العالم

الإمارات مولت مرتزق صهيوني لتنفيذ عملية ضد ناشط بريطاني في لندن

في تحقيق لقناة "ITV News" البريطانية.

  • 1232
  • 1:38 دقيقة
الصورة: وكالات
الصورة: وكالات

تواصل الصحافة البريطانية تعرية الأعمال الإجرامية للإمارات، فبعد تحقيق "فايننشال تايمز" المثير، جاء الدور على تحقيق لشبكة "ITV News" البريطانية، نشر أمس الأربعاء، والذي كشف عن تمويل الإمارات عام 2016 عملية مراقبة سرية في لندن استهدفت الأكاديمي والناشط البريطاني أنس التكريتي، ونفّذها المرتزق الصهيوني أبراهام غولان، مؤسس شركة "مجموعة سبير للعمليات".

واستند تحقيق القناة البريطانية إلى شهادات ورسائل إلكترونية ومحادثات عبر "واتساب" وسجلات إماراتية سرية، أظهرت أن العملية سبقتها تحضيرات استمرت نحو شهر، وشملت تصوير منزل التكريتي وسيارته، ورصد الطرق التي يسلكها من منزله إلى عمله وتحديد مدخل مكتبه.

وعمل غولان -يضيف التحقيق- خلال وجوده في بريطانيا إلى جانب جندي سابق في وحدة "نيفي سيلز" الأمريكية، وناقشا طرق تحديد مكان التكريتي وتعقّبه واحتمال قتله، بعدما باتت أبوظبي تنظر إليه على أنه تهديد.

وكشفت السجلات، حسب التحقيق ذاته،  أن الإمارات واصلت دفع الأموال إلى غولان خلال العملية، بعدما سبق أن استعانت بشركته لتنفيذ عمليات استهدفت شخصيات سياسية في اليمن.

وجاء في التحقيق، أنه بعد أسبوعين من عودة المرتزق الصهيوني غولان إلى الولايات المتحدة قادما من لندن، كشفت حسابات مودعة في الإمارات العربية المتحدة -رغم أنها لم تكن معدة للكشف عنها للعلن- عن بعض المبالغ الكبيرة التي دفعتها السلطات الإماراتية لغولان مقابل عمله خلال الأشهر السابقة، والتي شملت ملايين الدولارات كرواتب ومكافآت.

ورفض أبراهام غولان الرد بالتفصيل على طلب التعليق الذي قدمته قناة "ITV News"؛ إذ صرّح في رسالة مقتضبة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا: "ليس لدي ما أصرح به، وأنا أثق في قيامكم بعملكم". وعندما سُئل مجددا عن الأمر، أكد أنه "ليس لديه أي اهتمام" بالتحدث إلى القناة.

والأمر نفسه لشريك غولان — وهو عنصر سابق في القوات الخاصة البحرية الأمريكية (Navy SEAL) انضم إليه في لندن — رفض هو الآخر الرد على طلبات عديدة للتعليق من قناة "آي تي ​​في نيوز" (ITV News).

كما لم تعلق سفارتا الإمارات العربية المتحدة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية على هذه الاستنتاجات، تقول القناة البريطانية.

أما المتحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية فقد صرح قائلا: "سياستنا المتبعة منذ فترة طويلة هي عدم التعليق على المسائل الأمنية والاستخباراتية".