العالم

الكشف عن دور الأمن المغربي في فضيحة "غزو" سبتة

تقرير مفصل صادر عن مركز الهجرة والحدود.

  • 1162
  • 2:00 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

كشفت وثيقة صادرة عن مركز الهجرة والحدود الوطني (Cenif) التابع للشرطة الوطنية الإسبانية، عن تحديد هوية 32 عنصراً من الشرطة المغربية "لعبوا دورا" خلال موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 جويلية 2026، التي يتهم فيها النظام المغربي بافتعالها.

وبحسب الوثيقة، التي حصلت عليها صحيفة "إل إسبانيول" الإسبانية، فإن 11 من العناصر كانوا يرتدون الزي الرسمي، فيما كان 21 آخرون بملابس مدنية، وقد تم التعرف عليهم من خلال الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بالأحداث.

ونقل موقع قناة "يورو نيوز" انطلاقا من التقرير، أن عناصر الشرطة المغربية ظهروا بالزي الرسمي في نقاط مختلفة على طول الطريق الرئيسي المؤدي إلى حاجز الأمواج في منطقة التراخال، ويُعتقد أنهم لعبوا دوراً في إرشاد المهاجرين أثناء محاولتهم عبور الحدود بشكل غير نظامي.

كما يشير التقرير، الذي أُحيل إلى المحكمة الوطنية الإسبانية بناءً على طلب القاضية ماريا تاردون، إلى أن بعض هؤلاء العناصر ساعدوا أشخاصاً كانوا يحاولون دخول سبتة في تجاوز الحواجز، كما قاموا بتنظيم الوصول إلى المنطقة المخصصة لحركة المركبات ذات الحمولة الكبيرة.

عناصر بملابس مدنية


وتمكّن المركز كذلك من تحديد مجموعة أخرى من عناصر الشرطة المغربية كانوا يرتدون ملابس مدنية، وقد لاحظ المحققون اختلاف ملامحهم وملابسهم عن غالبية الأشخاص الذين حاولوا دخول سبتة.

وبحسب التحليل الذي أجرته الشرطة الإسبانية، أظهر بعض هؤلاء الأشخاص "سلوكاً قيادياً وقدرة على السيطرة على الحشود"، كما رُصدوا وهم يساعدون في تجاوز العوائق، أو يقومون بتصوير الأحداث وتوثيقها، أو يستخدمون هواتفهم المحمولة.

وأوضحت الجهة الأمنية الرسمية أن استنتاجاتها تستند أساساً إلى جمع وتحليل بيانات من تطبيقات المراسلة وشبكات التواصل الاجتماعي المفتوحة، إضافة إلى الصور ومقاطع الفيديو التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة.

وأكد المركز أن هذه المعطيات لا تسمح وحدها بتحديد درجة تورط أو مسؤولية أشخاص أو جهات محددة عن تحركات الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة، مشيرة إلى أن ما حدث يشبه محاولات الدخول الجماعي السابقة إلى سبتة، ولا سيما تلك التي وقعت في 2021 و2024، لكن عملية 2026 اتسمت بدرجة أعلى من التنظيم، يضيف المصدر نفسه.

هل كانت العملية مرتبطة بالهجرة فقط؟


وطرحت الوثيقة احتمالاً بأن تحريك هذه الحشود لم يكن مرتبطاً فقط بالرغبة في الهجرة، بل ربما كان هدفه إرباك رد فعل السلطات الإسبانية واختبار أنظمة الأمن الإسبانية.

كما رجح مراقبون أن الخطوة تنطوي على مناورة سياسية من القصر للضغط على مدريد، على خلفية مواقفها وتوجهات حكومتها تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأثار الكشف عن التقرير جدلاً داخل إسبانيا، فقد طلب وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا من المدير العام للشرطة فرانسيسكو باردو تقديم توضيحات بشأن مضمون الوثيقة، وكذلك بشأن موعد اطلاع جهاز الشرطة على النتائج التي تضمنتها.