رفض الناخب الوطني السابق جمال بلماضي تسجيل حضوره في نهائيات كأس العالم 2026 الجارية حاليا بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك للعمل كمحلل في احدى الإذاعات الفرنسية المعروفة.
وكشف مصدر عليم لـ"ّالخبر" بأن الناخب الوطني السابق رفض عرضاً من إذاعة "أرمسي" (RMC Sport) الفرنسية للمشاركة مع طاقم المحللين لتغطية البطولة، بما في ذلك تحليل مباريات المنتخب الجزائري.
وأشار ذات المصدر إلى أن المدرب المتوج مع "الخضر" بكأس أمم إفريقيا 2019 اعتذر عن العرض في مناسبتين، مؤكداً لمُسيري القناة الذين ألحوا في طلبه أنه لا يفكر إطلاقاً في دخول مجال التحليل التلفزيوني في الوقت الراهن.
وأوضح المصدر ذاته أن بلماضي يرفض الظهور الإعلامي بصفة محلل، ليس فقط لأنه لا يرغب في تغيير مساره المهني، وإنما أيضاً تفادياً لأي نقاش أو جدل يتعلق بالمنتخب الجزائري، الذي اختار الابتعاد عن كل ما يخصه منذ نهاية مشواره على رأس العارضة الفنية لـ"الخضر".
ومنذ إنهاء مهامه عقب الإقصاء من الدور الأول لكأس أمم إفريقيا بكوت ديفوار، وإقالته رسمياً نهاية شهر جانفي 2024 بعد الإقصاء من الدور الأول، التزم بلماضي صمتاً إعلامياً كاملاً، ولم يدل بأي تصريحات تخص المنتخب الوطني أو الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
وكان الاستثناء الوحيد في شهر سبتمبر 2025، عندما توجه برسالة شكر وجهها إلى الجماهير الجزائرية، عبّر فيها عن امتنانه للدعم والمساندة اللذين حظي بهما طوال خمس سنوات قضاها على رأس المنتخب الوطني، وهي الفترة التي شهدت أبرز إنجازات "الخضر" في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها التتويج بكأس أمم إفريقيا 2019، إلى جانب سلسلة تاريخية من 35 مباراة دون هزيمة وكذلك سلسلة من ثلاث اخفاقات مدوية في بطولتي كأس إفريقيا للأمم بالكاميرون وكوت ديفوار وأيضا الإقصاء من كأس العالم بقطر 2022.
أكثر من هذا فضل بلماضي طي صفحة خلافه "الإداري" مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بعدما رفض اللجوء إلى الهيئات الدولية (الاتحاد الدولي لكرة القدم -فيفا للمطالبة بمستحقاته المالية، رغم أن عقده كان يمتد إلى غاية نهائيات كأس العالم 2026، وتم فسخه من طرف واحد عقب دورة كوت ديفوار.
من جهة أخرى، أفادت المصادر ذاتها بأن جمال بلماضي وبعد أن تعافى من وعكة صحية ألمت به مؤخرا يرتقب أن يحل بالجزائر خلال الأيام المقبلة لقضاء عطلته الصيفية، حيث سيقيم بمدينة مستغانم، مسقط رأس عائلته، بعيداً عن الأضواء، كما دأب على ذلك في السنوات الأخيرة.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال