العالم

أزمة ماء وعودة انقطاعات الكهرباء في تونس

استياء وغضب شعبي من الأزمات المتتالية.

  • 631
  • 1:49 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

عادت انقطاعات التيار الكهربائي في تونس مجددا، بعد فترة استقرار نسبي في أعقاب عودة الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة في معظم أرجاء تونس، في خضم أزمة حادة في المياه الطبيعية والمعدنية المسوقة في المحال التجارية، وهو ما يفاقم بشكل بالغ حدة الاستياء والغضب الشعبي من إخفاق الحكومة في معالجة هذه المشكلات والأزمات المتتالية.

وأعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز، عن اضطرارها إلى اللجوء إلى قطع دوري ومتقطع للتيار الكهربائي اليوم الأربعاء، يشمل 191 منطقة في معظم مدن وبلدات تونس، بما فيها العاصمة تونس، في خطوة احترازية، "حفاظًا على سلامة المنظومة الكهربائية وديمومتها في ظل ارتفاع درجات الحرارة".

وأكدت الشركة أن "فترة الانقطاع الدورية لن تتجاوز ساعتين في المرة الواحدة"، ويجري تنفيذ هذه الانقطاعات منذ يوم السبت الماضي، خاصة بعد العودة اللافتة لدرجات الحرارة الكبيرة، حيث أوضح المعهد الوطني للرصد الجوي في تونس، أن 22 ولاية ستشملها مستويات قياسية في درجات الحرارة قد تبلغ في بعضها 49 درجة، وصنفت باللون البرتقالي والتي تعني درجة إنذار كبيرة.

وكانت بعض المدن والمناطق مثل المهدية والقيروان والمرسى في العاصمة تونس، قد شهدت احتجاجات بسبب تكرار الانقطاعات الكهربائية، والتي أدت إلى خسائر خاصة بالنسبة للتجار والمطاعم وغيرها.

وتشهد تونس في خضم ذلك، تزامنا لافتا لأزمة مياه معدنية، والتي باتت مفقودة في المحال التجارية، حيث تشهد الأخيرة طوابير في المحال التجارية للحصول على بعض القارورات منها، حيث حددت المحال الحصول عليها بقارورتين فحسب لكل زبون، بينما وصلت كميات أولى من مياه "صافية" الجزائرية إلى السوق التونسية، لدعم حاجيات السوق. لكن الحكومة التونسية تشكك في أن تكون هذه الأزمات مفتعلة، حيث ضبطت السلطات أمس كميات كبيرة من المياه المعدنية الموجهة للمضاربة، في مخزن عشوائي وسط تونس.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد زار، السبت الماضي، عددا من وحدات إنتاج المياه المعدنية في ولاية القيروان، مؤكّدا أن "ما يحصل من قطع للماء والكهرباء في هذا القيظ الحارّ ليس بالأمر الطبيعي، والمواطنون واعون بأنّ الهدف هو تأجيج الأوضاع بكلّ الطّرق وعازمون على التصدّي لكل هذه المحاولات البائسة واليائسة معلومة المصدر، فحتّى قوارير المياه المعدنية غابت بدورها من الأسواق وهو ما لم يحصل من قبل".

 وكشف أنه تمّ حجز أكثر من 80 ألف قارورة ماء معدني كانت مخفيّة في أحد المستودعات وتمّ توزيعها على الأسواق، كما تمّ توثيق عدد من الجرائم المتمثلة في قطع مقصود لعدد من أنابيب توزيع المياه فضلا عن أسلاك الكهرباء.