قدم الكاتب خالد بوداوي، اليوم، بالمسرح الجهوي عبد القادر علولة بوهران كتابه الأخير حول سيرته و معركته ضد مرض السرطان بعنوان " ومضة زمن ، 42,95 كلم للعيش" يلخص فيه ممارسته لرياضة الماراثون لتحويل الألم إلى أمل و المعاناة من المرض إلى طاقة إيجابية و رسالة تفاؤل للمرضى والأصحاء.
و لقد تكفل جون بول فيسكو رئيس أساقفة الجزائر بكتابة مقدمة الكتاب بحكم مشاركته شغف الجري و الماراثون مع صديقه خالد بوداوي.
وتكفلت الأستاذة وفاء نور من جمعية اثر العابرين المنظمة للقاء بتقديم الكتاب و محاورة المؤلف حول الدوافع الذاتية لإنجاز سيرته الذاتية و معاناته مع المرض و البوح بها للقراء. و هي حالة مماثلة لتجربة الراحل عمار بلحسن " يوميات الوجع" التي سرد فيها معاناته مع مرض السرطان لغاية وفاته، كنموذج للكتابة حول الألم و الجسد المسرطن و العمل الذي تكفل الراحل الطاهر وطار رفقة زوجة بلحسن بنشره بعد وفاته .
وتناظر تجربة بلحسن سيرة الهندية سيدهارتا موخيرجي بعنوان " امبراطورية المرض: السرطان سيرة ذاتية" و ترجمت كذلك " امبراطور المآسي".
وكشف خالد بأن فكرة تدوين قصته مع مرض السرطان كانت باقتراح من ناشره لتعميم تجربته في مواجهة المرض من خلال ممارسة الرياضة و الماراثون و رفعه التحدي من أجل عائلته الصغيرة و اصدقاءه و كل مرضى السرطان في العالم.
واعترف الكاتب بصعوبة الكتابة و البوح عن الذات في البداية لكن رغبته في تقاسم تجربته و توجيه رسالة أمل و تفاؤل ساعده على تجاوز الأمر.
ويرمز عنوان الكتاب إلى المسافة التي يقطعها المتسابق و كل خطوة هي تحد للمرض و رسالة لكل من ساعده للصمود و المضي قدما في حياته و خص بالذكر شريكة حياته نسرين وولديه خليفة و شيماء الذين تحولوا كلهم إلى ممارسين لرياضة الجري كعلاج جماعي ضد المرض و الإرهاق النفسي و الطاقة السلبية.
للتذكير سبق لخالد بوداوي نشر روايتين باللغة الفرنسية كمحاولة لفرض ذاته. وشارك في مسابقات الترياتلون( السباحة و الدراجات الهوائية و الجري) في الاندلسيات بوهران و دورة أخرى في صحراء تاغيت ببشار.
وعرف اللقاء مشاركة أطباء مختصين في معالجة السرطان عبروا عن اعجابهم بتجربة بوداوي في مواجهة السرطان من خلال الرياضة و الكتابة. أجمع الحضور على تثمين سيرة خالد و تعميمها كنموذج يحتذى به. للتذكير يمارس بوداوي حاليا مهنة الصحافة في يومية بالفرنسية صادرة بوهران و كان صاحب اول إذاعة تبث على النت " ميرجاجو افام" قبل اصابته بالسرطان.
وانتهى اللقاء بجلسة بيع بالإهداء للكتاب.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال