العالم

ما يخفيه هروب آلاف المغاربة نحو إسبانيا؟

عائلات برمتها فرت بجلدها من جحيم أوضاع إجتماعية مزرية.

  • 2236
  • 1:27 دقيقة

تُظهر صور وفيديوهات فرار آلاف المغاربة نحو مدينتي سبتة ومليلية الإسبانيتين، بأعداد غير مسبوقة، تساهلًا أمنيًا مغربيًا مع الوضع، ما يوحي بأن الهجرة الجماعية تُخفي خلفيات سياسية مغربية، الذي يلجأ مرة أخرى إلى استغلال شعبه كأداة ابتزاز. كما لا يمكن عزلها أيضًا عن الوضع الاجتماعي المزري الذي يعيشه المغاربة، رغم الخطاب المتفائل الذي ألقاه الملك محمد السادس، أمس، بمناسبة عيد العرش، والذي تحدث فيه عن كرامة المغاربة.

وأمام تدفق آلاف المغاربة، من بينهم عائلات برمتها، طالبت سلطات مدينة سبتة الإسبانية حكومة بلادها بإعلان حالة الطوارئ، بعد موجة غير مسبوقة من تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر السواحل المقابلة للمغرب، في تطور وضع مدريد أمام ضغوط أمنية وقانونية وإنسانية متفاقمة.

ودعا رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، حسب ما أوردته اليوم الخميس وسائل إعلام إسبانية، إلى التعامل مع الوضع باعتباره حالة طوارئ غير مسبوقة، في ظل موجة التدفقات المتواصلة للمهاجرين القادمين من السواحل المقابلة للمغرب، والتي وضعت المدينة أمام ضغط متزايد تجاوز قدراتها على الاستقبال والتدبير، وأثقلت كاهل السلطات الإسبانية بأعباء أمنية وإنسانية وإدارية متصاعدة.

ويأتي هذا التحرك بعدما تمكن نحو ألفي مهاجر من الوصول إلى المدينة سباحة خلال الأسبوعين الماضيين، في أكبر موجة تشهدها سبتة الإسبانية منذ أزمة ماي 2021، وهو ما فاقم الضغوط على السلطات الإسبانية، التي وجدت نفسها أمام تدفق متواصل للوافدين، رغم توظيف وسائل مراقبة متطورة تشمل الطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية وأنظمة الليزر، في مشهد يعكس استمرار الانطلاق من السواحل المقابلة للمغرب، دون أن ينجح ذلك في وقف محاولات العبور.

وتُظهر الصور والفيديوهات المتداولة أن الآلاف من المغاربة الفارين من جحيم الأوضاع الاجتماعية بمملكة محمد السادس وجدوا سهولة كبيرة في اختراق الحدود مع المدينتين المحتلتين من طرف إسبانيا.

ولا يعقل أن هؤلاء الآلاف فاجئوا الفرق الأمنية التي تحرس الحدود، ما دفع بعض المتابعين للتساؤل ما هي أجندة المخزن هذه المرة لاستغلال الآلاف من مواطنيه للضغط على إسبانيا؟