لم تحقق إدارة شباب بلوزداد الهدف المنشود من الخطوة التحفيزية التي قامت بها، عشية مواجهة الداربي أمام اتحاد العاصمة، بعدما أقدمت على صب قيمة مالية معتبرة في حسابات اللاعبين قُدّرت بـ290 مليون سنتيم، على أمل دفعهم لتحقيق الفوز والاقتراب أكثر من إنهاء الموسم في المرتبة الثانية المؤهلة لمنافسة رابطة أبطال إفريقيا.
غير أن التعادل الذي انتهت عليه مواجهة أمس أمام اتحاد العاصمة، في مباراة شهدت أداء تحكيميا سيئا من الحكم إبرير، بعثر حسابات الشباب بشكل كبير، وجعل الفريق يبتعد كثيرا عن تحقيق هدفه الأخير هذا الموسم، بخطف تأشيرة المشاركة في المنافسة الإفريقية الأهم التي تتنافس عليها مع شبيبة الساورة.
ويملك الفريقان الرصيد ذاته بـ52 نقطة، غير أن الأفضلية تصب في صالح أبناء الجنوب، بفضل المواجهات المباشرة، بعدما تفوقت الساورة ذهابا، قبل أن ينتهي لقاء الإياب في بشار بنتيجة التعادل، وهو ما يمنحها أفضلية مهمة قبل الجولة الأخيرة من البطولة يوم 6 جوان الجاري.
وتبدو مهمة شباب بلوزداد أكثر تعقيدا، بالنظر إلى البرنامج الصعب الذي ينتظره، حيث سيكون أشبال "لعقيبة" على موعد مع تنقل محفوف بالمخاطر إلى تيزي وزو لمواجهة شبيبة القبائل، في وقت تبدو فيه مهمة شبيبة الساورة أسهل نسبيا عندما تستقبل النادي الرياضي القسنطيني على أرضية ميدانها.
وكشفت معطيات من داخل بيت شباب بلوزداد أن اللاعبين استفادوا، أول أمس، من منحة مالية بقيمة 250 مليون سنتيم، تمثل مكافأة بلوغ نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى 40 مليون سنتيم نظير الفوز على مولودية الجزائر في منافسة كأس الجزائر.
ورغم ذلك، لا يزال اللاعبون يطالبون، عبر ممثلهم، حسين بن عيادة، بمنح أخرى، من بينها منحة التأهل إلى نهائي الكأس، بعد الفوز في نصف النهائي أمام النادي الرياضي القسنطيني.
ومنذ وصول جابر نعمون إلى منصب المدير الرياضي، أصبح ملف المنح والمكافآت الحديث الأبرز داخل الفريق، في وضع يرى كثيرون أنه أثر على تركيز المجموعة في مرحلة حساسة من الموسم، خاصة أن الإدارة الجديدة بقيادة نعمون لم تنجح في توجيه اللاعبين نحو التركيز الكامل على هدف ضمان مشاركة قارية عبر رابطة أبطال إفريقيا.
وفي السياق ذاته، تتزايد داخل محيط النادي بعض التساؤلات بخصوص طريقة تسيير المدير الرياضي الجديد للعديد من الملفات، سواء فيما يتعلق بعلاقته باللاعبين، أو افتقاده للصرامة في مواجهة بعض العناصر الأساسية، على غرار الثنائي عبد الرؤوف بن قيط وسليم بوخنشوش، اللذين لم يعد سرا على أحد بأنهما يتحججان بالإصابة لتبرير غيابهما عن المباريات الأخيرة، فضلا عن طريقة إدارته ملف المدرب الجديد وأسلوبه في التفاوض.
كما أثار تعيين أمين سبيع، المقرب من نعمون، في منصب مدير تنفيذي، الكثير من الجدل داخل محيط النادي، تزامنا مع حديث متزايد عن امتيازات مالية كبيرة ومعتبرة جدا استفاد منها ابن شلغوم العيد، بفعل المنصب الذي سعى إليه طويلا، وهي عوامل جعلت أسهمه تتراجع سريعا داخل بيت الشباب.
ولا تبدو المرحلة المقبلة سهلة بالنسبة لنعمون، في ظل انتظار ملفات ثقيلة قد تزيد من حجم الضغوط عليه، أبرزها شكوى المدرب السابق، راموفيتش، التي بلغت أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في قضية قد تكون لها تداعيات مالية وإدارية جديدة على النادي العاصمي.

التعليقات
شارك تسجيل الدخول
الخروج
التعليقات مغلقة لهذا المقال