قال ابن الجوزي رحمه الله: حضرنا يوما جنازة شاب مات أحسن ما كانت الدنيا له، فرأيت من ذمّ الناس للدنيا، وعيب من سكن إليها، والتقبيح للغافلين عن الاستعداد لهذا المصرع أمرا كبيرا من الحاضرين، فقلت: نِعمَ ما قلتم، ولكن اسمعوا مني ما لم تسمعوه.أعجب الأشياء أن العاقل إذا علم قُرب هذا المصرع منه أوجب عليه عقله البِدار بالعمل والقلق من الخوف، وقد اشتد ذلك بأقوام فهاموا في البراري، وطووا الأيام بالمجاعة، وداموا على سهر الليل، ولازموا المقابر، فهلكوا سريعا، ولعمري إن ما خافوه يستحق أكثر من هذا الفعل، ولكن نرى العقل الذي أوجب هذا القلق قد أمر بما يوجب السكون، فقال: إنما خُلق هذا البدن ليحمل النفس كما تحمل...
مقال مؤرشفهذا المقال مخصص للمشتركين
انضموا إلينا للوصول إلى هذا المقال وجميع المحتويات، لا تفوتوا المعلومات التي تهمكم.
لديك حساب ؟ تسجيل الدخول
التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المحتوى