اقتصاد

"مشروع «كفرا» يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر"

الوزير الأول يؤكد أن المشروع ثمرة شراكة متعددة الأوجه.

  • 454
  • 2:01 دقيقة
الصورة: مصالح وزير الاول (فيسبوك)
الصورة: مصالح وزير الاول (فيسبوك)

أكد الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، أن انطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية "كفرا جنوب شرق 1" بجمهورية النيجر، يمثل خطوة جديدة في تجسيد الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والنيجر، مبرزًا أن المشروع يهدف إلى تعميق استكشاف الإمكانات النفطية لحقل كفرا، تمهيدًا لمرحلتي التطوير والإنتاج.

وأوضح الوزير الأول، خلال مراسم انطلاق الأشغال، أن نتائج عمليات الاستكشاف المرتقبة من شأنها فتح آفاق جديدة أمام جمهورية النيجر لتمكينها من تثمين مواردها الطبيعية وتعزيز إنتاجها الوطني من المحروقات.

وأشار إلى أن المشروع جاء عقب تدشين محطة توليد الكهرباء بالعاصمة نيامي، ويندرج ضمن تنفيذ مخرجات الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-النيجرية للتعاون، المنعقدة يومي 23 و24 مارس 2026 بنيامي.

وفي السياق ذاته، أبرز سيفي غريب أن تعبئة آلة الحفر "ENF-13"، التي تبلغ طاقتها 2000 حصان، ونقلها من الجزائر إلى موقع كفرا، شكلا تحديًا لوجستيًا وتقنيًا، بالنظر إلى الظروف الطبيعية والميدانية والصعوبات اللوجستية التي رافقت العملية.

كما أكد أن المشروع ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع سوناطراك والشركة الوطنية النيجرية للبترول "Sonidep"، تشمل البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيماويات وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلًا عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وكشف الوزير الأول أن الجزائر ستواصل مرافقة شركة "Sonidep" في تسويق النفط الخام وتعزيز خبرات إطاراتها وقدرتهم التفاوضية، كما ستنخرط في أشغال الصيانة الكبرى لمصفاة زندر، إلى جانب مواصلة تقييم الرقع البترولية الجديدة في النيجر، لاسيما كتلة بيلما.

وأكد أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع كفرا، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة تمتد من المنبع البترولي والغازي إلى المصب، بما في ذلك إنشاء شركات مختلطة.

كما أشار إلى التزام المؤسسة الوطنية للتنقيب "ENAFOR" بالاعتماد التدريجي على المؤسسات والمنتجات والخدمات النيجرية، وتوظيف الشباب النيجري في مشروع كفرا، مع توفير التكوين اللازم لهم.

وفي الجانب المتعلق بتنفيذ المشروع، دعا الوزير الأول الإطارات والفرق الميدانية إلى إيلاء أقصى درجات العناية لسلامة العمليات وحماية البيئة وجودة الأشغال واحترام المعايير المهنية.

وبخصوص التعاون الطاقوي الإقليمي، اعتبر سيفي غريب أن هذا النموذج من التعاون بين الجزائر والنيجر يشكل إحدى ركائز المقاربة الرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية، مشيرًا إلى أن مشروع الأنبوب العابر للصحراء دخل فعليًا مراحل التنفيذ، واصفًا إياه بالمحور الاستراتيجي في مسار الاندماج الإفريقي.

كما أكد استمرار العمل المشترك بين البلدين لتنفيذ المشاريع والالتزامات الثنائية في قطاعات البنى التحتية، والصحة، والتكوين المهني، والتعليم العالي، والرقمنة، والتجارة، والنقل والمالية.

وشدد الوزير الأول في ختام كلمته على أن التواجد في منطقة كفرا، القريبة من الشريط الحدودي بين البلدين، يعكس رؤية مشتركة لجعل المناطق الحدودية فضاءً للتعاون والتنمية المشتركة، وركيزة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.