الوطن

الإصلاح يمتد إلى مادتي العربية والرياضيات في الابتدائي

...وهذه تعديلات الوزارة

  • 744
  • 2:36 دقيقة

قررت وزارة التربية الوطنية، إعادة التنظيم الزمني لمادتي العربية والرياضيات في الطور الابتدائي، بعد ان سجلت صعوبات لدى المتعلمين، وأمرت بتخصيص زمن واضح للمعالجة البيداغوجية، بتحسين استثمار الزمن المدرسي، وتوفير الشروط الضرورية لتحقيق تعلم فعلي ومستدام.

وطالبت الوزارة، مديري التربية ومفتشي التعليم الابتدائي ومديري المدارس الابتدائية والأساتذة المعنيين، كل في مجال اختصاصه، بالسهر على حسن تنفيذ هذا التنظيم، بما يضمن الانتقال المنهجي من التعلم إلى الإدماج، ومن الإدماج إلى التقويم، ومن التقويم إلى المعالجة، ومن المعالجة إلى تثبيت التعلمات وتوظيفها في وضعيات جديدة.

وجاءت هذه التدابير الجديدة، في مذكرة توجيهية وقعها اليوم، المدير العام للتعليم في وزارة التربية الوطنية، أكدت بأن إعادة تنظيم المادتين، تأتي في إطار تحسين نوعية التعلمات والارتقاء بفعالية الممارسات البيداغوجية، بالنظر إلى أهميتهما، باعتبارهما كفاءتين عرضيتين أدائيتين، تبنى عليهما سائر التعلمات ويتوقف عليهما نجاح المتعلم في مساره الدراسي.

وبناء على ذلك، أعادت وزارة التربية الوطنية، تنظيم المقاطع التعلمية في مادتي اللغة العربية والرياضيات بمرحلة التعليم الابتدائي، من خلال تخصيص أسبوع كامل للإدماج والتقويم والمعالجة البيداغوجية، في اللغة العربية، مع تأكيد برمجة حصص فعلية للمعالجة في الرياضيات، وفق الصعوبات التي يكشف عنها التقويم واحتياجات المتعلمين.

 ستة أسابيع للتعلم وأسبوع للإدماج في اللغة العربية...

وبخصوص مادة اللغة العربية، أشارت المذكرة إلى أن التنظيم المعتمد لسنوات، والقائم على ثلاثة أسابيع للتعلم ونصف أسبوع للإدماج، أفرز صعوبات بيداغوجية، لاسيما من حيث عدم كفاية الزمن المتاح لإنجاز مختلف الخطوات المحددة خلال أسبوع الإدماج، ما أدى إلى اختزال وظيفته الأساسية المتمثلة في تعبئة الموارد وتوظيفها في وضعيات ذات دلالة، والكشف عن مستوى التحكم في التعلمات، وتشخيص الصعوبات والتكفل بها بيداغوجيا.

وعليه، أقرت الوزارة، تنظيم المقاطع التعلمية وفق صيغة ستة أسابيع للتعلم وأسبوع واحد للإدماج والتقويم والمعالجة البيداغوجية.

ويتيح هذا التنظيم، حسب المذكرة، توفير زمن تعلمي أكثر اتساقا لبناء التعلمات وترسيخها بصورة تدريجية ومتكاملة، والحد من ضغط الزمن الناجم عن تقليص فترة الإدماج، وتوفير حيز زمني كاف لمختلف عمليات الإدماج والتقويم، وتمكين الأستاذ من الانتقال المنظم من الإدماج الفوجي إلى الإدماج الفردي.

كما يسمح بإنجاز التقويم التحصيلي في ظروف ملائمة، وتحليل نتائجه وتحديد مواطن القوة والصعوبات، مع تخصيص حصص فعلية للمعالجة البيداغوجية في سياق التعلم، وفق حاجات المتعلمين.

حصص المعالجة قبل "الرياضيات في حياتنا"..

أما في مادة الرياضيات، فتنتظم التعلمات، ضمن مقاطع تعلمية تنتهي بأسبوع يخصص للإدماج والحوصلة وفقرة "الرياضيات في حياتنا".

وفي هذا الإطار، أكدت المذكرة، ضرورة تخصيص حصص فعلية للمعالجة البيداغوجية، وفق حاجات المتعلمين، انطلاقا من الصعوبات التي تكشف عنها مختلف عمليات التقويم المنجزة خلال المقطع التعلمي.

كما أوصت ببرمجة هذه الحصص، قبل فقرة "الرياضيات في حياتنا"، حتى يتمكن المتعلمون من تجاوز الصعوبات المسجلة خلال التقويم، واستثمار مكتسباتهم بعد تثبيتها في وضعيات حياتية ذات معنى، بما يسمح بالتحقق من قدرتهم على توظيفها ونقلها إلى سياقات جديدة.

وشددت الوزارة على أن المعالجة البيداغوجية تنجز بحضور جميع المتعلمين، وفق مبدأ التمايز البيداغوجي، انطلاقا من الصعوبات التي تكشف عنها نتائج التقويم، مع تنويع الأنشطة والمهام بحسب حاجاتهم، وإمكانية تنظيمهم في مجموعات مرنة ومؤقتة.

وتتضمن هذه العملية، تقديم الدعم المباشر للفئة الأكثر حاجة، في حين تسند إلى باقي المتعلمين أنشطة للتثبيت والتدريب أو الإثراء، بما يضمن استثمار زمن المعالجة لفائدة جميع المتعلمين.

وأكدت المذكرة، أن إعادة تنظيم المقاطع التعلمية في المادتين، مع تخصيص زمن واضح للمعالجة البيداغوجية في سياق التعلم، يندرج في إطار تحسين استثمار الزمن المدرسي وتوفير الشروط الضرورية لتحقيق تعلم فعلي ومستدام.