رياضة

هكذا يجهّز بيتكوفيتش "الخضر" لمواجهة الأرجنتين

مباراة تفرض تحضيرا خاصا بالنظر إلى قوة المنافس و جودة لاعبيه ونوعية نجومه.

  • 593
  • 2:05 دقيقة
المنتخب الوطني
المنتخب الوطني

شرع الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، في وضع اللمسات الأخيرة على خياراته الفنية والتكتيكية التي سيعتمد عليها خلال نهائيات كأس العالم 2026، وبالأخص في المواجهة الافتتاحية المرتقبة أمام منتخب الأرجنتين، بطل العالم، يوم 17 جوان الجاري، وهي المباراة التي تفرض على الطاقم الفني لـ"الخضر" تحضيرا خاصا بالنظر إلى قوة المنافس ونوعية نجومه.

ويبدو أن أول القرارات التكتيكية التي بدأ المدرب السويسري في تثبيتها تتمثل في العودة إلى نظام دفاعي يعتمد على ثلاثة لاعبين في المحور، وهو الخيار الذي سبق له تجريبه عدة مناسبات بهدف تأمين العمق الدفاعي والحد من خطورة المنافسين، تحسبا لإيقاف القوة الهجومية الضاربة للأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، لاوتارو مارتينيز وخوليان ألفاريز، وهو الخيار المتوقع أن يعود إليه اليوم بمناسبة المباراة الودية التحضيرية الأخيرة أمام منتخب بوليفيا.

وكان المنتخب الأرجنتيني قد أكد جاهزيته للمونديال، بعدما اكتسح، أمس، منتخب آيسلندا بثلاثية كاملة في مباراته الودية الأخيرة، موجّها إنذارا مبكرا لمنافسيه، وهو ما سيعزز قناعة بيتكوفيتش بضرورة ترتيب حساباته الدفاعية تحسبا لاختبار سيكون من أصعب ما يواجهه المنتخب الوطني في بداية مشواره العالمي.

وسبق للناخب الوطني أن جرّب خطة اللعب بثلاثة مدافعين في المحور خلال عدة مباريات، أبرزها المواجهة الودية أمام الأوروغواي، شهر مارس الماضي، حين اعتمد على ثلاثي دفاعي مكوّن من عيسى ماندي في الجهة اليمنى للمحور، ورامي بن سبعيني في الجهة اليسرى، مع زين الدين بلعيد كقلب دفاع صريح، وهي التركيبة التي سمحت للمنتخب بتحقيق توازن دفاعي مقبول أمام منافس قوي.

وكان مقررا أن يتم اللجوء إلى نفس الخيار في المباراة الودية الأخيرة أمام هولندا، لكن الجاهزية البدنية لرامي بن سبعيني، العائد مؤخرا من الإصابة، دفعت بيتكوفيتش، في غياب بديل مناسب في نفس خصائص مدافع بوريسيا دورتموند، إلى تعديل حساباته والتخلي مؤقتا عن خيار اللعب بثلاثة مدافعين في المحور، والاعتماد على ثنائي دفاعي مكون من عيسى ماندي وزين الدين بلعيد.

ومن المنتظر أن تكون المواجهة الودية أمام بوليفيا فجر الخميس فرصة جديدة لبيتكوفيتش من أجل اختبار هذا الرسم التكتيكي بشكل فعلي، خاصة وأن المباراة تبدو بمثابة "بروفة" أخيرة قبل الصدام المنتظر أمام أبطال العالم، حيث يسعى الناخب الوطني إلى الوقوف على جاهزية لاعبيه ومدى انسجام المنظومة الدفاعية الجديدة.

وبشكل شبه مؤكد، يظل الثلاثي ماندي – بلعيد – بن سبعيني المرشح الأبرز لقيادة الخط الخلفي لـ"الخضر" أمام الأرجنتين، مع منح حرية أكبر للاعبَي الرواق في الأدوار الدفاعية والهجومية، إذ يتوقع أن يشغل ريان آيت نوري الجهة اليسرى، مقابل الاعتماد على يوسف بلغالي في الرواق الأيمن، ضمن خطة تهدف بالأساس إلى غلق المساحات والحد من خطورة ميسي ورفاقه، على أن يتم مراجعة هذه النهج وهذا الخيار في المواجهة الثانية أمام منتخب الأردن، والعودة إلى خطة أقل حذرا وأكثر جرأة في الناحية الهجومية أمام المنافس الأضعف على الورق.