الوطن

بوزقزة يشدد اللهجة

في زيارة فجائية إلى ولاية البليدة.

  • 649
  • 2:22 دقيقة
ح.م
ح.م

 شدد وزير الري، لوناس بوزقزة، في زيارة فجائية إلى ولاية البليدة، اليوم الإثنين، على ضرورة استكمال مشروع محطة معالجة المياه أحادية الكتلة بالعفرون، مع محطة ضخ، الجارية الأشغال النهائية بها في "الآجال المحددة"، على أن يكون "التسليم وبداية مرحلة التجارب الأسبوع القادم"، وأنه "لا يقبل بأي مبررات عن التأخير مهما كانت".

واستنفر بوزقزة إطارات قطاعه والجهاز التنفيذي ومنتخبي الولاية، في زيارة غير مبرمجة، كاشفا بأنه نظم هذه المعاينة العينية ليقف بنفسه على سير وتقدم الأشغال بمحطة معالجة  المياه أحادية الكتلة، بطاقة استيعاب تقدر بـ 8600 متر مكعب في اليوم، وهو ما يسمح بتزويد سكان المنطقة بالمياه الشروب، بالقدر الكافي وفي برنامج مريح وبانتظام، سيقضي على أزمة التذبذب والعطش، داعيا المسؤولين عن القطاع  بـ"بذل المجهود"، واعتماد نظام العمل 03 في 08، لتسليم المشروع في آجاله، على أن يكون ذلك "الأسبوع القادم"، وأكد بلهجة شديدة: "لن يقبل أي عذر أو مبرر، لأن خدمة المواطن واجبة ومسؤولية".

ويبدو أن وزير القطاع قد استجاب لموجة الاحتجاجات والنداءات المرفوعة من سكان مدينة العفرون وضواحيها، إثر أزمة التذبذب والانقطاع التي تباينت بين 11 و30 يوما، لأسباب لم تقنع زبائن الجزائرية للمياه، فضلا عن مناطق أخرى بالولاية، مثل السواكرية في مفتاح والأربعاء وموزاية والشفة وحتى قلب مدينة البليدة، جعلت سوق الصهاريج ينتعش ويفرض منطقه، حيث انتظر بعض المتضررين موعدا ليومين وثلاثة أيام، ودفع 03 و04 آلاف دينار مقابل صهريج يكفي لمدة أسبوع واحد.

يشار إلى أن الوزير، عاين أيضا مشروع محطة الضخ رقم 01، والخزانين المائيين بمنطقة بن شريف في الشبلي إلى الشمال الشرقي وأبدى رفضه لأي مبرر لتسليم المشروع في أوانه، وأن عمل المحطة لابد أن يكون مجسدا بنسبة كلية تساوي 100 بالمائة، لتزويد سكان الجهة الشرقية بالخصوص، مضيفا أنه سيتابع المشروع وسيكون له فصل وتدخل في حال أي إخلال بموعد التسليم.

الدولة وفرت مبالغ ضخمة والتسربات غير مسموحة

وشدد وزير الري في محطته الأخيرة التي قادته إلى مفتاح أقصى شرق الولاية، لمعاينة محطة الضخ للمياه رقم 03، أن الدولة الجزائرية سخرت مبالغ ضخمة، ووفرت وأوجدت الإمكانات اللازمة، ولم تبخل من أجل ضمان خدمة نوعية وجودة عالية في قطاعه، ووضعها تحت تصرف المواطنين، وهو ما يستوجب إنجاز المشاريع على أكمل وجه وصورة، وبالدقة والإتقان الكامل والشامل، وما عدا ذلك فلن يقبله وهو مرفوض تماما.

وطلب بوزقزة من والي البليدة، متابعة يومية لمثل هذه المشاريع الحيوية، للوقوف على أي تأخر أو تعثر أو إشكال قد يسجل، وأن المقاول المسؤول على الإنجاز يتحمل مسؤولياته الكاملة، لأن الدولة لم تقصر في توفير كل ما يتطلبه المشروع من أموال وإمكانات، مشددا على رفض التسربات والأعطاب وتعطل المضخات في المشاريع الجديدة، واعتبر أن بعض التفاصيل الثانوية التي لا تؤثر على سير المشروع أو وتيرة إنجازه يمكن تجاوزها ومعالجتها في الوقت المناسب، ما دامت لا تمس الهدف الأساسي المتمثل في ضمان تزويد المواطنين والزبائن بالمياه الشروب. كما تعهد بإجراء زيارة ميدانية جديدة الأسبوع المقبل للوقوف على مدى تقدم الأشغال.

وخلال الزيارة، التقى الوزير بعدد من المواطنين واستمع إلى انشغالاتهم، حيث أكدوا وجود اختلالات في عملية توزيع المياه، مطالبين بالإسراع في معالجتها وضمان تحسين الخدمة.