تسببت فيضانات مفاجئة وانهيار طيني على الحدود بين نيبال والصين في دمار واسع، مع فقدان المئات، بعدما جرفت المياه مناطق سكنية على ضفاف الأنهار، مخلفة وراءها مشاهد صادمة.
وأعلنت الشرطة النيبالية، في وقت سابق اليوم، وفاة 95 شخصا على الأقل جراء الكارثة، إضافة إلى فقدان 384 شخصا، بينهم 291 أجنبيا، فيما تبقى الحصيلة مرشحة للارتفاع بعد انحسار المياه وتبيّن الحجم الحقيقي للأضرار. وفي منطقة التبت الحدودية، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم وفُقد 265 آخرون، وفق ما أعلنته السلطات الصينية اليوم.
ماذا حصل؟
في الساعة الثامنة و37 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، أعلن المسح الجيولوجي الأمريكي تسجيل زلزال بقوة 4.4 درجات على الحدود بين نيبال والصين، شمال العاصمة النيبالية كاتماندو.
وفي التوقيت ذاته تقريبا، اجتاح انهيار أرضي هائل سفح جبل، قبل أن يسقط في نهر لهندي خولا، أحد روافد نهر بوتي كوسي الذي ينبع من الصين ويتدفق إلى نيبال، غالبا عبر أودية عميقة. ولا يزال التحقيق جاريا لتحديد ما إذا كان الزلزال قد تسبب في الانهيار الأرضي.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن ساسواتا سانيال، من المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال في كاتماندو، وهي منظمة إقليمية معنية بالمناخ، قوله إن الانهيار الأرضي ربما "تسبب في اندفاع مفاجئ للمياه باتجاه المناطق الواقعة أسفل النهر".
مشاهد مرعبة..
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية ودولية حجم الدمار الذي خلفته مياه الفيضانات القوية المنحدرة من الجبال. وقد غمرت المياه بالكامل معبرا حدوديا بريا رئيسيا بين الصين ونيبال في أقل من دقيقة، حيث أظهرت مقاطع فيديو أخرى مشاهد مرعبة لانهيار طيني جرف كل شيء في طريقه، بما في ذلك أشخاص كانوا يحاولون الفرار.
وفي مناطق أخرى، أظهرت مشاهد مياه فيضانية عارمة تجتاح بيدور، وهي بلدة تقع على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال غرب كاتماندو، بعدما تجاوزت المياه ضفاف أحد الأنهار، ما أدى إلى انهيار مبان متعددة الطوابق وجرف جسر.
ما جهود الإنقاذ الجارية؟
تواجه مروحيات الإنقاذ صعوبات في الهبوط بالمناطق المتضررة بسبب ارتفاع منسوب مياه الفيضانات، وفق ما أفادت به السلطات النيبالية اليوم، بحسب وكالة "رويترز".
لكن الجيش النيبالي نشر مقاطع فيديو تظهر مروحيات تحلق على ارتفاع منخفض جدا فوق المياه والمباني، بما يسمح للمتضررين بالصعود إليها والوصول إلى بر الأمان.
وفي الصين، جرى تعبئة عدة أجهزة ووكالات للتعامل مع الكارثة في التبت، فيما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن القيادة العليا في البلاد سارعت إلى توجيه جهود الاستجابة للكارثة، وهو ما يعكس خطورة الوضع وحجم آثاره المحتملة.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى