طوى المنتخب الوطني صفحة مباراة النمسا ودخل في أجواء التحضيرات لمواجهة منتخب سويسرا المقررة فجر الجمعة 03 جوان الجاري بمدينة فانكوفر الكندية، لحساب الدور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026.
بعد استفادتهم من يوم راحة (الأحد)، دخل رفقاء القائد رياض محرز في أجواء التحضيرات لمواجهة المنتخب السويسري، أمس الاثنين، في مقر إقامتهم في روك شارك بارك في جامعة كانساس سيتي وكلهم عزم وإصرار على مواصلة المغامرة بعدما تخلصوا من الضغط عقب اجتياز عقبة الدور الأول لثاني مرة في تاريخ مشاركات الجزائر في المونديال.
وإذا كان مستوى "الخضر" في الدور الأول متذبذبا لم يحسموا فيه التأهل إلا في المواجهة الثالثة أمام النمسا، فإن توالي الأخطاء في مباراة سويسرا، خاصة على مستوى الدفاع سيكلف المنتخب توديع المنافسة مباشرة.
ولتفادي كل السيناريوهات المفاجئة، شرع الطاقم الفني بقيادة بيتكوفيتش في تشريح منافسه السويسري عبر معاينة مبارياته الثلاث التي خاضها في الدور الأول من أجل تحديد نقاط قوته وضعفه قصد استغلالها رغم أن التقني السويسري أكد في تصريحاته بعد لقاء النمسا أنه يعرف المنتخب السويسري جيدا بالنظر لتجربة 7 سنوات التي قضاها على رأس الجهاز الفني للمنتخب.
وكان منتخب سويسرا قد تأهل إلى الدور الـ32 من مسابقة كأس العالم، متصدرا المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، حيث تعادل أمام قطر (1/1) في الجولة الأولى قبل الفوز على البوسنة والهرسك وكندا (4/1) و(1/2) على التوالي.
وعكس ما عليه الحال بالنسبة للمنتخب الجزائري، فإن المنتخب السويسري يملك دفاعا قويا، إذ تلقى ثلاثة أهداف فقط في دور المجموعات، كما استطاع خط هجومه تسجيل 7 أهداف.
ويمتاز المنتخب السويسري بانضباط تكتيكي بقيادة غرانيك تشاكا ومانويل أكانجي إضافة إلى قوة وسط ميدانه. وتعتبر التحولات السريعة أحد نقاط قوته، كما ساهم الاستقرار على مستوى الجهاز الفني في تألق المنتخب السويسري بقيادة المدرب مورات ياكين الذي يشرف على تدريبه منذ 2021، حيث نجح في تأهيله إلى مونديال 2022 و2026.
ومما لا شك فيه كل هذه النقاط يعرفها المدرب السابق للمنتخب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي عليه استغلال هفوات محور دفاعه وكذا الهفوات التي يرتكبها خلال تعرضه للضغط العالي.
وبالموازاة مع تشريح المنتخب السويسري، يتعين على مدرب "الخضر" إصلاح الأخطاء المرتكبة في الدور الأول، خاصة على مستوى الدفاع الذي صار الحلقة الأضعف بعدما تلقى 7 أهداف كاملة في 3 مباريات جعلت المدافعين وكذا الحارسين لوكا زيدان وأسامة بن بوط تحت طائلة الانتقادات.
ومع انطلاق العد التنازلي تحسبا لمواجهة منتخب سويسرا، لا يزال الجدل قائما حول هوية الحارس الذي سيحمي عرين "الخضر" في موقعة فانكوفر.
وكان الحارس لوكا زيدان قد تلقى أربعة أهداف، منها ثلاثة أمام الأرجنتين وهدف في اللقاء الثاني أمام الأردن جعلته يواجه سيلا جارفا من الانتقادات ويدخل في أزمة نفسية عجلت بإبعاده من مواجهة النمسا، لكن حتى الحارس الثاني أسامة بن بوط لم يسلم بدوره من الانتقادات، بسبب مردوده وتلقيه ثلاثية في المباراة الثالثة أمام المنتخب النمساوي.
واعتبر كامل المتتبعين، أن حارس اتحاد الجزائر فوّت على نفسه فرصة حجز مكانته الأساسية، مثلما فعل رايس وهاب مبولحي في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا. وإن لم يكن الحاريس بن بوط مسؤولا لوحده عن الأهداف التي تلقاها "الخضر"، إلا أن الأهداف التي تلقاها أمام النمسا جعلت اسم الحارس الثالث ماستيل مطروحا بقوة، لكن هل سيكون ماستيل جاهزا لحماية مرمى "الخضر" في لقاء مصيري أمام منافس يملك مهاجمين مميزين في صورة روبين فارغاس.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال