الوطن

المحليات: موجة رفض ملفات المترشحين تطال "الأفافاس"

الحزب أصدر بيانا شديد اللهجة.

  • 1899
  • 1:42 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

انتقدت جبهة القوى الاشتراكية نتائج معالجة ملفات مرشحيها من قبل السلطة المستقلة للانتخابات في الاستحقاقات المحلية المقبلة، المقررة أواخر شهر نوفمبر القادم.

واحتجت قيادة الحزب في بيان لها، اليوم، على ما أسمته "الإقصاءات التعسفية والمنافية للدستور" التي استهدفت مترشحيها للانتخابات المحلية المقرّر إجراؤها يوم 28 نوفمبر 2026، ورفض ملفات الترشح المقدّمة ضمن معظم القوائم التي أودعها الحزب.

وذكر الحزب المعارض أن: "الإقصاءات التعسفية طالت على وجه الخصوص، متصدري القوائم وإطارات الحزب والمترشحين الذين يحظون بامتداد شعبي حقيقي ويتمتعون بقدرة فعلية على التعبئة والحشد".

واعتبر "الأفافاس" أن تواصل هذه الممارسات تؤجج وتعمم مناخ الريبة والشكّ، وتدفع إلى التساؤل عن الدوافع الحقيقية وراء قرارات الرفض التي تفتقر إلى مبررات مقنعة، والتي تنمّ عن إرادة واضحة للتأثير في نتائج الانتخابات والمسّ بحرية اختيار الأحزاب والمواطنين، بحسب المصدر نفسه.

ووفق البيان، الموقع باسم الأمين الوطني الأول، يوسف أوشيش، فإن التطبيق "الانتقائي والتعسفي والمفرط، والموجّه سياسياً، لأحكام المادتين الأولى و184 من القانون الانتخابي، يحوّل هذا القانون إلى أداة للفرز والإقصاء السلطوي، في خدمة منطق الإقصاء السياسي"، بدلاً من أن يكون آلية تنظيمية تضمن حرية اختيار المترشحين والناخبين.

ومن شأن هذه الممارسات، يواصل البيان، مفاقمة أزمة الثقة، وتغذية العزوف الانتخابي، والنيل من مصداقية الاقتراع حتى قبل إجرائه.

وتحدث الحزب عن وجود توجه في إضعاف الأحزاب السياسية، وما يترتب عنه من تحييد الهيئات الوسيطة وتقليص فضاءات الوساطة السياسية والاجتماعية في البلاد، بما يفتح المجال أمام المغامرين وأصحاب النزعات الشعبوية والمتطرفين على اختلاف توجهاتهم.
وأكدت جبهة القوى الاشتراكية أن الانتخابات، سواء كانت محلية أو وطنية، لا يجوز اختزالها في مقاربة أمنية، أو إخضاعها لمنطق إداري وبيروقراطي منحاز.

بالمقابل، وفق التشكيلة الحزبية، يتعيّن أن يندرج تنظيم الانتخابات ضمن مسار سياسي يضمن احترام مبادئ الحياد والشفافية وتكافؤ الفرص، ويكفل التعبير الحر عن الإرادة الشعبية.

ودعت الجبهة إلى عدم "اتخاذ أخلقة الحياة العامة ذريعة لتبرير التعسف السياسي"، مطالبة بـ"إعادة النظر في جميع قرارات رفض الترشح التي لا تستند إلى مبررات وجيهة وقانونية، وردّ الاعتبار الكامل للمترشحين الذين انتُهكت حقوقهم السياسية والمدنية، وتمكينهم من ممارستها بصورة كاملة".

كما دعت جبهة القوى الاشتراكية السلطات العليا في البلاد إلى مراجعة هذه المقاربة، والأحزاب السياسية إلى تحمّل مسؤولياتهم، والعمل على التصدي لهذا "الانحراف والحيلولة دون استمراره".