ثقافة

حملة مقاطعة فيلم "سبايدرمان" تتوسّع

بسبب منتجه الذي يدعم الكيان الصهيوني.

  • 2439
  • 2:56 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

توسّعت في عدد من الدول الغربية والعربية، من أبرزها الأردن ولبنان وتونس، دعوات شعبية ورسمية، أطلقتها حركات مناهضة للتطبيع، لمقاطعة أحدث أجزاء سلسلة أفلام "سبايدرمان"، وهوفيلم "Spider-Man: Brand New Day"، وعدم شراء تذاكره أو مشاهدته في دور السينما. ويقود ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة مقاطعة للفيلم الذي بدأ عرضه العالمي نهاية شهر جويلية، وهذا بسبب منتجه الداعم للكيان الصهيوني، آفي أراد.

وتحولت الدعوات من منشورات متفرقة على منصات التواصل الاجتماعي إلى حملة منظمة تدعو الجمهور إلى الامتناع عن مشاهدة الفيلم أو شراء تذاكره، معتبرة أن المقاطعة تمثل وسيلة ضغط ثقافية واقتصادية على الشخصيات التي تدعم الكيان الصهيوني.وتوسعت دائرة المقاطعة منذ أيام، لتشمل عددا من الدول العربية والأجنبية، حيث يرى الداعون إليها أن الفيلم لا يمكن فصله عن هوية أحد أبرز منتجيه، مؤكدين أن الصهيوني آفي أراد يعدّ من الشخصيات المؤثرة في صناعة أفلام مارفل وسلسلة "سبايدرمان"، وأن أي نجاح تجاري للفيلم ينعكس على المنتجين المشاركين فيه. ويستند الناشطون في حملتهم إلى مواقف سياسية للمنتج الصهيوني آفي أراد، إذ يشيرون إلى دعمه العلني للكيان الصهيوني، وإلى تصريحات أدلى بها في مناسبات مختلفة دفاعًا عن حكومة المجرم نتانياهو، معتبرين أن شراء تذاكر الفيلم أو الترويج له يمثل مساهمة مالية في عمل يشارك في إنتاجه شخص يتبنى تلك المواقف.

ويوضّح الداعون إلى المقاطعة أن القضية لا تتعلق بالممثلين أو بالمحتوى الفني للفيلم، وإنما بمن يشارك في إنتاجه والاستفادة من عائداته المالية. ويؤكدون أن شراء تذكرة لمشاهدة الفيلم يعني، الإسهام في تحقيق أرباح يستفيد منها المنتجون، وهو ما يدفعهم إلى الدعوة لعدم حضور عروض الفيلم أو الترويج له عبر المنصات الرقمية.

ومن بين أبرز الأصوات التي انضمت إلى الحملة، الصحفية وصانعة الأفلام الفلسطينية بيسان عودة، التي دعت متابعيها إلى مقاطعة الفيلم بسبب مشاركة المؤيد للكيان الصهيونيآفي أراد في إنتاجه، معتبرة أن المقاطعة الثقافية تمثل إحدى وسائل الضغط السلمي التي يمكن للجمهور استخدامها للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين. وقد لقيت دعوتها انتشارًا واسعًا، وأعيد تداولها آلاف المرات عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول إلى أحد أبرز محركات النقاش حول الفيلم.

كما انتشرت الدعوات على صفحات ومجموعات رقمية مؤيدة لحملات المقاطعة، حيث تداول ناشطون منشورات تؤكد أن الامتناع عن مشاهدة الفيلم ينسجم مع فلسفة المقاطعة التي تستهدف، بحسب منظميها، الأشخاص أو المؤسسات التي يرون أنها تقدم دعمًا سياسيًا أو معنويًا للكيان الصهيوني. وركزت تلك المنشورات على اسم آفي أراد باعتباره أحد المنتجين الرئيسيين للعمل، داعية الجمهور إلى توجيه رسالة اقتصادية من خلال شباك التذاكر.

وفي لبنان، اكتسبت الحملة زخمًا إضافيًا مع تداول دعوات لمقاطعة الفيلم، وربط ناشطون بين مشاركة المنتج الإسرائيلي وبين رفض عرض أعمال يشارك فيها إسرائيليون داخل البلاد. كما شهدت منصات التواصل في عدد من الدول العربية تفاعلًا واسعًا مع وسم المقاطعة، حيث دعا مستخدمون إلى عدم مشاهدة الفيلم، مؤكدين أن الامتناع عن شراء التذاكر يعد موقفًا أخلاقيًا ينسجم مع حملات المقاطعة العالمية. ولم تقتصر الدعوات على العالم العربي، إذ تداول ناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية في الولايات المتحدة وأوروبا منشورات مماثلة، مؤكدين أن المقاطعة الثقافية أصبحت، في نظرهم، امتدادًا للمقاطعة الاقتصادية والأكاديمية، وأنها تستهدف التأثير في الشركات المنتجة ودفعها إلى إعادة النظر في الشخصيات التي تتعاون معها مستقبلاً.

ويؤكدالداعون للمقاطعة أن الصناعة السينمائية لم تعد بمنأى عن النقاشات السياسية والحقوقية، وأن الجمهور يمتلك اليوم، عبر خياراته الاستهلاكية، وسيلة للتأثير في السوق. ومن هذا المنطلق، يؤكدون أن مقاطعة «Spider-Man: Brand New Day» لا تستهدف الشخصية الخيالية أو سلسلة أفلام "سبايدرمان"، بل ترتبط حصريًا بمشاركة المنتج الصهيوني آفي أراد في إنتاج الفيلم ومواقفه المؤيدة للكيان الصهيوني.

وتستمر جهود المؤيدين للقضية الفلسطينية في فضح كل من له علاقة مع الكيان الصهيوني الذي يواصل الإبادة في غزة ولم يتوقف عن إزهاق أرواح الأبرياء، مع استعمال كل الوسائل للدفاع عن الحق الفلسطيني بما فيها المقاطعة الثقافية ووقوف في وجه كل من يؤيد حكومة المجرم نتانياهو.