رياضة

المولودية أمام ساعة الحقيقة

عندما تواجه إينوغو رانجرز النيجيري سهرة اليوم بملعب علي عمار بالدويرة.

  • 2132
  • 2:29 دقيقة
ملعب علي عمار
ملعب علي عمار

تواجه مولودية الجزائر، سهرة اليوم الجمعة، بداية من الساعة 20:00، ضيفها إينوغو رانجرز النيجيري بملعب علي عمار بالدويرة، في إياب الدور التمهيدي الثاني من رابطة أبطال إفريقيا، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين بالنسبة لبطل الجزائر، المطالب بتحقيق ريمونتادا وتعويض خسارته ذهابا بهدفين دون رد، لضمان العبور إلى دور المجموعات.

وتدخل المولودية هذه المواجهة في ظروف استثنائية، بعدما وجدت نفسها تحت ضغط كبير عقب نتيجة مباراة الذهاب، التي لم تكن مخيبة للآمال من الناحية الرياضية فحسب، بل زادت من تعقيد وضعية الفريق بسبب الأحداث التي رافقتها، والتي وضعت النادي تحت رقابة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

ورغم رفض طلب الفريق النيجيري بخوض لقاء العودة دون حضور الجمهور، فإن ذلك لا يعني أن المولودية ستكون بمنأى عن العقوبات، في ظل الشكوى التي رفعها رانجرز، وهو ما يفرض على اللاعبين والأنصار تفادي أي تجاوز قد يكلف الفريق غاليا.

وعاشت المولودية أياما عصيبة، ألقت بظلالها على محيط النادي وعصفت بعضو مجلس الإدارة عبد النور كاوة الذي أعلن استقالته، كما وضعت المدرب التونسي، خالد بن يحيى، في عين الإعصار، وسط انتقادات طالت مستوى الأداء والخيارات الفنية، إلى جانب ما نسب إليه بشأن تمسكه بأفكاره، في وقت يرى فيه البعض أن المدرب يتعامل مع الإمكانات البشرية المتاحة أمامه.

وبات مستقبل بن يحيى على المحك، رغم قيادته الفريق إلى التتويج بلقب البطولة الموسم الماضي، إذ تشير المعطيات المحيطة بالنادي إلى أن مواجهة رانجرز قد تكون الأخيرة له على رأس العارضة الفنية، في ظل تصاعد الضغوط بدعوى تواضع أداء الفريق منذ بداية الموسم، وسيكون المدرب التونسي أمام فرصة أخيرة لمغادرة منصبه، إن تأكد رحيله، من الباب الواسع، عبر قيادة فريقه إلى التأهل وقلب المعطيات أمام منافس يدخل المواجهة بأفضلية هدفين.

ولن تكون مهمة المولودية سهلة، بالنظر إلى الغيابات التي يعاني منها الفريق، حيث سيفتقد خدمات قائده أيوب عبد اللاوي بسبب الإصابة، ومحمد بن خماسة لعدم الجاهزية، إلى جانب بلحوى المعاقب، وهي الغيابات التي تفرض على بن يحيى إجراء تعديلات على تشكيلته الأساسية.

ومن المنتظر أن يعتمد بن يحيى على خليف في الجهة اليسرى لتعويض بلحوى، مع إمكانية إشراك إسلام عبد القادر في وسط الميدان، بينما قد يستفيد الفريق من عودة كحيلي، الذي غاب عن لقاء الذهاب، بعد تعافيه، ولو من خلال منحه فرصة المشاركة بديلا خلال المرحلة الثانية.

وبعيدا عن الحسابات التكتيكية، يعوّل بن يحيى كثيرا على استفاقة بعض ركائز الفريق، وفي مقدمتهم بانغورا، الذي تراجع مستواه بشكل لافت في الفترة الأخيرة، كما ينتظر من فرحات تحمّل مسؤولياته وتقديم الإضافة المطلوبة في مباراة تتطلب التركيز والفعالية أمام المرمى، خصوصا أن المولودية مطالبة بتسجيل هدفين على الأقل دون تلقي أي هدف لمعادلة النتيجة وتسجيل ثالث إذا أرادت حسم التأهل في الوقت الأصلي.

وتبدو المواجهة اختبارا حقيقيا لقدرة بطل الجزائر في المواسم الثلاثة الأخيرة على تجاوز أزمته واستعادة توازنه في الوقت المناسب، بعدما رفع أنصاره سقف الطموحات عاليا، وأصبحوا ينتظرون من الفريق الذهاب إلى أبعد حد في المنافسة القارية ولن يرضوا عن ذلك بديلا.

وبين ضرورة تحقيق "الريمونتادا" وضغط النتيجة والأحداث التي سبقت اللقاء، لن يكون أمام المولودية سوى دخول المباراة بعقلية الانتصار، لأن أي نتيجة غير التأهل ستكون عواقبها وخيمة على النادي، سواء على مستوى العارضة الفنية أو مستقبل الفريق بشكل عام.