الوطن

الجزائر والتشيك تعززان شراكتهما باتفاقيات جديدة

الوزير الأول التشيكي في زيارة عمل إلى الجزائر مرفوقا بوفد وزاري وعدد من المتعاملين الاقتصاديين.

  • 626
  • 1:46 دقيقة
ح.م
ح.م

وقعت الجزائر وجمهورية التشيك، اليوم الإثنين، على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس أعمال جزائري-تشيكي وعلى مذكرات تفاهم بشأن التعاون بين الهيئات المختصة بين البلدين في مجالات الحماية المدنية والجيولوجيا والسينماتوغرافيا.

وأشرف على مراسم التوقيع الوزير الأول، سيفي غريب، برفقة الوزير الأول لجمهورية التشيك، أندريه بابيش، الذي حل صباح اليوم بالجزائر مرفوقا بوفد وزاري وعدد من المتعاملين الاقتصاديين في زيارة تندرج في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين وتطوير المبادلات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الثنائية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز الوزير الأول، سيفي غريب، أهمية مضاعفة الجهود بين الجزائر وجمهورية التشيك وتشجيع المبادرات المشتركة، إلى جانب استكشاف مجالات تعاون جديدة قادرة على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية إلى مستويات "أكثر طموحا"، في ظل العلاقات "التاريخية المتميزة" التي تجمع بين البلدين.

وتأتي هذه المرحلة –يضيف غريب-  بعد تسجيل "تطور لافت في حجم المبادلات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة"، إذ ارتفع حجمها من "نحو 139 مليون دولار سنة 2024 إلى ما يقارب 323 مليون دولار سنة 2025"، مضيفا أنه بالرغم من "أهمية هذه النتائج، لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة والطموحات المشتركة، كما أن تركيبة المبادلات لا تعكس التنوع الواسع للفرص التي يمكن أن يوفرها التعاون الاقتصادي المشترك".

وتطرق الوزير الأول إلى "الفرص الاستثمارية العديدة التي تحوزها الجزائر، لا سيما في قطاعات الصناعة بمختلف فروعها، صناعة المركبات ومكوناتها، الزراعة والصناعات الغذائية، الصناعات الصيدلانية والطاقات المتجددة، والمناجم والسياحة والصيد البحري والاقتصاد الرقمي وتكنولوجيات الإعلام والاتصال"، مشيرا إلى أن "هذه القطاعات تحظى بأولوية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الاقتصادية".

من جهته، أوضح الوزير الأول التشيكي أن الجزائر تعد من "أهم شركاء بلاده في شمال إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، باعتبارها أكبر بلد إفريقي وسوق ديناميكية ومتنامية، فضلا عن كونها شريكا استراتيجيا يؤدي دورا محوريا في الربط بين أوروبا وإفريقيا".

كما أبرز "المكانة الخاصة" التي تحتلها الجزائر، باعتبارها "قوة اقتصادية إفريقية ومنتجا رئيسيا للطاقة" ومساهمتها في "الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية"، مشيدا بدورها في "تعزيز أمن الطاقة في أوروبا، لا سيما من خلال التعاون المتنامي بين الشركاء التشيكيين والجزائريين في قطاعي الغاز والتعدين".

وأشار في هذا السياق إلى أن الشراكة بين مجمع الطاقة التشيكي "تشيز (CEZ)" ومجمع سوناطراك، إلى جانب التعاون بين المصالح الجيولوجية في البلدين تمثل أمثلة ملموسة على قدرة الجزائر والتشيك على العمل معا ومواجهة التحديات الاستراتيجية واستحداث فرص اقتصادية جديدة.