الوطن

"الجميع يتفاهم مع الجزائر.. باستثنائنا نحن الفرنسيين"

سيغولين روايال توجه رسائل حادة لساسة باريس.

  • 845
  • 1:43 دقيقة
سيغولين روايال، رئيسة جمعية الصداقة الجزائرية - الفرنسية، يوم استقبالها من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، شهر جانفي الماضي، الصورة: رئاسة الجمهورية.
سيغولين روايال، رئيسة جمعية الصداقة الجزائرية - الفرنسية، يوم استقبالها من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، شهر جانفي الماضي، الصورة: رئاسة الجمهورية.

جددت سيغولين روايال، رئيسة جمعية فرنسا - الجزائر، انتقاداتها لطريقة تعامل باريس مع الجزائر، داعية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، ومعتبرة أن الاستثمارات المشتركة في الطاقة والصناعة يمكن أن تفتح الطريق أمام تحسن العلاقات السياسية.

وقالت روايال، في مقابلة مع قناة "أل. سي. إي" أمس، عقب عودتها من الجزائر: "الجميع يتفاهم مع الجزائر، باستثنائنا نحن"، مشيرة إلى أن ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا تتوجه إلى الجزائر للحصول على النفط والغاز وإبرام عقود صناعية. وأضافت أن التوجه إلى الجزائر للحصول على الغاز والمحروقات الجزائرية "سيكون أكثر ذكاء"، مستشهدة بتحركات الدول الأوروبية الأخرى في هذا المجال، ومتسائلة عن إمكانية استفادة الفرنسيين من الحصول على الغاز بأسعار أقل. وأشارت إلى الإعلان عن مشروع لإنشاء مصنع لشركة "أوبل" في الجزائر، مستحضرة في المقابل مصنع "رينو" المغلق في وهران.

وأضافت أن إقامة شراكات اقتصادية بين البلدين يمكن أن تشمل أيضا خفض أسعار البنزين، مشيرة إلى قرب الجزائر من فرنسا، وإمكانية إقامة شراكات تحقق مكاسب للطرفين. وقالت: "أليس ذلك تصرفا ذكيا؟ لو أصبحت يوما رئيسة للجمهورية، لفعلت ذلك".

وربطت روايال بين التعاون الاقتصادي والتقارب السياسي، معتبرة أن وجود رجال أعمال على ضفتي المتوسط يعملون معا على إنجاز مشاريع مشتركة من شأنه أن يساعد المسؤولين السياسيين على المصالحة، ويسمح للعلاقات بالتقدم.

كما أثارت روايال مسألة الأطباء الجزائريين العاملين في المستشفيات الفرنسية، متسائلة: "هل تعرفون كم عدد الأطباء الجزائريين في مستشفياتنا؟ وقالت روايال إنها تترأس جمعية فرنسا - الجزائر منذ سنة وثلاثة أشهر، موضحة أنها عادت من زيارة إلى الجزائر، وأن الجمعية تأسست عقب حرب الجزائر بمبادرة من الجنرال شارل ديغول، بهدف الحفاظ على الروابط ومحاولة إعادة بناء الصداقة بين الشعبين.

وأوضحت أنها لا تزور الجزائر في كل مرة تتلقى فيها دعوة، وإنما في المناسبات المهمة، مشيرة إلى أن زيارتها الأخيرة تزامنت مع فعالية في جانت بمنطقة الطاسيلي، تمثلت في مهرجان للفن الصخري.

وأشادت بالتراث القديم للمنطقة، معتبرة أنه يعكس تقاليد عريقة، خلافا لما يقال عنها هنا وهناك. وفي سياق المقابلة، تطرقت روايال إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر، مؤكدة أنها التقت به خلال زيارتها الأخيرة، وأنها تحرص على لقائه في كل مرة تزور فيها البلاد. وقالت إنه بخير لأن معنوياته مرتفعة، لكنها أقرت بأن فترة احتجازه طالت.