الوطن

تصريحات الرئيس تبون.. موقف تونسي جديد

تحذير من محاولات المساس بالعلاقات الجزائرية-التونسية.

  • 1305
  • 1:50 دقيقة
ح.م
ح.م

حذر حزب العمل والانجاز (منشق عن النهضة) الذي يقوده وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي من محاولات المساس بالعلاقات الجزائرية التونسية، تعليقا على التأويلات المغرضة للتصريحات الأخيرة للرئيس عبد المجيد تبون، وأكد إن العلاقة بين تونس والجزائر أكبر من أي ظرف سياسي أو جدل عابر، وهي رصيد تاريخي واستراتيجي ينبغي صونه وتطويره بما يخدم سيادة البلدين ومصالح الشعبين.

وأكد بيان نشره الحزب أنه يتعين "صيانة العلاقات التونسية الجزائرية والارتقاء بها إلى أعلى درجات التعاون لصالح البلدين والشعبين، على أساس الأخوة والمصالح العليا المشتركة والاحترام المتبادل". ودعا إلى "الانتباه إلى كل من يريد الإساءة لهذه العلاقات تحت أي غطاء".

وأكد الحزب الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق عبد اللطيف المكي أن "العلاقة بين تونس والجزائر أكبر من أي ظرف سياسي أو جدل عابر، وهي رصيد تاريخي واستراتيجي ينبغي صونه وتطويره بما يخدم سيادة البلدين ومصالح الشعبين". وأقر بأن العلاقات الجزائرية التونسية "عرفت ازدهارا وتعاونا مطردين خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي في مجال التعاون في مكافحة الإرهاب في المناطق الحدودية وكذلك جهود التنمية المشتركة في هذه المناطق".

وعبر الحزب عن" أسفه لما حصل من سوء فهم والتباس في التعامل مع مقطع مجتزئ من الحوار"، أدى إلى تأويل مضلل لتصريحات الرئيس تبون التي كان أكد فيها إسناد الجزائر لتونس في مواجهة أية تهديدات إرهابية مدبرة، وأضاف البيان: "بعد مراجعة الخطاب بكامله والتأكد من تاريخ تسجيله والسياق الذي ورد فيه ذكر تونس، يتبين أن مضمون الخطاب لا علاقة له بتحركات المعارضة التونسية وما تشهده الساحة الوطنية من نضال من أجل استعادة المسار الديمقراطي، وإنما يتعلق بخطر مشترك يهدد تونس والجزائر قد تتسبب فيه من أسماها بالدويلة التي أينما حلت سالت الدماء والتي تستهدف الجزائر وتونس".

وبخلاف الكثير من المواقف المتشنجة والتصريحات المتسرعة التي أبدتها بعض شخصيات المعارضة التونسية، أشاد حزب العمل والانجاز "بما أدلى به المسؤولون الجزائريون من توضيح احترامهم للسيادة التونسية كمبدأ أساسي في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين"، مشيرا إلى أن استعادة تونس لمسارها الديمقراطي وبناء دولة قوية بمؤسساتها وشرعيتها وسيادتها لن يكونا إلا عامل قوة لتونس ولعلاقاته الخارجية، وفي مقدمتها العلاقة مع الجزائر".

 وقدم الحزب التونسي تعازيه للشعب الجزائري في حادثة بومرداس، واعتبر أن "لحظات الحزن والمحن المشتركة هي أبلغ تذكير بمتانة الروابط الأخوية وبضرورة الارتقاء فوق اللبس والجدل العابر حمايةً لمصيرنا المشترك؛ فإن حزب العمل والإنجاز، حرصاً منه على صون الأخوة التونسية الجزائرية على المستويين الرسمي والشعبي".