الوطن

مخطط إجرامي لحركة "ماك"..

اعترافات تكشف التفاصيل للتشويش على الانتخابات التشريعية.

  • 1302
  • 2:54 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

كشفت اعترافات أفراد مجموعة إجرامية تنتمي إلى حركة "ماك" الإرهابية، عن مخطط كان يهدف إلى التشويش على الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 2 جويلية الماضي، انطلاقا من منطقة القبائل، وفق ما ورد في وثائقي نشر عبر الحساب الرسمي لوزارة الدفاع الوطني، على الـ"فيسبوك"، بثته وسائل الإعلام الوطنية، سهرة أمس.

وتناول الوثائقي، الذي حمل عنوان "منظمة ماك الإرهابية.. فشل آخر لأجندتها التخريبية"، اعترافات ستة أشخاص ينتمون إلى الحركة، من بينهم أربعة أشخاص من جنسية مغربية يقيمون بطريقة غير قانونية في الجزائر، حيث كانوا ينشطون خلال فترة الانتخابات بهدف التأثير على سير العملية الانتخابية، لاسيما بمنطقة القبائل.

وقد مكنت يقظة مصالح المديرية المركزية لأمن الجيش من إحباط تلك المحاولات، التي جعلت من وسائط التواصل الاجتماعي، منصات لعقد اجتماعات و لقاءات يحرّض من خلالها أعضاء هذا التنظيم الإرهابي على مقاطعة الانتخابات التشريعية لاسيما بمنطقة القبائل.

وفي هذا الصدد، تضمنت اعترافات المدعو حكيم حمامة الذي ينحدر من ولاية تيزي وزو، تفاصيل عن تواصله عبر مختلف تطبيقات التواصل الاجتماعي مع أعضاء التنظيم المقيمين بكندا وفرنسا، على غرار بوعلام أفير، وزهير عبدلي (المدعو لاس آت موسى)، وحسان آت عمر والي، بغرض التحريض على مقاطعة الانتخابات بمنطقة القبائل.

ولتحقيق ذات الغرض، قال المدعو حكيم حمامة، إنه نشط عبر مجموعات مغلقة على تطبيق "واتساب" باستخدام رقم أجنبي، كما شارك في لقاءات افتراضية جمعته مع كل من أكسيل بلعباسي، جمال قويري، وأزواو آث قاسي، المقيمين بالخارج، للترويج لخطاب مُعاد للدولة خدمة للأجندة الانفصالية للتنظيم.

وعن التعليمات التي وجهت له في سياق محاولة التشويش على مسار العملية الانتخابية، أوضح بأنه تلقى تعليمات من أعضاء حركة "الماك" على رأسهم المسمى فرحات مهني تنص صراحة على "مقاطعة ومنع مسار هذا الاستحقاق الوطني بمنطقة القبائل".

ولم يقتصر المخطط الإجرامي الرامي إلى المساس بوحدة الوطن، على التحريض المغرض فحسب، بل "امتد إلى توظيف مهاجرين مغاربة يقيمون بطريقة غير شرعية بالجزائر من أجل تزويد عناصر الحركة بمبالغ انطلاقا من المغرب، تساعدهم على ممارسة نشاطهم الإرهابي، بتواطؤ مع نظام المخزن الصهيوني"، وفقا لما جاء في اعتراف المدعو فاتح كريم الذي كان يقيم بالمغرب.

وأضاف المعني بهذا الخصوص أنه انخرط خلال فترة مكوثه بالمغرب في خلية ضمت كلا من جمال أزعيم، زرقاق الهادي وأكسيل بلعباسي، حيث عمل الجميع على "بث منشورات تحريضية انفصالية تمس بوحدة الجزائر، وقد تم تسهيل تحركاتهم من قبل المخزن لتحقيق هذه الغاية".

وبالتطرق إلى اعترافات المتورطين المغربيين، سلط الوثائقي الضوء على المسمى محمد الحر، الذي ظهر في صورة له بليبيا حاملا لسلاح ناري، ويعرف بكونه مهاجرا غير شرعي ذي أنشطة مشبوهة وغامضة.

وقد ذكر هذا الأخير أنه انخرط ضمن نشاط تنظيم "ماك" الإرهابي، من خلال "تقديم يد العون والإسناد لأعضائه النشطين بالجزائر والمغرب". وقال المتهم ذاته، الذي ينحدر من إقليم قلعة السراغنة بمراكش (المغرب)، أن ما دفعه للقدوم إلى الجزائر، هو "المعاناة التي عاشها ببلاده، والتي لم تقتصر على وضع اقتصادي هش في ظل تراجع فرص العمل والعيش الكريم، وإنما شملت أيضا وضعا إنسانيا مزريا تنتهك فيه حقوق المواطن المغربي كل يوم".

وشكلت اعترافات هذا الأخير المتعلقة بأسباب مغادرة بلده باتجاه الجزائر، قاسما مشتركا مع بقية المتورطين المغربيين في هذا التنظيم الإجرامي، حيث أكد كل من حميد كطوع، محمد مساعد، وخالد الزهيري أن اللجوء إلى الجزائر كان "بدافع البحث عن فرص أفضل للعيش وللهروب من واقع مرير وأليم بالمغرب".

من جهة أخرى، توافقت نبرات الحسرة والندم لدى العناصر التي أدلت باعترافاتها بخصوص هذا العمل الإجرامي، على غرار المدعوين حكيم حمامة وفاتح كريم، اللذين قالا إنهما "انجرا وراء أجندة كاذبة ومتطرفة" تروج لها حركة "ماك" الإرهابية، ضمن "دعاية مضللة ومغرضة".

ووجه المعنيان رسالة للمواطنين لاسيما الشباب منهم بضرورة "توخي الحذر من مغبة الانخراط والانصياع وراء السياسات العدائية المخزنية- الصهيونية التي تستهدف وحدة، أمن واستقرار الجزائر" من خلال ما يسمى بحركة "ماك" الإرهابية.