رياضة

حمداني يتجاهل قضية آيت نوري

يعتبر اللاعب عودته إلى "الخضر" مستحيلة مع الطاقم الفني الحالي.

  • 3114
  • 2:18 دقيقة
براهيم حمداني
براهيم حمداني

تجاهل إبراهيم حمداني، مدرب المنتخب الوطني، الخوض في قضية ريان آيت نوري، ورفض بالمناسبة تقديم توضيحات بشأن مستقبل مدافع مانشستر سيتي مع "الخضر"، خلال الندوة الصحفية التي نشطها اليوم ببوجمبورا، عشية مواجهة منتخب بوروندي، المقررة غدا في إطار الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان إبعاد آيت نوري من المنتخب الوطني مؤقتا أم نهائيا، رفض حمداني التطرق إلى الموضوع، مكتفيا بالقول: "كما تعلمون، لقد قمنا برحلة طويلة، ونركز على التعافي والاسترجاع، وكل اهتمامنا منصب حول مواجهة بوروندي غدا"، وهو رد لم يبدد الغموض الذي يحيط بالقضية، ولم يقدم إجابة واضحة عن مصير اللاعب مع المنتخب الوطني.

ويأتي موقف حمداني في وقت تتواصل فيه تداعيات الخلاف الذي نشب عقب مواجهة زامبيا، وسط تساؤلات بشأن حقيقة ما حدث بين اللاعب وأعضاء الطاقم الفني، والأسباب التي دفعت إلى استبعاده من المجموعة، خاصة أن القضية تجاوزت حدود التغيير الفني لتتحول إلى أزمة أثارت الكثير من الجدل والانتقادات.

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مقربة من اللاعب أن آيت نوري تحصل على إجازة قصيرة من مدربه في مانشستر سيتي، إينزو ماريسكا، من أجل الراحة وقضاء بعض الوقت مع عائلته في باريس، قبل العودة إلى مانشستر واستئناف التدريبات مع فريقه.

وأضافت المصادر ذاتها أن اللاعب اتخذ، بحسب روايتها، قرارا حاسما بعدم العودة إلى صفوف المنتخب الوطني ما دام الطاقم الفني الحالي على رأسه، مع تحميل المدرب المساعد، عنتر يحيى، مسؤولية رئيسية فيما حدث، رغم العلاقة القديمة التي تجمعه بعائلة آيت نوري، وتحديدا بوالده.

وبحسب الرواية ذاتها، فإن اللاعب شعر بالإهانة بسبب الطريقة التي جرى التعامل بها معه خلال مواجهة زامبيا، بداية باستبعاده من القائمة الأساسية دون مبرر واضح (حتى حجام لا يلعب بشكل منتظم مع فريقه) ثم طُلب منه الاستعداد للدخول إلى أرضية الميدان، قبل أن يُطلب منه لاحقا العودة إلى مقعد البدلاء ومواصلة الإحماء، وهو ما اعتبره تصرفا غير مقبول في حقه.

وتشير المصادر نفسها إلى أن آيت نوري هو من طلب مغادرة تربص المنتخب الوطني، بعدما لاحظ حجم الجدل الذي أثارته القضية، وما رافقها من تصريحات وانتقادات طالت سلوكه، معتبرا أنه لم يرتكب ما يستدعي كل هذه التداعيات، خاصة أنه اختار الدفاع عن ألوان المنتخب الجزائري في سن مبكرة، وهو في الحادية والعشرين من عمره.

ولم تتوقف آثار القضية عند اللاعب وحده، إذ امتدت، وفق المصادر المقربة منه، إلى أفراد عائلته، بمن فيهم جدته المقيمة بالعاصمة، بعدما وصل صدى الانتقادات إلى محيطه العائلي وأثرت فيها أيما تأثير.

وأمام تضارب الروايات وغياب توضيحات رسمية مفصلة، يبقى السؤال المطروح: لماذا يلتزم حمداني الصمت بشأن ملابسات القضية، ولا يكشف حقيقة ما حدث، حتى يضع حدا للتأويلات ويقطع الشك باليقين؟ فهل يتعلق الأمر بإبعاد مؤقت فرضته ظروف التربص، أم أن الخلاف تجاوز ذلك إلى قطيعة قد يصعب تجاوزها مستقبلا؟

يبدو أن قضية آيت نوري مرشحة لمزيد من التطورات، في مسلسل لم تتضح بعد فصوله الأخيرة، في انتظار أن نرى رواية رسمية تضع النقاط على الحروف وتكشف حقيقة ما جرى.