الوطن

"ألفي سنة من الجوار بين الجزائر و تونس"

نظمت القنصلية العامة الجزائرية في تونس، بمناسبة اليوم الوطني للذاكرة  وذكرى الثامن مايو 1945 ندوة بعنوان "من نوميديا الى قرطاج، ومن الجزائر إلى تونس، ألفي عام من الجوار والمصير المشترك".

  • 220
  • 1:59 دقيقة
الباحث في التاريخ، محمد دومير، الصورة: ح.م.
الباحث في التاريخ، محمد دومير، الصورة: ح.م.

نشط الباحث في التاريخ والإعلامي محمد دومير، أمس، ندوة حول التاريخ المشترك بين الجزائر وتونس، بمقر القنصلية العامة الجزائرية في العاصمة تونس، تطرق فيها إلى مسارات تاريخية جمعت بين البلدين عبر مختلف المراحل، والتحديات التي واجهتها الجزائر وتونس بفعل عوامل خارجية، وكذا التحديات الآنية والمستقبلية التي يتعين على الجزائر وتونس استيعابها معا، ومنع محاولات أطراف مختلفة توظيف بعض القضايا والمسائل لإثارة الفتنة والمشكلات بين الجارين. 

ونظمت القنصلية العامة الجزائرية في تونس، بمناسبة اليوم الوطني للذاكرة  وذكرى الثامن مايو 1945 ندوة بعنوان "من نوميديا الى قرطاج، ومن الجزائر إلى تونس، ألفي عام من الجوار والمصير المشترك"، حضرها جمع غفير من الطلبة والباحثين والأكاديميين من البلدين، واستعرض الدكتور محمد دومير محطات مهمة وبارزة من تقاسم الجوار والترابط التاريخي ، وقال " بين الجزائر و تونس أكثر من 2000 سنة من التاريخ وحسن الجوار المشترك، وهذا التاريخ مازال بحاجة إلى مزيد من الجهد لاكتشافه وتثمينه"، مشددا على الحاجة الضرورية لمزيد من التفاعل بين الجزائر وتونس في هذا المجال".

واستعرض دومير أهمية الدعم التونسي لصالح الثورة الجزائرية، بحكم الحدود، مشيرا إلى دور القاعدة الشرقية في سوق أهراس على الحدود مع تونس، وأحداث ساقية سيدي يوسف التي امتزج فيها الدم الجزائري والتونسي، مشيرا الى أن هذه الوقائع والمحطات تفرض علينا بذل جهد لحماية التاريخ المشترك من التلاعب، وحذر دومير من محاولات متكررة لبعض الأطراف على مواقع التواصل الاجتماعي، لتوظيف الوقائع التاريخية، وقال "نحتاج إلى حصانة فكرية ومناعة لمواجهة مخططات الأضرار بالعلاقات، وقراءة التاريخ بكثير من الوعي"، مشيرا إلى أن هذا دور أساسي للنخب ووسائل الإعلام .

وشهدت الفعالية تعقيبات من قبل الأساتذة والأكاديميين الحاضرين، حيث أكد الأستاذ العلوم السياسية بجامعة تونس رافع الطبيب ان التاريخ الذي يجمع بين البلدين في مسارات مختلفة، يتعين أن يتحول الى قيمة مضافة على صعيد العلاقات الاقتصادية والإستراتيجية بين البلدين، خاصة في ظل الظروف القائمة على المستوى الإقليمي والدولي، ولدعم جهود تعزيز السيادة الوطنية لكل من تونس والجزائر، فيما دعا أستاذ التاريخ في جامعة الأغواط عبد الباسط شرقي إلى استغلال روابط التاريخية بين الحركات الصوفية والزوايا الجزائرية والتونسية، وتثمين الرصيد التاريخي في هذا المجال بين البلدين، لتقوية العلاقات أكثر، خاصة وأن هذه الزوايا ساهمت والحركة الإصلاحية في المقاومات الثقافية والحفاظ على الشخصية والهوية وتنشيط فكرة التحرير الوطني.

 وقال العميد السابق في الجيش التونسي ديدي في تعقيبه، أن "التقاطعات القائمة على المستوى الإقليمي والدولي، تفرض على الجزائر وتونس خوض رهانات مشتركة، للحفاظ على معالم الشراكة الجغرافية والتاريخية، والانطلاق منها نحو تحقيق غايات متعددة"، مشيدا بالتعاون والتنسيق الدائم والقائم بين الجيشين الجزائري والتونسي على كل الأصعدة والتحديات.