تلقى الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الجمعة، ضربة داخلية بعدما أعلن كبير مستشاري رئيس "فيفا"، كارلوس كورديرو، الجمعة، استقالته، احتجاجا على خطة بيع حصص من بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم لمستثمرين من القطاع الخاص.
وقال كورديرو، وهو مصرفي سابق ونائب رئيس الاتحاد الأمريكي لكرة القدم السابق، والذي اختير بعناية للمساعدة في تنمية اللعبة عالميا لصالح "فيفا"، إنه لا يمكنه "الوقوف مكتوف الأيدي بينما ينظر فيفا في بيع حصة في كأس العالم".
وأضاف ذات المسؤول في بيان: "لأكون واضحا، لم أشارك في هذا الاقتراح، وأعارضه بشكل قاطع. إنها صفقة سيئة للاتحادات الأعضاء في فيفا، وصفقة سيئة لكرة القدم ولمستقبل هذه الرياضة على المدى الطويل".
وتساءل كورديرو في بيانه عن سبب تفكير "افيفا" في جمع 4.2 مليار دولار عن طريق بيع جزء من "أكثر أصوله قيمة" في الوقت الذي تمتلك فيه المنظمة احتياطيات تقدر بمليارات الدولارات، وليس عليها أي ديون.
وأضاف: "سلط رئيس فيفا نفسه الضوء على الإيرادات البالغة 15 مليار دولار التي سيتم تحقيقها بين عامي 2022 و2026"، مشيرا إلى أن "فيفا" يمتلك بالفعل القدرة المالية على تقديم دعم إضافي للاتحادات الأعضاء من موارده الحالية.
وأكمل: "في ظل هذه الخلفية، فإن بيع حصة دائمة في الأصل الأكثر قيمة في كرة القدم لجمع 4.2 مليار دولار أمر لا معنى له".
يأتي ذلك بعد أن أصدر "فيفا" بيانا، الجمعة، قال فيه إنه "لا أحد يبيع كرة القدم"، مؤكداً عزمه المضي قدماً في الخطة المثيرة للجدل.
وأوضح البيان أن عملية التشاور "تعرضت للتشويش بسبب تقارير إعلامية غير دقيقة"، مضيفاً "نحترم الآراء والمخاوف التي أُثيرت علناً، ونؤكد التزامنا بإجراء مشاورات مفتوحة وديمقراطية".
وأضاف الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه سيواصل عملية التشاور "لضمان تمكن كل اتحاد عضو من التعبير عن رأيه، بناء على الحقائق. لا أحد يبيع كرة القدم. هذا أمر لن يقبله فيفا أبدا".
وكانت اتحادات كرة القدم الأوروبية، البالغ عددها 55 اتحادا، قد صوتت لصالح مقاطعة بطولات كأس العالم في حال مضى الاتحاد الدولي لكرة القدم قُدما في خطته.
واتُخذ القرار في اجتماع طارئ عقده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الخميس، لمناقشة الاقتراح الذي أعلنه "فيفا" في وقت سابق من هذا الأسبوع.
واقترح "فيفا" إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار، تحمل اسم (فيفا فورورد إنتربرايز)، لإدارة كأس العالم وفعالياته الأخرى، وعرض حصة تصل إلى 20 بالمئة على مستثمرين من القطاع الخاص.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى