الوطن

"سنعرض خارطة طريق المجلس الأعلى للجالية العلمية على رئيس الجمهورية"

تنسيق بين علماء المهجر والكفاءات داخل الوطن لتعزيز الخبرات.

  • 428
  • 2:10 دقيقة
البروفيسور إلياس زرهوني، الصورة: ح.م.
البروفيسور إلياس زرهوني، الصورة: ح.م.


أكد المنسق الوطني للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، البروفيسور إلياس زرهوني، أن المجلس سيعرض، بعد استكمال أشغال اجتماعه الأول وبالتشاور مع وزراء القطاعات المعنية، خارطة طريق على رئيس الجمهورية تتضمن ما تم الاتفاق عليه، تمهيدا للشروع في تنفيذ المهام الموكلة إليه.
وأبرز زرهوني أهمية التعاون والتنسيق بين علماء المهجر ونظرائهم داخل الوطن، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والقطاعات ذات الأولوية، مشيرا إلى أن المجلس سيعمل أيضا على توسيع شبكة الكفاءات الجزائرية العلمية المقيمة بالخارج وضم المزيد من الأدمغة إليها.
وأوضح زرهوني، في كلمته خلال الاجتماع الأول للمجلس المنعقد اليوم بفندق الأوراسي، أن اللقاء يعد أول اجتماع عمل منذ صدور المرسوم المتعلق بإنشاء المجلس، وسيسبق التنصيب الرسمي، مذكرا باللقاء الذي جمع أعضاء المجلس في 4 أوت 2026، عقب الاجتماع التأسيسي المنعقد في جوان الماضي.
وأشار المتحدث إلى أن المجلس سيعمل على بناء شراكات مع الكفاءات العلمية داخل الوطن، لاسيما في مجالات الأمن الغذائي وغيرها من القطاعات ذات الأولوية، مؤكدا أن أعضاءه سيعملون على إعداد خارطة طريق مشتركة تعرض على رئيس الجمهورية.
وقال إن المجلس سيكون هيئة مرنة قادرة على التكيف مع الاحتياجات التي تحددها القطاعات والوزارات المعنية، من خلال وضع خطة عمل تقوم على دعامتين أساسيتين.
تتمثل الدعامة الأولى، حسب زرهوني، في تحديد البرامج التي سيعمل عليها المجلس بالتعاون مع الكفاءات الجزائرية داخل الوطن، بعد فهم خصوصيات البيئة العلمية والاقتصادية والمؤسساتية في الجزائر، موضحا أن تقديم التوصيات لا يمكن أن يكون فعالا دون فهم هذه البيئة. وأضاف أن المرحلة الأولى ستقوم على التعلم والاستماع والفهم، قبل تحديد البرامج التي يمكن للمجلس أن يقدم فيها قيمة مضافة، بالتعاون مع الكفاءات الوطنية ووفقا لأولويات واضحة.
أما الدعامة الثانية، فتتعلق بتوسيع شبكة العلماء والكفاءات الجزائرية في الخارج، باعتبار أن المجلس لا يمكنه تغطية جميع المجالات، رغم ما يضمه المجتمع العلمي الجزائري بالخارج من خبرات وكفاءات أثبتت قدراتها خلال العقود الماضية.
وأوضح أن الهدف يتمثل في التعرف على هذه الكفاءات واستقطابها ضمن شبكة تشكل خزانا للخبرات والتطوع، مؤكدا أن نشاط أعضاء المجلس تطوعي وأنهم لا يتقاضون أي أجور مقابل مهامهم، قائلا إنهم يقومون بذلك حبا في الوطن.
وشدد زرهوني على ضرورة توسيع هذه الشبكة، بالنظر إلى وجود آلاف الكفاءات الجزائرية في أوروبا وأمريكا وآسيا، مشيرا إلى أن كل عضو في المجلس بإمكانه التعريف بعدد من العلماء والخبراء الجزائريين واستقطابهم للمساهمة في هذا المسعى.
وأضاف أن الدعامتين الاستراتيجيتين ستدعمان بتنظيم إداري ديناميكي، بما يسمح بتقديم آفاق جديدة للبلاد دون أن تكون هذه الرؤى بديلا عن الرؤى الوطنية الداخلية، مؤكدا ضرورة اعتماد مقاربة عقلانية تقوم على تقديم آراء مستنيرة وتوسيع قاعدة المعرفة المتاحة للجزائر.
ولفت إلى أن التطورات في مجالي العلم والتكنولوجيا متسارعة، ما يستدعي، حسبه، الاستفادة من شبكة العلاقات والخبرات التي يمتلكها أعضاء المجلس، وتنظيم الدعم للكفاءات والباحثين داخل الوطن، على أن يتم تقييم حصيلة عمل المجلس بعد سنة للوقوف على ما تم إنجازه خلال هذه الفترة.