رياضة

مباراة الأردن "حاسمة" لهذا السبب

ثمانية معايير للفصل بين المنتخبات.

  • 2872
  • 4:36 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أصبحت مباراة الجولة الثانية عن المجموعة العاشرة في نهائيات كأس العالم "فيفا 2026"، أكثر من مهمة، بل هي مباراة حاسمة للمنتخبين الجزائري والأردني المقرر أن يلتقيا صباح الثلاثاء المقبل، 23 جوان، بسان فرانسيسكو، على الساعة الرابعة صباحا بتوقيت الجزائر.

 وقياسا بخسارة كل منتخب مباراته الأولى في المجموعة (الجزائر خسرت بنتيجة 3 / 0 أمام الأرجنتين بينما خسر الأردن بنتيجة 3 / 1 أمام النمسا)، فإن مباراة الجولة الثانية وما قبل الأخيرة في دور المجموعات التي ستجمعهما ستحدد بنسبة كبيرة مصير أحدهما، بسبب تعديل الفيفا لقانونها المتعلق بطريقة الفصل بين المنتخبات في حال تساوي منتخبين اثنين أو أكثر في عدد النقاط عند انتهاء مباريات المجموعة في الدور الأول.

 وبعدما كانت الفيفا ترتكز، في السابق، على فارق الأهداف الإجمالي بدلا من الخاص كمعيار رئيسي للفصل بين المنتخبات، فإنها اختارت، خلال المونديال الحالي، الارتكاز أولا على فارق الأهداف الخاص للفصل بين المنتخبات في حال التساوي في عدد النقاط، على أن تحتكم، بعد ذلك، إلى فارق الأهداف الإجمالي، لو يبقى منتخبين متساويين.

 ثمانية معايير للفصل بين المنتخبات

وأدرجت الفيفا في القانون الخاص بنهائيات كأس العالم 2026 كل التفاصيل المتعلقة بالفصل بين المنتخبات في حال التساوي في عدد النقاط بعد اختتام مباريات الدور الأول، وحددت المعايير في المادة 13 من القانون بعنوان "التساوي في عدد النقاط والتأهل لمرحلة خروج المغلوب، وقسمتها على ثلاث مراحل بطريقة تدريجية للفصل بين منتخبين اثنين أو أكثر في نفس المجموعة يحوزان أو يحوزون على نفس عدد النقاط.

 وفي المرحلة الأولى من القانون أدرجت الفيفا ثلاثة معايير للفصل بين منتخبين اثنين أو أكثر، وينص المعيار الأولى على منح الأفضل "للمنتخب الذي حاز على أكبر عدد من النقاط في المجموعة خلال المباريات بين المنتخبات المعنية"، ليتم بعد ذلك، في حال عدم التمكن من الفصل بينهم، الاحتكام إلى "فارق الأهداف المسجل في مباريات المجموعة بين المنتخبات المعنية"، بينما يتم الارتكاز، في حال عدم الفصل بينهم، على "عدد الأهداف المسجلة في المجموعة في المباريات بين المنتخبات المعنية".

 وفي حال بقاء منتخبين اثنين متساويين بعد اعتماد المعايير الثلاث السابقة (فارق الأهداف الخاص)، فإن قانون الفيفا يقودنا إلى مرحلة ثانية تضم ثلاثة معايير أخرى للفصل بينهما، وهي فارق الأهداف العام، حيث يتم الاحتكام إلى "فارق الأهداف الإجمالي في كل مباريات المجموعة"، يليه "عدد الأهداف المسجلة في كل مباريات المجموعة"، قبل الاحتكام في الأخير إلى معيار اللعب النظيف".

 وحددت الفيفا، بالنسبة لمعيار اللعب النظيف، الآليات لخصم النقاط، وجاءت مرتكزة على أربع نقاط وهي: خصم نقطة واحدة نظير البطاقة الصفراء، وخصم ثلاث نقاط نظير البطاقة الصفراء الثانية المؤدية إلى طرد (غير مباشر)، وخصم أربع نقاط نظير البطاقة الحمراء المباشرة، وأخيرا خصم خمس نقاط نظير البطاقة الصفراء (الإنذار الأول) وتليها بطاقة حمراء مباشرة.

 ولم تتوقف الفيفا عند هذا الحد، بل إنها حددت مرحلة ثالثة لضمان الفصل بين منتخبين اثنين في حال عدم التمكن من ذلك بعد تطبيق المعايير الثلاثة للمرحلة الأولى والمعايير الثلاثة للمرحلة الثانية، حيث حملت المرحلة الأخيرة معيارين اثنين للفصل بين المنتخبين، ويرتكز المعيار الأول على أفضل ترتيب لكل منتخب في آخر تصنيف لها (الفيفا)، ليتم الاحتكام، في الأخير، إلى أفضل ترتيب لكل منتخب في التصنيف ما قبل الأخير للفيفا.

 الفوز بفارق هدف على الأردن كاف

وعلى ضوء منح الفيفا الأفضلية لفارق الأهداف الخاص بدلا من العام، فإن المنتخب الوطني مطالب بتحقيق الفوز، ولو بفارق هدف واحد، على منتخب الأردن في مباراة الجولة الثانية للمجموعة، كون ذلك سيضمن للقائد رياض محرز ورفقائه إنهاء الدور الأول أفضل من الأردن.

 وحين يتحقق ذلك، يكون المنتخب الوطني قد ضمن المركز الثالث على الأقل حتى قبل مباراته في الجولة الثالثة والأخيرة أمام منتخب النمسا، كون رصيده سيرتفع، في حال الفوز على الأردن، إلى ثلاث نقاط، بينما لن يكون بمقدور الأردن كسب أكثر من ثلاث نقاط حتى في حال ما حقق مفاجأة وفاز الأردن على الأرجنتين في الجولة الأخيرة، كون النقاط الثلاث التي يكون المنتخب الجزائري قد كسبها أمام الأردن ستجعله الأفضل من حيث فارق الأهداف الخاص، بمعنى أن خسارة الجزائر أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة لن تكون مؤثرة بشكل مباشر على حظوظ "الخضر" في التأهل إلى الدور الثاني طالما أن مجرد الفوز على الأردن سيضمن للمنتخب الجزائري المركز الثالث على الأقل بفضل أولوية الارتكاز على فارق الأهداف الخاص قبل العام.

 واللافت للانتباه أيضا أن تواجد المنتخب الوطني في المجموعة العاشرة من أصل 12 مجموعة تشكل أفضلية كبيرة له، في حال ما فرضت عليه مخلفات المباريات التواجد مع أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، كون تشكيلة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش ستكون، قبل موعد مباراتها أمام منتخب النمسا في 28 جوان لحساب الجولة الثالثة للمجموعة على علم بنتائج أغلب المنتخبات التي تسبقها في لعب مباريات الجولة الثالثة، وسيشكل معرفة عدد نقاط وفارق أهداف كل منتخب احتل المركز الثالث في مجموعته وأنهى رسميا مبارياته أفضلية كبيرة للمنتخب الوطني، بل إن المباراة الثالثة قد تصبح بلا قيمة في حال إنهاء أربعة منتخبات على الأقل (قبل مباراة الجزائر والنمسا) المركز الثالث بأقل من ثلاث نقاط.

 المركز الثالث "أفضل"..

 وتجدر الإشارة إلى أن متصدر المجموعة العاشرة (مجموعة الجزائر) سيواجه في الدور السادس عشر ثاني المجموعة الثامنة (مجموعة إسبانيا والأوروغواي والمملكة العربية السعودية وكاب فيردي)، فيما يلتقي ثاني المجموعة العاشرة بمتصدر نفس المجموعة (المجموعة الثامنة). أما في حال تأهل المنتخب الوطني كأحد أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، فأمامه خمسة احتمالات تجعله في مواجهة متصدر كل مجموعة من المجموعات الثانية والرابعة والسابعة والحادية عشر والثانية عشر، وقد حدد الفيفا 495 احتمالا في قانونها.

 وتضم المجموعة الثانية منتخبات كندا، وسويسرا، والبوسنة والهرسك، وقطر، وتضم المجموعة الرابعة منتخبات الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا، والبراغواي، وتركيا، فيما تضم المجموعة السابعة منتخبات زيلندا الجديدة، وإيران، وبلجيكا، ومصر، في حين يتواجد في المجموعة الحادية عشرة منتخبات كولومبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والبرتغال، وأوزبكستان، وتضم المجموعة الثانية عشرة منتخبات إنجلترا، وغانا، وبنما، وكرواتيا.

 وبالنظر إلى برنامج مباريات الدور المقبل، فإن التأهل في المركز الثالث قد يكون "أفضل" للمنتخب الجزائري كون ذلك قد يجعله في مواجهات منتخبات "أقل قوة"، ولو على الورق، من منتخبات المجموعة الثامنة.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع