الوطن

أحزاب تراهن على "إنصاف" المحكمة الدستورية

تقترب من حسم طعون التشريعيات.

  • 808
  • 1:59 دقيقة
الصورة: حمزة كالي "الخبر"
الصورة: حمزة كالي "الخبر"

في انتظار الفصل في الطعون المودعة ضد نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، تأمل أحزاب سياسية وقوائم انتخابية، أن تعاد مراجعة النتائج ومحاسبة كل من يثبت تورطه في عمليات تزوير. كما تطالب بإلغاء النتائج في المكاتب أو الدوائر التي يثبت وقوع تزوير واسع فيها وإعادة توزيع المقاعد ومراجعة العتبة في الدوائر المتأثرة بما يضمن تصحيح النتائج وفق ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية ،وفي حال ثبوت تلك التجاوزات.

وقال أحمد صدوق، نائب رئيس حركة مجتمع السلم، إن حمس تنتظر أن تنصفها المحكمة الدستورية وأن يعاد الحق إلى أصحابه، مؤكدا أنهم أودعوا طعونا بشأن نتائج الانتخابات. وأضاف في اتصال مع "الخبر" أن الطعون المقدمة معللة بأدلة وقرائن، معربا عن أمله في أن تأخذ المحكمة الدستورية بهذه المعطيات عند الفصل فيها. وتابع أن مباشرة الجهات المختصة سلسلة من التحقيقات تعني، حسب تقديره، وجود تجاوزات وخروقات عديدة رافقت العملية الانتخابية.

من جهته، قال رشيد شايبي، المكلف بالإعلام في حزب جبهة القوى الاشتراكية، إن الحزب يأمل أن تنصف المحكمة الدستورية كل من كان ضحية للتزوير وتضخيم الأصوات لفائدة بعض القوائم والمترشحين. وأضاف شايبي في اتصال مع "الخبر" أن الحزب يطالب بإحالة كل من يثبت تورطه في التحايل والتزوير على القضاء، من أجل تطبيق أحكام القانون في حقه ومحاسبته على الأفعال المنسوبة إليه.

وتابع أن الأفافاس يدعو إلى إلغاء جميع النتائج التي يثبت أنه شابها التزوير، بما يسمح بإعادة النظر في توزيع المقاعد على مستوى الدائرة الانتخابية المعنية ويضمن احترام إرادة الناخبين ونزاهة العملية الانتخابية.

بدوره قال الأمين الوطني المكلف بالانتخابات والمنتخبين في حزب جيل جديد وليد حجاج، إن أغلبية الطعون التي تقدّم بها الحزب تتعلق بالأخطاء التي وقعت في طريقة احتساب الأصوات والخلط بين أصوات المرشح وأصوات القائمة.

وأضاف حجاج أن هذه الطعون تجمع بين الجانب التقني والسياسي، موضحا أن من بين الأسباب التي دفعت الحزب إلى الطعن، تسجيل ضعف كبير في تأطير المراقبين، إلى جانب عدم إلمامهم بالطريقة الصحيحة لاحتساب الأصوات.

وأوضح أن حزب جيل جديد ينتظر من المحكمة الدستورية إعادة فرز واحتساب الأصوات وتصويب الاختلالات التي وقعت خلال عملية الفرز، بما يضمن عكس النتائج الحقيقية التي أفرزتها صناديق الاقتراع.

وتتقاطع أغلبية الطعون التي أودعتها القوائم الانتخابية عند نقطة مشتركة، تتمثل في الأخطاء التي شابت عملية احتساب الأصوات. وكشفت تصريحات قادة الأحزاب الذين تحدثوا لـ"الخبر" عن وجود نقص في تكوين المراقبين التابعين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وهو ما انعكس على اختلاف طرق احتساب الأصوات من مكتب تصويت إلى آخر. كما أظهرت محاضر الفرز التي تحصلت عليها القوائم الانتخابية أرقاما غير منطقية مع وجود تباين في كيفية احتساب الأصوات بين مكاتب الاقتراع.