الوطن

مجلة "الجيش" تشيد بهبة الشعب الجزائري

نوهت بتلاحمه مع مختلف الأسلاك خلال مكافحة الحرائق.

  • 111
  • 2:39 دقيقة
ح.م
ح.م

أشادت مجلة "الجيش" في افتتاحيتها بروح التآخي والتضامن لدى الشعب الجزائري، خلال الأزمات، خاصة الفاجعة الأليمة نهاية الشهر الفارط جراء حرائق الغابات التي اجتاحت عددا من ولايات شرق ووسط البلاد، ولاسيما ولاية جيجل.

وأشارت المجلة إلى: "أن هذه الفاجعة، وعلى الرغم من الحزن والألم الذي خلفته لدى الجزائريين، كشفت مجددا عن روح التآخي والتضامن التي تجمع أبناء الشعب الجزائري".

وأوضحت " أن الجزائريين رسموا، خلال هذه المحنة، أسمى صور التكافل والتآزر، من خلال تقديم يد العون لمختلف أسلاك الدولة وأفراد الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية في جهود إخماد ألسنة النيران، متحدين الظروف الصعبة، إلى جانب هبة تضامنية واسعة شارك فيها مواطنون من مختلف مناطق الوطن وخارجه لمساعدة المتضررين.

وأضافت المجلة أن: "قوافل المساعدات توافدت من مختلف ولايات الوطن، قاطعة مئات الكيلومترات، في مشاهد وصفتها بالخالدة التي تجسد عظمة الشعب الجزائري وقدرته على التكاتف في مواجهة الأزمات".

كما أشارت المجلة إلى تصريح رئيس الجمهورية عقب تفقده ضحايا الحرائق بمستشفى الحروق الكبرى "الدكتور سعيد شيبان" حيث قال: "عزاؤنا كان في الهبة التضامنية للشعب الجزائري، والتي تجعلنا نشعر بالفخر للانتماء للجزائر، أحب من أحب وكره من كره"، مضيفا: "من كانوا يظنون شيئا آخر بخصوص الشعب الجزائري فهم مخطئون، والتحاليل التي يقومون بها منذ زمن حول الجزائر خاطئة أيضا".

وأكدت مجلة "الجيش" أن التلاحم الوطني، الذي شكل بالأمس أحد أسرار قوة الثورة وانتصارها، يكتسب اليوم أهمية استراتيجية مضاعفة في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بتسارع التحولات وتنامي مصادر التهديد وتداخل أشكالها.

وأوضحت في هذا الإطار أن الدول، مهما بلغت قدراتها المادية، تظل بحاجة إلى جبهة داخلية متماسكة، ومجتمع واع بمصالحه الوطنية، ومؤسسات قوية تعمل في إطار من التكامل والانسجام، مشيرة إلى أن تماسك المجتمع وتعزيز وحدة الصف وتقوية جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة من شأنه أن يعزز قدرة البلاد على صون استقرارها وحماية استقلالية قرارها الوطني.

وفي صميم هذه المعادلة، أبرزت المجلة العلاقة المتينة بين الشعب الجزائري والجيش الوطني الشعبي، مشيرة إلى أن الجيش، سليل جيش التحرير الوطني، يستمد قوته من انتمائه العميق لشعبه وارتباطه الوثيق به.

وأكدت أن الشعب الجزائري ظل دائما ملتفا حول جيشه وداعما له في أداء مهامه، في حين يبقى الجيش الوطني الشعبي إلى جانب الشعب كلما كان في حاجة إليه، انطلاقا من شرف الخدمة وصدق الولاء للوطن، الذي يحتاج إلى جهود جميع أبنائه.

وفي هذا السياق، استشهدت المجلة بتأكيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الذي قال إن الجيش الوطني الشعبي، "السليل الوفي لجيش التحرير الوطني"، ظل حاضرا في مختلف المحطات الحاسمة التي عاشتها الجزائر، ولا يزال عازما على المساهمة بفعالية في تجاوز المحن والملمات التي تشهدها البلاد، مستشهدا بوقوفه إلى جانب المواطنين في مواجهة الحرائق الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق، وذلك انطلاقا من إيمانه بنبل مهامه والتزامه أمام الله والوطن والشعب بأدائها بكل حزم وتفان مهما عظمت التحديات والرهانات.

وفي ختام افتتاحيتها، شددت مجلة "الجيش" على أن الجزائر، التي بقيت صامدة عبر تاريخها الحافل بالمجد والبطولة، قادرة على مواجهة مختلف الأزمات والتحديات، مؤكدة أن تماسك الجزائريين وانسجامهم وتضامنهم ووحدتهم ستظل القيم التي تحصّن البلاد في مواجهة المحن والفتن.

وأن وحدة الصف ستبقى مصدر قوة وصمود للجزائر، وصمام أمان لأمنها واستقرارها، ورافدا لانتصاراتها، معربة عن قناعتها بأن النيران ستخمد والدخان سينقشع، وأن الجزائر ستتجاوز آثار هذه المحنة بفضل شعبها الذي لا تكسره المحن ولا تهزه الفتن، لتواصل مسيرتها بثبات، وفية لماضيها، واثقة في حاضرها، وماضية نحو مستقبلها.