رياضة

الجزائر - الأردن: التغييرات المرتقبة

بعد صفعة "التانغو".. "الخضر" في مباراة الفرصة الأخيرة.

  • 10977
  • 2:21 دقيقة
فلاديمير بيتكوفيتش
فلاديمير بيتكوفيتش

يترقب الجمهور الجزائري بشغف الخرجة الثانية للمنتخب الوطني في مونديال 2026، عندما يواجه منتخب الأردن، صبيحة الثلاثاء، على ملعب سان فرانسيسكو (الساعة 4:00 صباحا) في مباراة أضحت حاسمة ومصيرية لا تقبل أي تعثر جديد بعد الهزيمة الثقيلة والأداء الباهت أمام الأرجنتين في الجولة الأولى.

ورغم أن الكشف عن التغييرات المرتقبة على تشكيلة "الخضر" أمام "النشامى" ليس بالأمر السهل، بحكم تعوّد الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، على إخفاء أوراقه إلى آخر لحظة، إلا أن المؤشرات والمنطق يوحي بأن تعديلات عديدة قد تطرأ على التشكيلة والخطة التكتيكية بعد خيبة مباراة الأرجنتين.

ويبدي بيتكوفيتش تحفظا واضحا في الكشف عن أوراقه، إذ تؤكد مصادر مقربة أنه لم يعلن عن التشكيلة الأساسية، وحتى الخطة التي أعدها لمواجهة الأرجنتين، إلا خلال الاجتماع التقني الأخير الذي سبق المباراة بساعات قليلة، وهو ما يبدو أنه ساهم في الفوضى والعشوائية التي لعب بها رفقاء بن طالب أمام "التانغو".

وبالحديث عن التغييرات المرتقبة، فإن كل المعطيات توحي بأنه وبرغم الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها الحارس الأول، لوكا زيدان، إلا أن فرص استمراره أساسيا أمام الأردن تبدو كبيرة، خاصة بعد الطريقة التي دافع بها المدرب عن حارسه ورفضه تحميله مسؤولية الخسارة، ولأن الناخب الوطني لا يبدو مقتنعا تماما بالحارس الثاني أسامة بن بوط، والذي لم يكن ليقبل بعودته بعد قرار الاعتزال لو لم يتدخل رئيس "الفاف"، وليد صادي، لأجل ذلك.

أما على مستوى الخط الخلفي، فتشير التوقعات إلى إمكانية العودة إلى الدفاع بثلاثة لاعبين في المحور، من خلال إشراك زين الدين بلعيد إلى جانب عيسى ماندي ورامي بن سبعيني، في محاولة لإضفاء المزيد من الصلابة على الخط الخلفي الذي عانى كثيرا أمام بطل العالم، وفي ظل إخفاق ثنائية ماندي - بن سبعيني في فرض نفسها من جديد.

كما يُنتظر أن يشغل رفيق بلغالي الرواق الأيمن وريان آيت نوري في الجهة اليسرى، مع منحهما أدوارا هجومية أكبر. وفي وسط الميدان، تبدو عودة رامز زروقي كلاعب ارتكاز خيارا واردا بقوة بعد المردود المتواضع للثنائي نبيل بن طالب وهشام بوداوي ليكون بجانب مازة في خط الوسط.

هجوميا، تبدو عودة القائد رياض محرز إلى التشكيلة الأساسية شبه مؤكدة، في حين يملك فارس شايبي أفضلية واضحة للحفاظ على مكانه بعدما كان من بين العناصر القليلة التي قدمت مردودا مقبولا أمام الأرجنتين.

ويبقى منصب رأس الحربة أكبر صداع بالنسبة للمدرب السويسري، في ظل محدودية الخيارات المتاحة. فأمين غويري لم ينجح في فرض نفسه وظهر بأداء باهت في الأدوار الهجومية وحتى في الدفاعية (غياب الضغط عن دفاع الخصم دون كرة)، ومحمد الأمين عمورة لا يبدو مثاليا للعب كرأس حربة صريح، فيما يبقى الدفع ببن بوعلي مخاطرة كبيرة بسبب افتقاره لخبرة المواعيد الكبرى.

وفي انتظار أن تتكشف الخيارات النهائية، يبقى المؤكد أن بيتكوفيتش مطالب بإيجاد الحلول سريعا، لأن مواجهة الأردن ستكون بمثابة مباراة الفرصة الأخيرة لـ"الخضر" من أجل إنعاش حظوظهم في التأهل وتفادي أسوأ سيناريو ممكن، والذي ستكون عواقبه وخيمة على المنتخب، وبشكل خاص على الناخب، وحتى على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بسبب ما صار مؤكدا لدى متابعين بتسرعه في قرار تجديد العقد دون انتظار نتائج المشاركة في هذا المونديال.