الوطن

التشريعيات: ما مصير مقاعد المترشحين الفائزين المودعين الحبس؟

تحقيقات أمنية وقضائية متواصلة لكشف شبهات تزوير بالعاصمة.

  • 2483
  • 2:11 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

تعكف العديد من الجهات القضائية على الإشراف ومتابعة تحريات أمنية حول شبهات تزوير والمساس والتأثير على التصويت وعلى عمليات الفرز في الانتخابات التشريعية التي أجريت الأسبوع الفارط. ومن المعلوم، وفق معطيات جمعتها "الخبر"، أن العديد من التحريات أحيلت على القضاء وبوشرت بموجبها تحقيقات قضائية ومن المرتقب أن يتم الإعلان عن مخرجاتها.

وبينت مؤشرات عديدة أن الكثير من المراكز شهدت ممارسات غير قانونية، جرى توثيقها بالفيديو وبشهادات حاضرين وبنتائج "غير منطقية"، تحدث عنها بشكل متطابق ومتزامن العديد من الفاعلين الأحزاب، بما فيها التشكيلات الموالية للحكومة والفائزة بمقاعد في المجلس الشعبي الوطني.

وتتحدث أصداء آتية من الجهات القضائية بالعاصمة عن بعث تحريات أمنية وتحقيقات قضائية للوقوف على صحة الاحتجاجات التي تركزت على بعض الحالات والمراكز الانتخابية وجرت لسان قيادات حزبية، كالأمنية العامة لحزب العمال، لويزة حنون، بخصوص ما وصفته بـ"تضخيم أصوات" بمركز في بوروبة.

وذكرت مصادر مقربة من مجريات التحقيقات أن القضاء في العاصمة قريب من إصدار استدعاءات وأوامر تشمل، بشكل متفاوت، فاعلين هامين في الانتخابات، بين مترشحين ومؤطرين ومراقبين، وترقى إلى إيداع الحبس المؤقت، تمهيدا للمحاكمة وإصدار الأحكام في القريب.

وبالعودة إلى الوقائع وتحليلها، يتضح أن هذه الشبهات أو الممارسات أخذت "طابعا أفقيا" وتورط فيها مؤطرون ومترشحون وليس الإدارة، مثلما جرت الاتهامات في المواعيد السابقة. وسمحت عمليات التزوير أو التأثير بفوز مترشحين بسهولة، بالنظر إلى انخفاض مستوى العتبة بفعل تدني نسبة المشاركة إلى نحو 20 بالمائة، الأمر الذي وضعها تحت طائلة عدة نصوص قانونية، على غرار الأحكام الجزائية بقانون الانتخابات وأيضا قانون العقوبات.

وبالنسبة لمصير مقاعد الفائزين الذين توبعوا وأودعوا الحبس، فإنها مرتبطة بالمعالجة الدستورية في حالة كانت محل طعون أو إخطارات، وأيضا بالمسار القضائي الذي من شأنه حرمانهم من الترشح والانتخاب في حالات الإدانة النهائية، عملا بالمادة 291 من قانون الانتخابات، التي تنص على "معاقبة بالحبس بعشرة أيام إلى شهرين وبحرمانه من الترشح والتصويت لست سنوات، كل مترشح يوم التصويت بتوزيع وثيقة ذات صلة بالحملة الانتخابية بنفسه أو بتكليف منه أو بواسطة الغير".

كما تنص المادة 294 من نفس القانون على معاقبة بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات كل من حصل على أصوات أو حولها أو حمل ناخبا أو عدة ناخبين على الامتناع عن التصويت، مستعملا أخبارا خاطئة أو وشايات أو تصرفات احتيالية أخرى.

وانطلاقا من هذه المواد القانونية، يتبين أن المترشحين الفائزين المتابعين قضائيا معرضون للتجريد من المقاعد المحرزة في حالة إدانتهم بقوة القانون، من دون المرور على إجراءات نزع الحصانة عنهم، التي يكتسبها الفائزون بعد جلسة إثبات العضوية التي تنعقد بعد أسبوعين من إعلان المحكمة الدستورية النتائج النهائية.

وفي حالة تجريد فائز من الفائزين من مقعده المحرز، سواء بقرار من المحكمة الدستورية أو على اثر إدانة قضائية، يؤول الفوز إلى المترشح الذي يليه وفقا لنتائج الفرز، ما لم يكن الفائزين المفترضين محل طعن على مستوى المحكمة الدستورية أو موضوع تحقيق أو ملاحقة قضائيين.