتماد سياسات عمومية استباقية، تضع الإنسان في صلب التنمية وتوفر للشباب الظروف الملائمة للتعليم والعمل والصحة والسكن وتكوين أسرة في بيئة مستقرة. فالجزائر، يقول الأمين العام بوزارة الصحة، ليست بمنأى عن هذه التحولات، إذ شهدت انتقالا ديموغرافيا متسارعا، حيث انخفض المعدل الإجمالي للإنجاب، من نحو 8 أطفال لكل امرأة بعد الاستقلال، إلى حوالي 2,5 طفل لكل امرأة حاليا، مع الاحتفاظ بتركيبة سكانية فتية، وهو ما يمثل فرصة حقيقية للاستفادة من العائد الديمغرافي عبر الاستثمار في الرأس المال البشري، وتعزيز قدرات الشباب وتمكينه من الإسهام الفعلي في التنمية الوطنية. كما يعكس هذا التطور، يقول طالحي، التحولات العميقة التي عرفها المجتمع الجزائري، من تحسن مستوى التعليم، والتوسع الحضري، وتغير أنماط الزواج، وارتفاع مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، فضلا عن التحسن العام في ظروف المعيشة.

 ورغم أن الجزائر لا تزال بلدا فتيا، يضيف ممثل الوزارة، إلا أن هذه الحقيقة تمثل في الوقت نفسه فرصة تاريخية ومسؤولية جماعية، فالعائد الديموغرافي ليس مكسبا تلقائيا، وإنما يتحقق من خلال استثمارات متواصلة في التعليم، والصحة، والتكوين، والابتكار، والتشغيل والسكن، والمشاركة المواطنة.