ما تزال دويلة الشر تصر على عادتها القديمة.. هذا ما يمكن أن نصف به ما تقوم به الإمارات ضد الجزائر، مستغلة الحرائق المشتعلة في غابات البلاد، وحادثة حريق دار الطفولة المسعفة بالمحمدية، مروجة كمّا كبيرا من الأباطيل والأخبار المضللة.
لعل المتابع لشبكات التواصل الاجتماعي يلحظ، من الوهلة الأولى، هذا الكم الهائل من الأخبار المفبركة والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، والتي، للأسف، حاولت من خلالها دويلة الشر تضخيم المأساة إلى أكبر حجم، محملة السلطات الجزائرية كل ما يحدث، علما أن الحرائق المندلعة في بعض مناطق الجزائر ليست بمعزل عما يشهده العالم في فصل الصيف، خاصة مع ما تعرفه الأرض من تغيرات مناخية تؤثر بشكل كبير على الطبيعة وحياة البشر، وبخاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي تشهد دولها الأوروبية ودول شمال إفريقيا حرائق أدت إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.
وعلى الرغم من التغطيات الدولية لهذه الحرائق في أوروبا وشمال إفريقيا، تشهد الجزائر تصاعدا في الهجمات الإعلامية وحملات الأخبار الكاذبة، الآتية من الإمارات، بدعم من الجهة الوصية عليها ذات التوجه الصهيوني، ومن خلال وكلائها في المنطقة.
ووفقا لمصادر "الخبر"، فإن الجزائر لم يعد بإمكانها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام هذا التصعيد، والاستهداف المتكرر لها ولمصالحها، خاصة بعد سلسلة الإنجازات غير المسبوقة في مختلف المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو تعزيز المكاسب الاجتماعية الغائبة في الدول الوظيفية المرتهن قرارها لدويلة الشر.
ولا تمر مناسبة إلا وتوجه "بؤرة الشر" هذه سهامها المسمومة نحو كل ما هو جزائري، من خلال اختلاق الأكاذيب والأباطيل التي سرعان ما تسقط في الماء، لينقلب السحر على صاحبه، من خلال الفضائح التي تتكشف يوميا عربيا ودوليا، وما موجة الكراهية التي تعاني منها هذه الدويلة وحكامها المنبوذون في المنطقة العربية والعالم الاسلامي، وحتى من طرف بعض الدول الغربية، إلا دليل على ذلك.
لقد دأبت أبوظبي وحكامها المتصهينون على إشعال الفتن، وتمويل المؤامرات وتدبيرها ضد كل من يرفض سطوتها وتدخلاتها في الشؤون الداخلية، مثلما حدث في اليمن وسوريا ولبنان والسودان، وفي مالي والنيجر، وهي تحاول، كلما سنحت لها الفرصة، حشر أنفها فيما لا يعنيها خدمة لأجندات مشغليها، مسببة القلاقل والمشاكل والأزمات للأشقاء العرب، مثلما حصل مع السعودية وقطر والكويت وسلطنة عمان ومصر.
ولم تجد هذه الدويلة سوى تضامن مشغلها إسرائيل ووكيلهما المملكة المغربية المتصهينة هي الأخرى، من خلال إذكاء الفتن وإشعال الحروب في الساحل، غير أن حكمة الجزائر نالت من شر هذه الدويلة ووكيلها المغربي (للإضرار بصورة وسمعة الجزائر كلما حققت إنجازات)، مثلما هو الحال مع إخماد نار الفتنة مع مالي، وقبل ذلك مع النيجر، والوقوف إلى جانب تشاد، ووصولا إلى الزيارة التاريخية إلى ألمانيا وما تمخض عنها من اتفاقيات أربكت فرنسا المنهارة والمفلسة.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الجزائر، التي نفد صبرها رغم الفرص الممنوحة لحكام أبوظبي مرة ومرتين وثلاث مرات، إلا أن هؤلاء الأقزام لم يتورعوا، وراحوا يكثفون مؤامراتهم وهجماتهم الإعلامية وأخبارهم المضللة، التي تهدف إلى تشويه الحقائق في الجزائر الجديدة، التي قطعت دابرهم وتخلصت من شرورهم وفضحت خيانتهم للقضايا العربية العادلة. ولهذه الاعتبارات وغيرها، مما لا يسمح المجال بذكرها كلها، تستعد الجزائر للإعلان عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع "إمارة الشر"، وهذا هو مصير كل من يحاول النيل من شرف الجزائر والجزائريين، دون أن يدركوا أنهم لن يجنوا من أفعالهم تلك سوى الخزي والعار ومزيد من الذل والهوان، ذلك أن الجزائر وشعبها، مثل أحرار العالم، لن يستسلما ولن يخضعا لابتزاز من يشغل ويحرك حكام هذه الدويلة ضدها وضد كل دولة عربية تختار الكرامة بدل التبعية، والأنفة بدل الخضوع.
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال