الوطن

تفاصيل جديدة تحسم الجدل حول توظيف الأساتذة

الوزارة تفند المعلومات المتداولة.

  • 845
  • 3:19 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

فندت وزارة التربية الوطنية، اليوم الخميس، المعلومات المتداولة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، بشأن مسابقة التوظيف الخاصة بالأساتذة بعنوان 2025، مؤكدة أن عددا من المنشورات والتعليقات تضمنت معلومات غير صحيحة، لا سيما ما تعلق بالضوابط القانونية للتعاقد والإعلان عن المسابقة، وكذا ربط التوظيف في المسابقة بالشهادات الخاصة بالأساتذة الذين سبق الإعلان عن نتائجهم.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن عملية التعاقد خلال الموسم الدراسي 2025-2026 تمت وفق صيغة اعتمدتها الوزارة للتحضير للتوظيف للموسم الدراسي نفسه، حيث تم الإعلان عن هذا الإجراء في البلاغ المؤرخ في 20 أوت 2025، ونشر عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة وصفحتها الرسمية ومختلف منصاتها الرقمية.

وأكدت الوزارة أن البلاغ كان واضحا في التأكيد على أن التعاقد إجراء مؤقت، في انتظار تنظيم مسابقة توظيف الأساتذة المقررة خلال شهر ديسمبر 2025، مشيرة إلى أن هذا التعاقد ينتهي بظهور نتائج المسابقة، وفقاً للأحكام والنصوص التنظيمية المعمول بها.

كما أوضحت أن عملية التعاقد تمت وفقاً لأحكام التعليمة الوزارية المشتركة رقم 5 المؤرخة في 24 جويلية 2025، والتي تنص صراحة على أن التوظيف بصفة أستاذ متعاقد لا يحول لصاحبه اكتساب صفة الموظف، ولا يمنحه الحق في الإدماج في إحدى رتب الوظيفة العمومية. وأشارت إلى أن هذه التعليمة مدرجة ضمن تأشيرات عقد التعاقد الذي تم تسليمه للمتعاقدين، وهو الحكم نفسه الذي نصت عليه المادة 122 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006، المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة التربية الوطنية أن المناصب التي تم شغلها عن طريق التعاقد هي نفسها المناصب التي كانت محل مسابقة التوظيف في ديسمبر 2025، وذلك وفق الإجراءات والتنظيمات المعمول بها.

وبخصوص طبيعة المسابقة، أوضحت الوزارة أنها أجريت على أساس الشهادة، وفق إحدى الصور المنصوص عليها في قانون الوظيفة العمومية، وارتكزت على مجموعة من محاور التنقيط، من بينها نقطة المقابلة الشفهية، ونقطة معدل المسار الدراسي، والخبرة المهنية، إلى جانب الأعمال العلمية المنجزة، وغيرها من المعايير المحددة في القرار الوزاري المؤرخ في 15 جويلية 2014، الذي يحدد إطار تنظيم المسابقات والامتحانات المهنية للالتحاق ببعض الرتب المنتمية للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والمعدل والمتمم.

وأضافت الوزارة أن ملفات المترشحين خضعت لحساب المجموع العام عن طريق المنصة الرقمية، مع إخضاعها للتدقيق والمراقبة من طرف مصالح الوظيفة العمومية قبل الإعلان عن النتائج.

وكشفت الوزارة أن عدد الأساتذة المتعاقدين الذين شاركوا في المسابقة بلغ 45 ألفاً و46 متعاقداً، من أصل مجموع المشاركين البالغ مليوناً و65 ألف مترشح، فيما أسفرت النتائج عن نجاح 15 ألفاً و597 متعاقداً، ضمن القوائم الأصلية للناجحين، وهو ما يمثل نسبة 34.62 بالمائة من مجموع المتعاقدين المشاركين.

وفيما يتعلق باحتساب الخبرة المهنية، أكدت الوزارة أن خبرة الأساتذة المتعاقدين خلال الموسم الدراسي 2025-2026 تم احتسابها ابتداءً من تاريخ تنصيبهم إلى غاية 26 مارس 2026، باعتباره آخر يوم من أيام إجراء المقابلة الشفهية، التي نظمت أيام 24 و25 و26 مارس 2026.

وأوضحت أن الخبرة المهنية تعد عنصراً من عناصر التنقيط المعتمدة ضمن المجموع العام للنقاط، حيث يتم احتسابها وفق الإثباتات التي يقدمها كل مترشح ويتم التحقق منها وفق القانون. كما جددت الوزارة التأكيد على أن الخبرة المهنية عنصر ضمن مجموعة عناصر التنقيط، وأن المجموع الذي يمكن أن يتحصل عليه المترشح يصل إلى 33 نقطة، وليس معدلاً بـ20 نقطة كما تم تداوله في بعض المنشورات.

وبخصوص المناصب المالية التي تم فتحها للمسابقة، أوضحت وزارة التربية الوطنية أنها شُغلت أساساً من طرف المترشحين الناجحين المدرجين ضمن القوائم الأصلية، وفق ترتيب الاستحقاق والنتائج النهائية للمسابقة. وفي حال عدم التحاق بعض الناجحين بمناصبهم، يتم التكفل بهذه الوضعيات وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها، من خلال اللجوء إلى القوائم الاحتياطية وحسب ترتيب الاستحقاق والشروط القانونية المحددة لذلك.

وفيما يتعلق بوضعية الأساتذة الذين كانوا متعاقدين خلال الموسم الدراسي 2025-2026 ولم يتمكنوا من النجاح في مسابقة التوظيف، أكدت الوزارة حرصها على مراعاة وضعيتهم، من خلال منحهم الأولوية في التعاقد المؤقت خلال السنة الدراسية 2026-2027، في حدود ما تسمح به القوانين والتنظيمات المعمول بها.

وشددت وزارة التربية الوطنية، على أن مختلف عمليات التوظيف والتعاقد تخضع للأطر القانونية والتنظيمية السارية، مؤكدة حرصها على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام ترتيب الاستحقاق، إلى جانب تقديم المعلومة الدقيقة لجميع المعنيين.

كما دعت الوزارة الجميع إلى اعتماد البيانات والبلاغات الرسمية الصادرة عن مصالحها باعتبارها المرجع الأساسي والموثوق في كل ما يتعلق بتسيير قطاع التربية الوطنية، تفادياً لكل تأويل أو تداول لمعلومات مغلوطة.