منوعات

بطولة الأصايل للخيل العربية تستقطب جمهورا فاق التوقعات

تخصيص جوائز مالية مغرية في الطبعة الثانية من المسابقة التي يحتضنها معهد الفروسية في ولاية البليدة.

  • 306
  • 1:47 دقيقة
ح.م
ح.م

لم يكن يتوقع المنظمون والمشرفون على تنظيم بطولة الأصايل الوطنية للخيل العربية الأصيلة، في طبعتها الثانية، بنادي ومعهد الفروسية في وسط مدينة البليدة، الحضور القوي والإنزال المكثف لجمهور العائلات، وعشاق هذا النوع من الرياضة النبيلة، الباعثة والعميقة في تاريخ الجزائر، والمحافظة على الهوية والمورث الشعبي، قدموا من خارج حدود الولاية رقم 09، في لهفة لمشاهدة عروض جمالية ساحرة، في استعراض للخيل الأصيل، وهي تضرب بحوافرها الأرض ورأس ممشوق مرفوع إلى السماء في أنفة وشموخ.

الطبعة الثانية كانت مثيرة حقا، لم تستوعب المنصات الشرفية، المهيأة لاستقبال جموع العائلات ومحبي هذا اللون من رياضات الخيول، لدرجة أن الأنظار صبت نحو الجمهور بدل استعراض رشاقة الخيول المتنافسة لحصد لقب البطولة أو المنافسة، والتي كانت فيها هذه المرة الجائزة مغرية وذات قيمة مالية كبيرة، فاقت الـ1.400 مليار سنتيم، تنافس لحصدها 76 مربيا للخيل الأصيل، لمرابض مختصة في تربية الخيول العربية الأصيلة بجزائرنا العميقة، مما زاد في تحفيز وتشجيع المشاركة، وأطرتها لجنة فنية من حكام محترفين، قدم بعضهم من دولة قطر، ومشاركة من مختص في هذا النوع من البطولات والحيوان الأصيل قدم من إيطاليا، ركزوا في خيارات الفوز والتقييم لحصد الجوائز الأولى، على التركيبة الجسمانية والسلامة من أي تشوه في الأطراف والعنق، والهوية العربية، وحركة الخيل خلال مروره يستعرض شموخه، وجماليته أمام الحكام.

زاد في البطولة تلونا وتنوعا، مشاركة واستعراض مبهر لفرقة الخيالية والبارود، وهي تجوب ميدان العرض، تمتطي خيولا بربرية أصيلة، وبأيدي فرسانها وزيهم الأنيق البارود والراية الوطنية، كما تم تنظيم معرض خاص بموروثنا الثقافي، بالجوار للتعريف بتقاليدنا وعادتنا، في الملبس والأكلات الشعبية والحلويات والحرف، فضلا عن جناح خاص برياضة تاريخية في تربية الصقور، والتي استقطبت بدورها الزوار الحضور، وحولت بوصلة الأنظار إليها، خصوصا وأن تاريخها يعود إلى نحو قرنين من الزمن، حسب المؤشرات والدلائل والشهادات التاريخية.

وعرفت الشوارع والمسالك المؤدية إلى نادي الفروسية بمحيط ملعب تشاكر، نهاية الأسبوع، ازدحاما مروريا خانقا، صعّب من مهمة رجال الأمن، الذين نظموا حركية السير، فيما تحوّل محيط النادي إلى عرس بامتياز، اضطر كثير من الوافدين الجمهور، إلى الترجّل للوصول إلى داخل النادي، فيما اضطرت بعض العائلات إلى العودة خائبة، بعد أن امتلأت مدرجات الفرجة عن آخرها، ولم تعد تستوعب نفرا واحدا، تحولوا على المعرض المقام بالجوار، للفرجة والتمتع بتقاليدنا وحرفنا الموروثة، عازمة على خوض تجربة الحضور لليوم الأخير من البطولة نهار اليوم السبت.