اقتصاد

"صيدال": أربعة مصانع لإنتاج المواد الأولية قيد الإنجاز

المجمع يصدّر حاليا الأدوية إلى أكثر من 11 دولة إفريقية.

  • 1295
  • 1:54 دقيقة
الصورة: ح. م
الصورة: ح. م

كشف المدير العام لمجمع "صيدال"، بوعرادة يونس، اليوم، أن المجمع يصدّر حاليا الأدوية إلى أكثر من 11 دولة إفريقية، في إطار سياسة تستهدف توسيع حضوره في الأسواق الإفريقية، موازاة مع نقل التكنولوجيا ومرافقة هذه الدول في إنتاج الأدوية محليا.
وأعلن بوعرادة، على هامش اليوم الدراسي والتكويني المخصص لتصدير المواد الصيدلانية والمستلزمات الطبية، عن وجود أربعة مصانع قيد الإنجاز لإنتاج المواد الأولية الصيدلانية، حيث وصفها بالركيزة الأساسية لتقليص فاتورة استيراد الأدوية، على غرار مشاريع تعزيز إنتاج الأدوية المضادة للسرطان والمواد الأولية، من بينها مصنع الباراسيتامول بباتنة، حيث يرتقب دخوله حيز الإنتاج في غضون تسعة أشهر.
وأوضح في سياق ذي صلة، أن "صيدال"، تتبنى سياسة طموحة لتوسيع صادراتها نحو الدول الإفريقية، لا تقتصر على تصدير الأدوية، بل تشمل أيضا نقل التكنولوجيا ومساعدة الدول المستقبلة على إنتاج الأدوية على مستوى مصانعها.
وأشار المتحدث في هذا السياق، إلى زيارته الأخيرة إلى كل من تنزانيا والبنين التي تم اختيارها، كونها تمثل بوابة نحو أسواق غرب إفريقيا، التي يتجاوز عدد سكانها 300 مليون نسمة، فيما تمثل تنزانيا، حسبه، سوقا مهمة للتوسع نحو دول شرق إفريقيا.
وأضاف أن المجمع، اعتمد سياسة جديدة لمرافقة هذه الدول، تم عرضها خلال المؤتمر الأخير الذي نظمته وزارة الصناعة الصيدلانية، تقوم على إمكانية إنتاج الأدوية التي توجد قيد التأهيل على مستوى مراكز "صيدال"، قبل نقل الخبرة والتكنولوجيا إلى الدول المعنية.
وهي مقاربة تسمح، يضيف، للدول الإفريقية بتفادي الأعباء المالية الكبيرة المرتبطة بالاستثمار في إنشاء مصانع جديدة، من خلال الشروع في إنتاج الأدوية على مستوى صيدال، مع إتاحة الفرصة أمام العمال والخبراء للتكوين واكتساب الخبرة اللازمة، تمهيدا لانطلاق الإنتاج محليا، حيث لقي استجابة سريعة من الدول المعنية وشجعها على التعاون مع المجمع.
وبخصوص التسهيلات التي يحتاجها المتعاملون الاقتصاديون لتطوير الصادرات، شدد المتحدث، على أهمية تسهيل الإجراءات الإدارية، معتبرا أن وجود البنوك الجزائرية في الأسواق الإفريقية يمثل عاملا أساسيا لدعم تصدير الأدوية.
وأوضح أن التواجد المصرفي الجزائري، في غرب وشرق إفريقيا، من شأنه تسهيل المعاملات المالية بين البلدين، المصدر والمستورد، بالنظر إلى المخاطر المالية التي قد تواجه المتعاملين في بعض الدول الإفريقية، بما يضمن حركة الأموال بين الطرفين.
أما بخصوص توفير الأدوية في السوق الوطنية، خاصة الموجهة لعلاج السرطان، أكد بوعرادة يونس، أن السياسة التي تنتهجها الدولة، لاسيما وزارة الصناعة الصيدلانية، ساهمت في تقليص الفارق المرتبط بنقص الأدوية. وأضاف أن صيدال، شرعت في إنجاز مشاريع تستهدف إنتاج الأدوية المطلوبة بشدة، خاصة الأدوية المضادة للسرطان، بهدف تلبية احتياجات السوق الجزائرية، مشددا على أن الأمر يتعلق بمشاريع قيد الإنجاز، وليس بمجرد طموحات مستقبلية.