الوطن

"الأحياء الجامعية ليست مجرد فضاءات للنوم"

وزير التعليم العالي والبحث العلمي يقوم بزيارة فجائية إلى جامعة سعد دحلب بالبليدة 01.

  • 1285
  • 2:33 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال زيارة فجائية قادته إلى جامعة سعد دحلب بالبليدة 01،  وعدد من الإقامات الجامعية، رفقة المدير العام للخدمات الجامعية وعدد من الإطارات والمسؤولين، أمس، أن الهياكل التي أنجزت لتوفير الراحة ومساعدة الطلبة على التحصيل العلمي، يجب أن تكون فضاءات متكاملة توضع في خدمة الطالب، باعتبارها امتدادا للمؤسسة الجامعية.

وأوضح كمال بداري أن الإقامات الجامعية "ليست عناوين وهياكل للنوم والإيواء فقط"، وإنما هي امتداد للمؤسسة الجامعية والمخابر العلمية وأقسام التلقين والتمدرس العالي، وهو ما يفرض على القائمين على قطاع الخدمات الجامعية توفير كل الظروف الملائمة، بما يسمح بتمكين الطالب وتحفيزه على التحصيل العلمي والتميز الأكاديمي.

وتحضيرا للدخول الجامعي المقبل، شدد بداري، خلال معاينته عددا من الأحياء الجامعية بالبليدة، على ضرورة تعزيز مرافقة الطلبة خلال فترة إقامتهم بهذه الفضاءات الاجتماعية، والعمل على جعلها مجهزة ومتكاملة، وتتوفر على مختلف الوسائل والأدوات والمرافق التي تضمن الهدوء والنظافة والراحة، وتشجع في الوقت ذاته على الدراسة والتحصيل.

وفي هذا السياق، أكد الوزير أهمية توفير جملة من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها شبكة الإنترنت والمكتبات والمرافق البيداغوجية التابعة للإقامات، إلى جانب المطاعم وضمان جودة التغذية، فضلاً عن مختلف الخدمات الضرورية الأخرى. وأبرز أن الطالب يبقى جوهر هذه الهياكل ومحور وجودها، باعتبارها فضاءات تساهم في تكوين إطارات المستقبل في مختلف المجالات، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين ظروف إقامة الطالب وحياته اليومية، وبين نجاحه في مساره الدراسي واستمراره في البحث العلمي والعطاء.

كما شدد الوزير على ضرورة إيلاء عناية خاصة للطلبة الوافدين من الدول الصديقة والشقيقة، وضمان استقبال ومرافقة نوعية لهم، باعتبارهم سفراء لبلدانهم، داعيا إلى توفير الظروف المريحة التي تساعدهم على الاندماج في محيطهم الجامعي، مؤكداً أن حسن استقبال الضيوف والترحاب بهم من شيم الجزائر وقيمها الراسخة.

وفي السياق ذاته، أسدى بداري تعليمات بخصوص استقبال الطلبة الناجحين في شهادة البكالوريا 2026 الذين سيلتحقون بمختلف التخصصات الجامعية لأول مرة، داعيا إلى العمل على تذليل الصعوبات والعقبات التي قد تواجههم، ومساعدتهم على التأقلم مع المرحلة الجامعية الجديدة، لاسيما من الناحية النفسية والاجتماعية.

كما دعا إلى إيلاء شريحة الطلبة من ذوي الهمم عناية خاصة، من خلال ضمان المرافقة اللازمة وتوفير مختلف التسهيلات التي تسمح لهم بمتابعة دراستهم في ظروف ملائمة، مؤكداً في هذا الإطار أن "جودة النتائج من جودة التعليم وظروف الاستقبال".

وخلال الزيارة، عاين وزير التعليم العالي عددا من الإقامات الجامعية، حيث اطلع على مدى جاهزيتها ومستوى الاستعدادات المتخذة لاستقبال الطلبة بمناسبة الدخول الجامعي الجديد، كما عقد لقاءات مع مسؤولي وإطارات جامعة سعد دحلب بالبليدة 01، واطلع على مختلف المكاسب التي حققتها المؤسسة، لاسيما في بعض التخصصات النوعية.

وأشاد الوزير بالنتائج المسجلة في مجال البحث العلمي، خصوصا في مجال عالم الرقائق الإلكترونية، داعيا مسؤولي الجامعة والمشرفين على تسييرها إلى مضاعفة الجهود من أجل تطوير التكوين الأكاديمي، لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز انفتاح الجامعة على النشاط العلمي والابتكار، بما يواكب التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

وتأتي هذه التوجيهات في ظل المكانة التي باتت تحتلها جامعة سعد دحلب التي قطعت أشواطا متقدمة في مجال التكوين والبحث، خاصة في تخصصات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، إلى جانب احتضان وتكوين الطلبة ضمن مشاريع ذات أبعاد مستقبلية.

وقد عززت الجامعة مكانتها ضمن أفضل الجامعات الجزائرية مطلع سنة 2026، بعد إدراجها ضمن قائمة أفضل 30 جامعة جزائرية، وفق تصنيف "يوني رانكس"، من أصل 79 مؤسسة جامعية وطنية معتمدة ومدرجة ضمن هذا التصنيف.