مجتمع

خالد العليان يبهر جمهوره بجمال الجزائر

لم تقتصر جولته على الجانب الطبيعي، بل شملت أيضا البعد التاريخي، من خلال زيارته لمدينة تيمقاد الأثرية.

  • 4390
  • 2:36 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

لم تكن زيارة صانع المحتوى الرقمي والمؤثر الاجتماعي السعودي خالد العليان إلى الجزائر مجرد رحلة سياحية عابرة، بل تحولت إلى تجربة إنسانية وثقافية ثرية وثق تفاصيلها عبر منصاته الرقمية، ناقلا لمتابعيه صورا متنوعة عن الجزائر التي وصفها بأنها من أكثر الوجهات العربية التي فاجأته بجمالها وتنوعها وحفاوة أهلها.

واستهل العليان رحلته من الجزائر العاصمة، حيث أقام بفندق الأوراسي الشهير المطل على خليج العاصمة، معبرا عن إعجابه الكبير بإطلالته التي وصفها بـ"العالمية" و"الخيالية"، مؤكدا أنه اكتشف سحر المكان في آخر أيام إقامته بالعاصمة.

كما خاض جولة بحرية وسط مياه المتوسط، استمتع خلالها بركوب القارب والدراجات الئية "جيت سكي"، وعاين العاصمة من زاوية مختلفة عند الغروب، حيث التقت زرقة البحر بأفق المدينة في مشهد قال إنه يفوق الوصف.

وخلال مقامه بالعاصمة، جرب العليان مترو الجزائر، وأبدى اندهاشه من أسعار النقل المنخفضة مقارنة بالخدمات المقدمة، معتبرا أن السائح هو المستفيد الأكبر من الوجهة الجزائرية بالنظر إلى الأسعار المعقولة والإمكانات السياحية المتوفرة.

وبعد توديعه للعاصمة، انطلق نحو الشرق الجزائري في رحلة برية قادته إلى قسنطينة مرورا بعدد من الولايات الساحلية والجبلية. وخلال تنقله عبر الطرق الوطنية، لم يخف إعجابه بالبنية التحتية التي صادفها وسط التضاريس الجبلية الصعبة، مشيدا باتساع الطرقات وضخامة الأنفاق والجسور، خاصة تلك المخصصة للسكك الحديدية، واصفا الرحلة بأنها من أمتع الرحلات التي عاشها في حياته.

وفي ولاية بجاية، كانت له محطة مميزة برأس كاربون، أحد أشهر المواقع الطبيعية المطلة على البحر الأبيض المتوسط. وهناك استمتع بمشاهدة القردة في بيئتها الطبيعية، معتبرا ذلك من أجمل التجارب التي عاشها خلال الرحلة. كما أبدى انبهاره بالمشهد الطبيعي الذي يجمع بين الجبال والبحر، مشيرا إلى أن المنطقة تزداد جمالا خلال فصل الشتاء عندما تكتسي المرتفعات بالثلوج.

ومع مواصلة الرحلة نحو الأوراس، حط الرحال بولاية باتنة، وتحديدا بمدينة مروانة، حيث تزامنت زيارته مع أجواء عيد الأضحى المبارك. وقد أبدى تأثرا كبيرا بالأجواء العائلية والبساطة التي ميزت الاحتفالات، مؤكدا أن الفرحة التي لمسها لدى السكان جعلت العيد هناك واحدا من أجمل الأعياد التي عاشها.

كما زار قرية الرحوات المعروفة بإنتاج "التفاح الكبدي"، حيث تعرف على خصوصيات المنطقة الزراعية التي تحتضن بساتين التفاح وتتميز بمناخها البارد وتساقط الثلوج لعدة أشهر من السنة.

ولم تقتصر جولته على الجانب الطبيعي، بل شملت أيضا البعد التاريخي، من خلال زيارته لمدينة تيمقاد الأثرية، التي يزيد عمرها على 1900 سنة، وقد أبدى إعجابه بالهندسة الرومانية التي لا تزال شاهدة على حضارة عريقة صمدت رغم الدمار الذي تعرضت له عبر القرون، قبل أن تصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو سنة 1982.

وفي آخر محطات رحلته بباتنة، توجه العليان إلى جبال سقاوة، حيث شاهد قطعان الخيول البرية وهي تجوب المراعي بحرية وسط مناظر طبيعية خلابة. ووصف المشهد بالمهيب، مشيرا إلى نقاء الهواء وبرودة مياه العيون الطبيعية وتعايش الخيول البرية مع الأبقار وسط طبيعة بكر تأسر الأنظار.

وخلال مختلف مراحل الرحلة، لم يتوقف العليان عن الإشادة بحفاوة الاستقبال التي حظي بها من الجزائريين، سواء في المدن الكبرى أو القرى والمناطق الريفية، مؤكدا أن كرم السكان وبساطتهم شكلا أحد أبرز العوامل التي جعلت زيارته للجزائر تجربة استثنائية سيظل يتذكرها طويلا.

ويعد خالد العليان من أبرز صناع المحتوى في السعودية والعالم العربي، حيث اشتهر بتقديم محتوى سياحي وإنساني يركز على اكتشاف الثقافات العربية وإبراز قيم الأخوة والتقارب بين الشعوب، كما يحظى بمتابعة واسعة في دول المغرب العربي، خاصة الجزائر، بفضل أسلوبه العفوي وتفاعله الإيجابي مع المجتمعات التي يزورها.