رياضة

تفاصيل جديدة حول قضية آيت نوري

من الاجتماع التقني قبل المباراة إلى واقعة توتره مع صايب وعنتر يحي، وصولا إلى قرار إبعاده عن بقية التربص بموافقة وليد صادي.

  • 16611
  • 3:30 دقيقة
ريان أيت نوري
ريان أيت نوري

كشفت مصادر "الخبر" تفاصيل جديدة حول قضية ريان آيت نوري التي أسالت الكثير من الحبر وأثارت جدلاً واسعاً، بعد قرار إبعاده من تربص المنتخب الوطني عقب مباراة زامبيا، في واقعة بدأت قبل المباراة وانتهت باتخاذ قرار بإبعاده عن بقية التربص.

وتعود بداية القضية، حسب مصادرنا، إلى الاجتماع التقني الذي عقد صبيحة يوم المباراة بأحد فنادق تيزي وزو، حيث لم يتقبل آيت نوري تفضيل جوان حجام عليه في التشكيلة الأساسية، وظهر جليا تأثره بالقرار، قبل أن ينعزل ويرفض الحديث إلى غاية الوصول إلى ملعب حسين آيت أحمد.

ومع بداية المرحلة الثانية من المباراة، كان لاعب مانشستر سيتي من بين الرباعي الذي طلب منه الناخب الوطني، إبراهيم حمداني، القيام بعملية الإحماء تحسباً لإشراكه، ثم طلب منه مساعده عنتر يحيى تحضير نفسه للدخول. غير أن حمداني تراجع عن هذا الخيار، وقرر في نهاية المطاف الدفع بعادل بولبينة في مركز الجناح الأيسر، وبدا وكأنه تفاعل مع هتافات جماهير ملعب حسين آيت أحمد التي كانت تطالب بإشراك مهاجم نادي الدرعية، وذلك في الدقيقة 71، أي بعد خمس دقائق فقط من تسجيل محمد أمين مازة هدف التقدم لـ"الخضر" وهو الهتاف الذي اهتزت له مشاعر محمد عمورة وجعلته بعد أن تواصل عقمه التهديفي لذرف الدموع بعد نهاية المباراة.

وكانت هذه اللحظة (الدقيقة 71) ، حسب مصادرنا، بمثابة نقطة تحوّل في موقف آيت نوري، الذي لم يتقبل ما اعتبره تراجعاً عن خيار إشراكه بعد أن كان قد بدأ عملية الإحماء، وهو الذي وجب التذكير بأنه يعيش ظروفا بذات التعقيد مع فريقه مانشتر سيتي مع مدربه ماريسكا، وقد تكون ساهمت في تأجيج حالة الغضب لديه.

وتوجه آيت نوري إلى مقعد البدلاء في قمة الغضب ورفض مواصلة الإحماء، بعد أن فقد أعصابه وثار في وجه قرارات مدربيه، واستمر الحال بعد جلوسه هناك في مشهد وثّقه مقطع فيديو هاوٍ صوره أحد المشجعين من المدرجات وكان أداة الإدانة بحقه.

وفي تلك اللحظات، اقترب منه مناجير المنتخب الوطني، موسى صايب، في محاولة لتهدئته وإقناعه بالعودة إلى الإحماء، تحسباً لإمكانية إشراكه (حمداني كان استبدل 4 لاعبين وبقي تغيير خامس)، غير أن آيت نوري، حسب مصادرنا، رد عليه بطريقة فضة وبلهجة حادة خاطبه قائلا: "لا تتكلم معي"، عندها اقترب عنتر يحيى من موسى صايب وطلب منه الانسحاب تفادياً لتصعيد الموقف، غير أن آيت نوري ثار مجدداً وقال فيما بدا كلاما موجها لعنتر "أنت.. ديڤاج".

ومع صافرة نهاية المباراة، وقبل توجه حمداني إلى الندوة الصحفية، التقى هذا الأخير مع مساعده والمناجير صايب بشكل سريع، حيث تم التشاور حول ما حدث، وطلب من حمداني تفادي الخوض في تفاصيل القضية في حال ما طُرح عليه السؤال في المؤتمر الصحفي.

وبالفعل، لم يدخل حمداني في تفاصيل الواقعة، مكتفياً بالتأكيد على أن المنتخب موجود للدفاع عن مصلحته، وأن الطاقم سيقوم بما يجب فعله في حال ظهور مواقف غير مناسبة.

واتفق الثلاثي، حسب مصادرنا دائما، على عقد اجتماع عاجل مباشرة بعد العودة من ملعب حسين آيت أحمد إلى مركز سيدي موسى، لاتخاذ قرار نهائي بشأن اللاعب.

وخلال العودة إلى سيدي موسى، وقبلها في غرف تغيير الملابس أو أثناء الطريق، بقي آيت نوري هادئا، ولم يصدر عنه، حسب مصادرنا، أي رد فعل إضافي.

وبعد الوصول إلى المركز التقني الوطني، اجتمع حمداني وعنتر يحيى وموسى صايب، وتم التوصل إلى اتفاق على ضرورة إبعاد آيت نوري عن بقية التربص، بعدما اعتبر الثلاثي أن ما حدث تجاوز لا يمكن احتواؤه، وأن الإبقاء على اللاعب كان سيضع الطاقم في موقف صعب أمام الرأي العام وأمام بقية اللاعبين ويضرب مصداقيتهم في الصميم.

والتحق رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، بالاجتماع، وطلب معرفة رأي الثلاثي في القضية، ليتم إبلاغه بأنهم متفقون على قرار الإبعاد، على الأقل خلال هذا التربص، ولم يجد صادي سوى منح الضوء الأخضر لترسيم هذا القرار.

وحسب مصادرنا، فإن القرار لن يكون إقصاءً نهائياً لآيت نوري من المنتخب الوطني، وإنما يتعلق على الأقل بالتربص الحالي، وهو ما يفسر اعتماد الاتحاد الجزائري لكرة القدم في بيانه الرسمي، الذي صدر في اليوم الموالي، عبارة "تسريح اللاعب من التربص".

وبعد اتخاذ القرار، باشرت إدارة المنتخب الإجراءات الإدارية اللازمة، ومن بينها تحضير تذكرة سفر اللاعب للعودة إلى فرنسا ومنها إلى إنجلترا.

وتضيف مصادرنا أن موسى صايب تكفل بإبلاغ آيت نوري بالقرار، إذ توجه إلى غرفة اللاعب وتحدث معه، مؤكداً بالمناسبة أن الإجراء حظي بموافقة وتزكية رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي.

وحسب المصادر ذاتها، لم يعترض آيت نوري على القرار، وغادر مركز سيدي موسى في هدوء، منهياً بذلك مشاركته في التربص الحالي، على أمل أن لا تنتهي بذلك تجربته مع المنتخب الأول بمثل هذه الطريقة المخيبة.