الوطن

الدخول المدرسي.. تعليمات جديدة للتكفل بالولايات المتضررة

سعداوي يحدد 10 سبتمبر موعدا لإنهاء أشغال المؤسسات المتضررة جراء الحرائق.

  • 370
  • 3:56 دقيقة
الصورة: وزارة التربية (فيسبوك)
الصورة: وزارة التربية (فيسبوك)

ترأس وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، اليوم الخميس، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، خصصت لمتابعة مدى جاهزية القطاع للدخول المدرسي 2026-2027، وضبط التدابير الكفيلة بضمان انطلاقة عادية وسلسة عبر مختلف ولايات الوطن، لاسيما الولايات المتضررة جراء الحرائق الأخيرة.

ووفق بيان وزارة التربية، فإن الندوة جرت بحضور إطارات الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، والمدير العام للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، إلى جانب مديري التربية والمديرين المنتدبين.

وفي مستهل اللقاء، وقف المشاركون دقيقة صمت وقرأوا فاتحة الكتاب ترحما على أرواح ضحايا الحرائق الأخيرة، فيما تقدم الوزير بتعازيه ومواساته لعائلات الضحايا.

التكفل بالولايات المتضررة

وشدد الوزير على ضرورة ضمان الجاهزية الكاملة للمؤسسات التربوية، خاصة في الولايات المتضررة من الحرائق، وفي مقدمتها جيجل، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء، وتعليمات الوزير الأول خلال الاجتماعات الوزارية المتعلقة بالوضع.

وأكد في هذا الإطار على التنسيق مع الولاة ومختلف المصالح المعنية لتوفير الدعم والمرافقة النفسية والبيداغوجية والاجتماعية والمادية للتلاميذ والموظفين المتضررين، مع إشراك جميع موظفي القطاع في الولايات المعنية.

إحصاء التلاميذ والموظفين المتضررين

كما أمر الوزير بإجراء إحصاء دقيق وشامل للتلاميذ المتضررين، مع تحديد مستوياتهم الدراسية، وضبط قوائم الموظفين المتضررين بالتفصيل، بهدف ضمان التكفل بتمدرس التلاميذ ومتابعة وضعياتهم بما يسمح بدخول مدرسي عادي.

23 مؤسسة بجيجل و6 ببجاية

وفيما يتعلق بإعادة تهيئة الهياكل التربوية، شدد سعداوي على المتابعة الميدانية والدقيقة لوضعية المؤسسات المتضررة، والمقدرة بـ23 مؤسسة في ولاية جيجل و6 مؤسسات في ولاية بجاية.

كما دعا إلى التنسيق مع مصالح السكن للتكفل بالأضرار الهيكلية وترميم المؤسسات، مع تكثيف الجهود وتجنيد العمال من أجل إنهاء الأشغال وتسليم المؤسسات كاملة قبل 10 سبتمبر 2026.

وأكد الوزير كذلك ضرورة توفير المرافقة والخدمات اللازمة للعائلات المتضررة التي تم استقبالها في بعض المؤسسات التربوية كمراكز للإيواء، بالتنسيق مع السلطات المحلية، والعمل على إيجاد بدائل هيكلية لاحتضانها بما يسمح بمواصلة تحضير المؤسسات لاستقبال التلاميذ في موعد الدخول المدرسي.

متابعة التلاميذ الموجودين بالمستشفيات

وأمر الوزير بإعداد قائمة اسمية دقيقة للتلاميذ الذين يخضعون للعلاج داخل وخارج ولاية جيجل، بهدف الوقوف على حالتهم الصحية وضمان مرافقتهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

تسريع مشاريع الهياكل والصيانة

وبخصوص إنجاز الهياكل والصيانة والتأهيل، شدد الوزير على ضرورة معالجة التأخر المسجل في برامج الهياكل التربوية لسنتي 2024 و2025، والإسراع في تجسيد برنامج سنة 2026.

وفيما يتعلق بالمشاريع المتعثرة بسبب قروض الدفع، أكد أن التكفل المالي مضمون، مشيرا إلى ضرورة إرفاق ملفات طلب التغطية المالية بجميع الوثائق التبريرية المطلوبة للحصول على قروض الدفع.

استكمال إجراءات توظيف الأساتذة

كما تطرق الوزير إلى مسابقة التوظيف على أساس الشهادات الخاصة بالأساتذة، التي جرت وأعلنت نتائجها مؤخرا، مؤكدا ضرورة إنهاء جميع العمليات المرتبطة بها في أسرع وقت.

وأوضح أن ذلك سيسمح بفتح المجال لعمليات أخرى، لاسيما فتح باب التبادل لفائدة الذين لم يتمكنوا من تحقيق رغباتهم في عملية التحويل، مع التشديد على الالتزام الصارم بقانون الوظيفة العمومية والنصوص التنظيمية المتعلقة بتعيين وتنصيب الناجحين وتفعيل القائمة الاحتياطية.

أكثر من 80 مليون كتاب مدرسي

وفي ملف الكتاب المدرسي، قدم المدير العام للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية عرضا حول عملية التوزيع، التي انطلقت ابتداء من 15 جانفي 2026 على المؤسسات التربوية عبر الولايات بواسطة المراكز الولائية.

وتم توفير أكثر من 80 مليون كتاب مدرسي على المستوى الوطني، منها 30 مليون كتاب مخصص للعملية المجانية، وأكثر من 26 مليون كتاب موجه للبيع عبر نقاط البيع والمكتبات المعتمدة.

كما تم توفير 38 نقطة بيع تابعة للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، و1641 مكتبة معتمدة عبر التراب الوطني، إضافة إلى تحديد 7774 مؤسسة تربوية كنقاط بيع.

وأكد الوزير ضرورة توفير الكتاب المدرسي بالكميات اللازمة وتقريب نقاط البيع من المواطنين، مع إيلاء أهمية خاصة لتوفير الكتب لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة البصرية.

أسبوع الصحة المدرسية

وفي إطار التحضير للسنة الدراسية، شدد الوزير على أهمية برنامج "أسبوع الصحة المدرسية" المقرر تنظيمه مع بداية السنة الدراسية، داعيا مديري المؤسسات التربوية إلى التعامل معه بالجدية اللازمة وتفادي النقائص التي سجلت خلال السنة الماضية.

كما أعلن عن توسيع عملية توزيع المنتجات الصحية على التلاميذ عبر مختلف ولايات الوطن، بالتعاون مع وزارة الصناعة الصيدلانية والمتعاملين الاقتصاديين، مع ضمان التغطية الميدانية لأكبر عدد ممكن من المؤسسات التعليمية، وفق إجراءات تنظيمية سيحددها منشور خاص لاحقا.

نظام داخلي موحد للمؤسسات التربوية

ومن بين مخرجات الندوة الوطنية، أعلن الوزير عن إقرار نموذج موحد للنظام الداخلي للمؤسسات التربوية، يطبق بصفة صارمة وشاملة على المستوى الوطني.

ويهدف النظام إلى ضبط وتنظيم الحياة المدرسية بمختلف جوانبها، مع إلزام التلاميذ والأساتذة والموظفين وأولياء الأمور بالتقيد بأحكامه، بما يضمن حفظ النظام وصون مناخ المدرسة والجماعة التربوية.

حملة وطنية لتنظيف المؤسسات

كما أعلن الوزير عن إطلاق حملة وطنية شاملة لتنظيف المؤسسات التربوية، خلال الفترة الممتدة من الأحد 6 سبتمبر إلى الخميس 17 سبتمبر 2026، تحضيرا للدخول المدرسي.

ودعا إلى تجنيد مختلف مكونات الأسرة التربوية محليا، وتعزيز التنسيق مع الجماعات المحلية والهيئات المعنية، من أجل توفير بيئة تعليمية نظيفة وآمنة لاستقبال التلاميذ.

وفي ختام الندوة، أشاد الوزير بالروح الوطنية والتضامن الذي أظهره موظفو وإطارات القطاع والعمال المتطوعون في الميدان، مثمنا تجندهم لتجهيز المؤسسات وإصلاح الأضرار، مؤكدا مواصلة المتابعة اليومية والدقيقة لمختلف المستجدات، بهدف ضمان دخول مدرسي ناجح في موعده المحدد.