الوطن

خريطة سياسية جديدة داخل المجلس الشعبي الوطني

يُنتظر أن يضفي هذا التنوع مزيدا من الحيوية والتوازن على النقاشات البرلمانية.

  • 1267
  • 1:34 دقيقة
ح.م
ح.م

أفرزت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي أعلنت عنها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، اليوم، خريطة سياسية جديدة نسبيا في الغرفة السفلى للبرلمان، رغم محافظة حزب جبهة التحرير الوطني ثم التجمع الوطني الديمقراطي على الصدارة عدديا، بينما سجلت جبهة المستقبل وثبة بتجاوزها كلا من حركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني لتحتل المرتبة الثالثة، بالإضافة إلى تسجيل تنوع في الكتلة المعارضة.

كشفت النتائج الرسمية المؤقتة التي أعلنها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، في ندوة صحفية زوال اليوم، عن تغيرات لافتة في ملامح المجلس الشعبي الوطني الجديد، في مقدمتها تراجع حزب جبهة التحرير الوطني من 98 إلى 90 مقعدا، بالرغم من محافظته على الصدارة العددية، في حين حققت جبهة المستقبل وثبة تاريخيّة بتجاوزها ثلاثة مكونات أو كتل برلمانية، وهي حركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني وكتلة الأحرار التي تقلصت إلى 32 مقعدا بعدما كانت القوة الثانية في المجلس المنتهية عهدته بـ 84 مقعدا.

وحصلت جبهة المستقبل التي يقودها فاتح بوطبيق، على 59 مقعدًا، متقدمة على حركة مجتمع السلم التي نالت 43 مقعدًا، وعلى حركة البناء الوطني التي حصلت على 38 مقعدًا.

ولوحظ في النتائج تراجع التمثيل النسوي بشكل لافت بالرغم من تشجيع الدولة للعنصر النسوي لانخراط في العمل السياسي والبرلماني، حيث فزن بـ 32 مقعدا فقط من مجمل 407، وهو أدنى مستوى يسجل منذ سنوات، ما يطرح تساؤلات بشأن فعالية الآليات المعتمدة لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.

وفي المقابل، اتسمت كتلة المعارضة البرلمانية بقدر أكبر من التنوع مقارنة بالعهدة السابقة، مع عودة أحزاب ذات توجهات معارضة إلى قبة البرلمان، على غرار جبهة القوى الاشتراكية التي حصدت 12 مقعدًا، وحزب العمال بثلاثة مقاعد، وجيل جديد بثلاثة مقاعد، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بأربعة مقاعد، إلى جانب حضور أحزاب أخرى خارج دائرة الأغلبية التقليدية.

كما لوحظ بعد الإعلان عن النتائج الرسمية المؤقتة تسجيل تحولات لافتة في المستوى العلمي للنواب الجدد، بفوز 312 نائبًا  من أصل 407، من حملة الشهادات الجامعية.

ويُنتظر أن يضفي هذا التنوع مزيدًا من الحيوية والتوازن على النقاشات البرلمانية، رغم استمرار هيمنة أحزاب الأغلبية.