الوطن

النتائج تطلق يد الرئيس تبون في تشكيل الحكومة

بعدما أفرزت التشريعيات أغلبية رئاسية مريحة.

  • 2731
  • 2:10 دقيقة
الصورة: رئاسة الجمهورية (فيسبوك)
الصورة: رئاسة الجمهورية (فيسبوك)

تمنح مخرجات الانتخابات التشريعية الأخيرة، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، هامشا واسعا في إدارة المرحلة المقبلة، حيث تتشكل الأغلبية الرئاسية الداعمة له داخل المجلس الشعبي الوطني من 304 مقعد، مع إمكانية تعزيز هذا الرصيد بالنواب الأحرار، وهو ما يوفر للحكومة المقبلة سندا سياسيا مريحا داخل المؤسسة التشريعية.

وتفتح هذه النتائج المريحة الباب مباشرة أمام تعيين وزير أول من الموالاة وحكومة جديدة عملا بأحكام الدستور التي تنص صراحة على تعيين رئيس الجمهورية وزيرا أول في حال إفراز الصناديق لأغلبية رئاسية، وتكليفه رسميا باقتراح الطاقم الوزاري وإعداد مخطط عمل دقيق لتطبيق البرنامج الرئاسي ومتابعة تنفيذه على أرض الواقع، حيث تنص المادة 103 على أن "يقود الحكومة وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، ويقود الحكومة رئيس حكومة في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية برلمانية"، كما تنص المادة 105 على أنه "إذا أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، يعين رئيس الجمهورية وزيرا أول ويكلّفه باقتراح تشكيل الحكومة وإعداد مخطط عمل لتطبيق البرنامج الرئاسي."

ووفق العرف والتقاليد السياسية المعمول بها، يقدم الوزير الأول استقالة حكومته بمناسبة الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات والمقرر في ظرف عشرة أيام، مع توقعات أن تجدد الثقة في الطاقم الحالي لتصريف الأعمال لغاية اكتمال المشاورات السياسية مع قوى الموالاة.

ورغم الأريحية السياسية التي توفرها الأغلبية البرلمانية، فإن تراجع نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات قد يؤثر على سقف المطالب السياسية للأحزاب الفائزة المتعلقة بالحصول على مواقع داخل السلطة التنفيذية، بما فيها التنافس على منصب الوزير الأول أو المطالبة بحقائب وزارية سيادية.

ويمنح هذا الوضع رئيس الجمهورية هامشا أوسع لاختيار فريق حكومي منسجم مع توجهاته وأولويات المرحلة المتبقية من العهدة، على أساس القدرة على تنفيذ البرامج ومعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.

وبعد تعيين الوزير الأول وتشكيل الحكومة، يتوجب على الطاقم الحكومي الجديد إعداد مخطط عمل الحكومة، وهي وثيقة تحمل في ذاتها بيانا للسياسة العامة للحكومة الذي لم يقدم منذ سنوات.

ويلزم الدستور الوزير الأول، وفق المادة 106، بتقديم مخطط عمل الحكومة أولا إلى المجلس الشعبي الوطني قصد الموافقة عليه، حيث يخضع لمناقشة عامة من طرف النواب، مع إمكانية تكييفه على ضوء الملاحظات والمواقف التي يطرحها المجلس بالتشاور مع رئيس الجمهورية.

وتنص المادة 106 على أن "يقدم الوزير الأول مخطط عمل الحكومة إلى المجلس الشعبي الوطني للموافقة عليه، ويجري المجلس الشعبي الوطني لهذا الغرض مناقشة عامة"، كما تضيف المادة نفسها "يمكن الوزير الأول أن يكيّف مخطط عمل الحكومة على ضوء مناقشة المجلس الشعبي الوطني بالتشاور مع رئيس الجمهورية."

وبعد مصادقة المجلس الشعبي الوطني، ينتقل الوزير الأول إلى مجلس الأمة لتقديم عرض حول مخطط عمل الحكومة، وفق الصيغة التي وافق عليها المجلس الشعبي الوطني.

ولا يخضع مخطط عمل الحكومة في مجلس الأمة لإجراءات التصويت على الموافقة أو الرفض، وإنما يقتصر دور الغرفة العليا على المناقشة، مع إمكانية إصدار لائحة في هذا الإطار.