ثقافة

"صورة البابا والشيخ القاسمي ترمز إلى الأمير عبد القادر والقديس أغسطين"

المنتدى العلمي حول فكر الأمير عبد القادر والقديس أغسطين بمركز البحث في الانتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران.

  • 518
  • 2:03 دقيقة
ح.م
ح.م

اعترف الكاردينال جون بول فيسكو، اليوم، بأن "مشهد الشيخ مأمون القاسمي وبابا الفاتيكان بالأبيض وهما يصليان كتفا إلى كتف في صمت المسجد الأعظم ترمز إلى صورة الأمير عبد القادر والقديس أغسطين جنبا إلى جنب" خلال كلمته بالمنتدى العلمي حول فكر الأمير عبد القادر والقديس أغسطين بمركز البحث في الانتروبولوجيا الاجتماعية و الثقافية بوهران، بمشاركة الشيخ خالد بن تونس رئيس الطريقة العلوية وجنة العريف ومجموعة من الباحثين، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعيش معا بسلام.

اعتبر الكاردينال فيسكو أن "العلاقة بين الأمير عبد القادر والقديس اوغطسين رغم فارق أكثر من 14 قرن هو بذلهم الأحسن بأفعالهما سواء الأمير كقائد رغم بغضه للحرب أو سانت اوغسطين مطالب بإصلاح الكنيسة في ظروف تهاوي الإمبراطورية الرومانية، ليتحولا معا إلى ضمائر عالمية مخلدين أسماءهم في زمانهم وأوطانهم من خلال تفكيرهم. فكيف يمكننا اليوم إحياء هاذين الرمزين بالحوار فيما بيننا ومع ذواتنا".

واعتبر الكاردينال أن "درس التسامح والعفو الذي جسده الأمير لم يلمسه قط عند أي مسيحي". كما نوه بصداقته مع الشيخ خالد بن تونس قائلا: " تجربة الأخوة مع أخي بن تونس ومشاركة الصلاة كتف إلى كتف في نفس المسجد بكلمات مختلفة وصلاة موحدة لإله واحد هو أحسن مثال عن العيش معا بسلام". من جهته، دعا الشيخ بن تونس قي كلمته إلى "الاهتمام أكثر بالشخصيات الجزائرية من أمثال القديس اوغطسين وآخرين معروفين في العالم ولكن عندنا لم نوفيهم حقهم لأنهم من نسلنا وأمتنا، سانت اوغطسين ساهم في بناء الكنيسة المسيحية والأمير عبد القادر لا يزال محل تشكيك في جهاده وعمله لذا وحب إعادة النظر في تاريخ الرجال الأفاضل الذين تركوا أعمالا وأقوالا وساهموا في القيم الإنسانية ونبحث عن كيف عاشت هذه الأمة في الحضارات والديانات السماوية ومساهمتها في خلق الأرقام المستعملة حاليا في العالم بأسره بعد اختراعها في بجاية".

وأشار عمار مانع مدير المركز في كلمته الافتتاحية للقواسم المشتركة بين شخصيتي الأمير عبد القادر والقديس اوغسطين و مساهمتهم في إرساء قيم التسامح والتزامهم بالحوار ما بين الأديان.

وتكفل الأستاذ عبد الوهاب بلغراس بتنشيط الجلسة الأولى قبل تمرير المهمة في الجلسة الثانية  للأستاذ الجيلالي مستاري. تضمنت محاضرة الأستاذ بن شرقي بن مزيان موضوع "الجميل والملائم عند سانت اوغسطين" من خلال كتابه "الاعترافات" وتجاوزه لمفهوم التناظر في الجمالية عند الفلسفة اليونانية واستبداله بمفهوم التناغم.

وقدم الأستاذ محمد حيرش بغداد قراءة وتحليل لنص سانت اوغسطين بعنوان "مبحث حول الموسيقى". و جاءت آخر محاضرة على لسان الأستاذ عصام طوالبي حول "الأمير عبد القادر الجزائري مقارنة مع الشيخ أحمد عليوة العلوي"، كرواد للحوار الديني. انتهى الملتقى بتكريم الكاردينال جون بول فيسكو من طرف جنة العريف ومركز البحث وكذا تكريم  الشيخ خالد بن تونس ومدير المركز وكل المتدخلين في المنتدى العلمي.