الوطن

فائز آخر في التشريعيات وراء القضبان

بعد وهران والجلفة، القضاء فتح تحقيقا في البويرة.

  • 5588
  • 1:49 دقيقة
الصورة: ح.م
الصورة: ح.م

فتح القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي بالعاصمة، تحقيقات حول شبهات تزوير والمساس بنزاهة الاقتراع ضد مترشح فائز بولاية البويرة بمعية مؤطرين شاركوا في عملية الفرز.

 وأفاد مصدر مطلع لـ "الخبر" أنه وبعد السماع الأولي، أمر قاضي التحقيق بالقطب بإيداع المترشح الفائز عن حزب جبهة المستقبل م.أ وهو أمين منظمة طلابية معروفة بالوطن، بمعية مؤطرين ومشرفين على عمليات الفرز.

 وشملت التحقيقات وفق مصادر متطابقة العديد من المترشحين الفائزين وغير الفائزين، مرجحة إصدار قاضي التحقيق أوامر بالإيداع وبوضع تحت الرقابة القضائية لمتهمين آخرين.

 وتفيد معلومات مؤكدة أن التحريات الأمنية والتحقيقات جارية في عدد من المراكز الانتخابية عبر الوطن، بخصوص شبهات التلاعب بأصوات الناخبين وأيضا حول وقائع تضخيم أرقام لصالح مرشحين محددين، ما رجح فرضيات واحتمالات لحرمان بعض المترشحين من المقاعد المحرزة وتحويلها إلى آخرين.

وتتزامن التحقيقات القضائية مع مرحلة الطعون والجواب على الطعون على مستوى المحكمة الدستورية التي تنتهي آجالها غدا منتصف النهار، لتبدأ مرحلة الدراسة والنظر ثم إعلان النتائج في ظرف عشرة أيام.

 وقبل المترشح الفائز في ولاية البويرة، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة واد تليلات بوهران، أولب أمس، بإيداع الحبس المؤقت المترشح الفائز " ب.ع" عن حزب صوت الشعب، إلى جانب 8 مؤطرين بمكتب التصويت حسيان طوال "فلوريس سابقا" على خلفية اتهامات بتزوير الانتخابات.

وفي ولاية الجلفة، أيضا، عرف ملف الانتخابات التشريعية قرارات مماثلة، بعد أن أمر قاضي التحقيق لدى محكمة حاسي بحبح، مساء الخميس، بإيداع ثمانية أشخاص رهن الحبس المؤقت، مع وضع مترشحتين تحت الرقابة القضائية، في إطار التحقيقات القضائية المفتوحة بشأن شبهات مرتبطة بمجريات الاقتراع.

 ووفق ما كشفت "الخبر" سابقا، فإن التحقيقات شملت عدداً من المؤطرين وأعضاء تابعين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ببلدية حاسي بحبح، إضافة إلى مترشحين، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق الذي أصدر أوامر بالإيداع والرقابة القضائية، في انتظار استكمال التحقيق وكشف جميع ملابسات هذه القضية.

 ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة لدى الرأي العام المحلي، بالنظر إلى أن إحدى المترشحتين الموضوعتين تحت الرقابة القضائية تعد من بين الفائزين في الانتخابات التشريعية، بعد أن نالت مقعداً برلمانياً ضمن قائمة حزب الوحدة الوطنية والتنمية، الذي تمكن من حصد مقعدين في ولاية الجلفة من أصل ستة مقاعد، أحدهما لرئيس الحزب، فيما عاد المقعد الثاني إلى المترشحة المعنية بالإجراءات القضائية.

 وكان فوز المترشحة قد أثار جدلاً واسعاً مباشرة عقب الإعلان عن النتائج الأولية، بسبب عدم قيامها بأي نشاط خلال الحملة الانتخابية.