رياضة

صدمة في العاصمة.. التعصب الكروي يقتل شابا في الـ19

الضحية فارق الحياة بعد تعرضه لنزيف حاد نتيجة طعنه بالسلاح الأبيض في المدنية.

  • 3130
  • 1:38 دقيقة
الضحية أحمد لومة
الضحية أحمد لومة

استيقظت المدنية، بالعاصمة، اليوم الثلاثاء، على وقع فاجعة مقتل الشاب أحمد لومة، البالغ من العمر 19 سنة، في حادثة مأساوية هزت سكان الحي وأثارت حالة من الغضب والصدمة والذهول.

وبحسب مصادر محلية، فإن الضحية، المنحدر من حي ديار المحصول بالمدنية، فارق الحياة إثر نزيف حاد بعد تعرضه لطعنة بسلاح أبيض على مستوى الفخذ خلال شجار وقع سهرة أمس، يُشتبه في أنه اندلع على خلفية خلاف بين مجموعة من المشجعين حول جدارية مرتبطة بفريقين متنافسين.

وبحسب المعلومات المتوفرة، بدأت شرارة الخلاف بعدما قامت مجموعة من "الألتراس"  برسم جدارية في أحد أحياء المدنية، قبل أن تعمد مجموعة أخرى لفريق أخر إلى تشويهها بدعوى أن الحي يُعد من مناطق نفوذها. وردّ الطرف الأول بتشويه جدارية أخرى، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الجانبين وقاد لاحقا لهذه الجريمة البغيضة.

وتطورت الأحداث، سهرة أمس، إلى مواجهات مباشرة، انتهت بتعرض الضحية لطعنة قاتلة أودت بحياته، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر التعصب الكروي والعنف بين مجموعات "الألتراس"، التي باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن الأحياء وسلامة الشباب .

وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة مخاطر التعصّب الكروي والصراعات التي باتت ترافق نشاط بعض مجموعات "الألتراس"، بعدما تحولت الخلافات المرتبطة بالانتماء الرياضي في بعض الحالات من مجرد منافسة وتشجيع إلى مشادات وصدامات تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.

وتعيش المدنية حالة من الحزن والغضب، خاصة أن هذا الحي العريق عرف، لسنوات طويلة، تعايش أنصار مختلف الفرق واحترامهم لانتماءاتهم الرياضية، قبل أن تشهد الفترة الأخيرة تزامنا مع ظهور روابط "الالتراس" تصاعدا في حدة الصراعات والمشادات المرتبطة بالجداريات والانتماءات الكروية، وهي أمور استدعت في مناسبات سابقة تدخل مصالح الشرطة.

وكانت "الخبر" قد حذرت في وقت سابق وفي أكثر من مناسبة من خطورة تنامي هذه الصراعات التي تغذيها هذه الروابط، وما يمكن أن تؤول إليه الأمور، في حال استمرارها، من تفرقة وتطرف ما بين أبناء الجزائر ككل.

وعلى إثر هذه الفاجعة، نشرت الصفحة الرسمية لشباب بلوزداد تلتها الصفحة الرسمية لفريق مولودية الجزائر بيان تعزية لعائلة الفقيد، معبّرة عن تضامنها مع أسرته في هذا المصاب الأليم.

وتبقى ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات رهن ما ستكشف عنه التحقيقات الأمنية والقضائية.