الوطن

رئيس الجمهورية يعزي..

عائلة شيخ زاوية تماسين الراحل سيدي محمد العيد التيجاني

  • 480
  • 1:31 دقيقة
الصورة: م.ح
الصورة: م.ح

تقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بتعازيه إلى عائلة الدكتور سيدي محمد العيد التيجاني، شيخ زاوية تماسين العامرة، الذي وافته المنية صباح اليوم، معرباً عن بالغ الأسى وعميق الحزن إثر رحيل أحد أعلام الجزائر ورموزها الدينية والعلمية.

واستحضر رئيس الجمهورية في رسالة التعزية سيرة الفقيد، الذي جمع بين أصالة العلم الشرعي ورصانة التكوين الأكاديمي، وبين مكانة العالم ومسؤولية المربي، فضلاً عن خدمة العلم والناس وإصلاح ذات البين.

وأوضح رئيس الجمهورية أن الراحل نشأ في كنف أسرة علم وفضل، وتتلمذ على يد والده العالم الجليل الشريف سيدي محمد البشير، كما تلقى تعليمه الشرعي بالزاوية التيجانية بتماسين، بالتوازي مع دراسته النظامية التي توجها بالحصول على شهادة الدكتوراه في الفيزياء الصلبة من جامعة باريس.

كما جمع الفقيد، وفق رسالة التعزية، بين العلم والتعليم والبحث الجامعي والعمل الإداري والبيداغوجي، وشغل عدداً من المسؤوليات والمناصب بجامعة قسنطينة، ليظل مثالاً للعالم الذي لم ير تعارضاً بين الأصالة والمعاصرة، ولا بين علوم الشريعة وعلوم الكون.

وفي سنة 1420هـ، تولى الدكتور سيدي محمد العيد التيجاني مشيخة زاوية تماسين خلفاً لوالده، حيث حمل أمانة الحفاظ على رسالتها العلمية والتربوية والروحية، وكان الخليفة التاسع بعد الخليفة الأكبر سيدي علي التماسيني، رحمه الله.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الفقيد كان له خلال مسيرته حضور في الإصلاح وجمع الكلمة، وسعي في لمّ الشمل، وبذل للنصيحة، وحرص على تهدئة النفوس وتقريب القلوب.

واعتبر رئيس الجمهورية أن رحيل أمثال الفقيد لا يمثل فقداً لأسرة أو زاوية فحسب، وإنما هو فقد لجزء من الذاكرة العلمية والوطنية والروحية للجزائر، مؤكداً أن ما خلفه من علم وتربية ومواقف وآثار طيبة يبقى شاهداً له بعد رحيله.

وبهذه المناسبة الأليمة، تقدم رئيس الجمهورية بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسرة الشيخ الفقيد، ومشايخ وأبناء زاوية تماسين، ومريديه ومحبيه، والأسرة العلمية في الجزائر، وكل من عرفه وانتفع بعلمه ونصيحته، سائلاً الله تعالى أن يتغمد فقيد الجزائر بواسع رحمته، ويرفع درجته في المهديين، ويجعل ما قدمه من علم وتعليم وإصلاح ولمّ للشمل في ميزان حسناته.