الوطن

شراكة: خبراء روس يؤكدون على توطين التكنولوجيا في الجزائر

بما يسمح بالدخول المشترك إلى أسواق إفريقية.

  • 955
  • 2:14 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

أكد خبراء ومسؤولون من روسيا، أن الشراكة مع الجزائر ينبغي ألا تقوم على توريد منتجات جاهزة، وإنما على توطين التكنولوجيا والتطوير المشترك.

وصف الوزير المستشار في سفارة روسيا بالجزائر، أليكسي كوتشيشكوف، خلال تصريحات إعلامية العمل بالتكنولوجيات الروسية بأنه "أساس حقيقي وموثوق للتنمية السيادية".

وقال في ندوة نظمتها الجنة الإعلامية للقمة الإفريقية الروسية نهاية الأسبوع: "لقد أصبحت العديد من الحلول التكنولوجية الأساسية مطبقة بنجاح بالفعل في مختلف قطاعات البنية التحتية والإدارة العامة في روسيا، بما يضمن مستوى من الأمن والاستقلالية لا يستطيع موردّون خارجيون آخرون توفيره".

وأشار الدبلوماسي إلى أن التجارب التي سيتم تطويرها في الجزائر ستستفيد منها روسيا أيضا في عملها مع دول إفريقية أخرى، مضيفا أن الجانبين سيحتاجان، على المستوى التنظيمي، إلى العمل معا من أجل مواءمة التشريعات. وأضاف: "نحن في بداية مسار طويل أصبحت فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي بالفعل واقعاً ملموسا".

من جهته، استعرض الممثل التجاري لروسيا في الجزائر، أليكسي شاتيلوف، الحلول التي تستعدّ الشركات الروسية لعرضها على شركائها الجزائريين، والتي لا تقتصر على حماية البنية التحتية المعلوماتية الحيوية والأمن السيبراني، وإنما تشمل أيضا حلولا متكاملة في مجال النقل، بما في ذلك "المدينة الذكية" والتعليم الرقمي والقطاعين المالي والمصرفي.

وقال: "لقد سعت الأحداث الجيوسياسية والعقوبات إلى عزل بلادنا، لكن بسببها تحديدا قمنا ببناء منصات تكنولوجية مستقلة خاصة بنا، ونحن اليوم على استعداد كامل لتقديم هذه الحلول المتطورة إلى الجزائر".

ويرى الممثل التجاري أن من بين المهام الأساسية لروسيا مساعدة الجزائر على تطوير شركة وطنية مشغلة ومنظومة متكاملة للتطوير، بما يسمح ليس فقط بتطبيق الحلول الروسية، وإنما أيضا بالدخول بشكل مشترك إلى أسواق دول إفريقية أخرى.

من جانبه، أفاد نائب وزير الطاقة الروسي، إدوارد شيريميتسيف، بأن مئات المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي، يجري تنفيذها حاليا في قطاع الوقود والطاقة الروسي، بالتوازي مع إنشاء مراكز كفاءة متخصصة وتكوين الكفاءات الوطنية في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وقال: "ندعو شركائنا الجزائريين إلى الاستفادة من هذه التجربة، الأمر لا يتعلق فقط بتوريد حلول جاهزة، وإنما أيضاً بالعمل معا على تكييف التكنولوجيا مع احتياجات الجزائر وتطوير الكفاءات المحلية وتكوين المختصين وتنفيذ مشاريع مشتركة".

وأوضح نائب الوزير أن السيادة التكنولوجية تعني "القدرة على تطوير التقنيات الحيوية بشكل مستقل وحماية البنية التحتية واتخاذ القرارات انطلاقاً من المصالح الوطنية".

وأشار ممثلو الجانب الروسي إلى أن التعاون يتطور بوتيرة ديناميكية، إذ زار هذا العام وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة الجزائري نور الدين واضح روسيا، كما يجري تنظيم برامج تعليمية في مجال الأمن السيبراني في الجزائر، فيما يُرتقب إطلاق برامج جديدة لتكوين المختصين ضمن فرق العمل المعنية، كما أشاروا إلى أن التكنولوجيات النووية التابعة لمؤسسة "روساتوم" الحكومية، يمكن أن توفّر الطاقة اللازمة لمراكز البيانات والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. وجاءت هذه التصريحات قبيل القمة الروسية الإفريقية الثالثة المقرر عقدها يومي 28 و29 أكتوبر 2026 في موسكو. وتندرج التكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي وأنظمة الدفع المستقلة ضمن المجالات ذات الأولوية المدرجة على جدول أعمال القمة.