شهدت بلدية الخروب بقسنطينة، مساء اليوم، فيضانات معتبرة، تسبب فيها الأمطار الرعدية المتساقطة، لساعة من الزمن، والتي شكلت سيولا جارفة، قلبت سيارات وغمرت منازل، مساجد وطرقات، وخلفت حالة كبيرة من الخوف والهلع بين المواطنين، واستدعت تدخلا سريعا من طرف الحماية المدينة.
بادرت إسعافات الحماية المدنية لعدة وحدات بولاية قسنطينة في حدود الساعة الخامسة مساء، إلى إطلاق عمليات واسعة للاستطلاع والتعرف عبر عدة نقاط ومحاور مختلفة ببلدية الخروب وضواحيها، شملت بونوارة، القرزي، الطريق الوطني رقم 20، وبلدية ابن باديس، وذلك على خلفية التقلبات الجوية المفاجئة وتراكم مياه الأمطار الغزيرة التي أحدثت شللا نسبيا في حركة المرور.
وتمكنت وحدات الإنقاذ من تخليص شاب يبلغ من العمر تسعة عشر عاما كان عالقا وسط الأوحال الكثيفة بمنطقة علوك نتيجة للارتفاع المفاجئ والخطير لمنسوب مياه الوادي.
كما تدخلت ذات المصالح بحي ماسينيسا، وتحديدا بالمنطقة "ب"، على إثر محاصرة المياه لشخص داخل مركبته الخاصة، إذ جرى إخراجه بسلام، بالتزامن مع تسجيل وضعية حرجة بحي 250 مسكنا بالخروب تمثلت في تسرب المياه بغزارة إلى الطوابق الأرضية للعمارات، ما استوجب التدخل العاجل لإنقاذ رجل مسن وأربعة أفراد ينتمون إلى عائلة واحدة، وإجلائهم الفوري نحو مكان آمن بعيد عن الخطر.
وامتدت التدخلات الحيوية لتشمل منطقة القرزي التابعة لبلدية أولاد رحمون، أين تعاملت فرق الحماية المدنية مع ارتفاع منسوب المياه على مستوى الطريق الوطني رقم 3 عبر عمليات تصريف دقيقة، فضلا عن التدخل بمنطقة بونوارة التي شهدت تسرب المياه إلى خمسة منازل فردية استدعت عمليات امتصاص متواصلة لحماية ممتلكات المواطنين.
وعلى مستوى الطريق الوطني رقم 20، بمحاذاة محطة الوقود "بترو بركة"، تم إنجاز عمليات تصريف مماثلة، إلى جانب تنفيذ أشغال امتصاص للمياه داخل وخارج مسجد الخليل ومقر اتصالات الجزائر بحي ألف وستمائة مسكن.
تكللت الجهود المستمرة أيضا بتأمين وإخراج سيارة سياحية تعرضت للانقلاب على حافة الطريق على مستوى محول الطريق المحاذي لمحطة المسافرين بالخروب، وسط تسخير مكثف لإمكانيات بشرية ومادية معتبرة. وتواصل مصالح الحماية المدنية لغاية اللحظة عمليات امتصاص وتصريف المياه عبر مختلف الأحياء المستهدفة لمعالجة مخلفات التقلبات الجوية وإعادة الأوضاع إلى نصابها الطبيعي.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى