رياضة

خوخي.. الجزائري الذي رفض "الخضر" وصنع التاريخ مع قطر

الموهبة التي همشتها الأندية الجزائرية وأنصفتها الملاعب القطرية.

  • 5952
  • 2:24 دقيقة
بوعلام خوخي
بوعلام خوخي

هل سيحصل المدافع القطري ذو الأصول الجزائرية، بوعلام خوخي، على سيارة الرولز رويس فانتوم و3 ملايين دولار، التي ذكرت مصادر صحفية بأن صندوق الاستثمار القطري قد قرر منحه إياها مكافأة على مساهمته الفعالة في أول نقطة يحققها "العنابي" في تاريخ مشاركاته في المونديال.

سؤال يفرض نفسه بعد أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في بيان رسمي، تسجيل هدف التعادل لمنتخب قطر في الوقت بدل الضائع أمام سويسرا برأسية بوعلام خوخي باسم المدافع السويسري ميرو موهيم، باعتباره هدفا عكسيا، وبحسب المراجعة الرسمية لـ"الفيفا"، تم تسجيل الهدف كـ"نيران صديقة"، بعد ارتطام الكرة بالمدافع السويسري ميرو موهيم قبل دخولها الشباك، في لقطة كان فيها خوخي طرفاً في الصراع الهوائي ومسبباً للضغط الذي أدى إلى الخطأ.

ومهما يكن الجواب، تبقى حقيقة ثابتة لا جدال فيها: بوعلام خوخي كان في قلب اللحظة التي صنعت أول نقطة لمنتخب قطر في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليكسر منتخب قطر بفضله سلسلة الإخفاقات في المونديال عقب نسخة 2022 التي انتهت دون أي رصيد، ويواصل خوخي بالمناسبة كتابة التاريخ مع "العنابي".

وتستحق مسيرة بوعلام خوخي الكروية الوقوف والاحترام والتقدير، فهو من مواليد 9 جويلية 1990 بمدينة بوهارون بولاية تيبازة، كان الطريق طويلا وشاقا لهذا الشاب الذي حمل ألوان فريق شبيبة الشراڤة في أول محطة حقيقية في مسيرته، سمحت له بإظهار قدراته كلاعب متعدد الأدوار بين الدفاع ووسط الميدان.

في تلك الفترة، لفت خوخي الأنظار بفضل قوته البدنية وذكائه التكتيكي، لكنه لم يحظ بالمتابعة والاهتمام والتقدير اللازم لموهبته، وقابلته الأندية الكبيرة بالجزائر بعزوف كبير، فلم يتردد يومها في التجاوب مع عرض قطري بالانتقال للفريق الثاني للنادي العربي.

في عام 2009، غادر خوخي الجزائر متجهاً إلى قطر، لينضم إلى نادي العربي القطري، في خطوة شكلت نقطة تحول كبرى في مسيرته. ومع العربي، تطور مستواه بشكل تدريجي، واكتسب خبرة كبيرة، ليصبح أحد الأسماء المعروفة داخل الفريق بفضل انضباطه وقدرته على اللعب في عدة مراكز دفاعية وفي وسط الميدان الدفاعي، سواء مع العربي ثم لاحقا في نادي في السد الذي حقق معه عديد الألقاب المحلية.

في سنة 2011، وجّه المدرب الجزائري عز الدين آيت جودي دعوة إلى خوخي للانضمام إلى منتخب أقل من 23 سنة، استعداداً لتصفيات أولمبياد لندن 2012، غير أن اللاعب رفض الالتحاق، رغم تأكيد المدرب لاحقاً أن اللاعب كان قد منح موافقة مبدئية قبل أن يتراجع في اللحظات الأخيرة.

كان واضحا أن قرار خوخي، رغم تعلقه بالجزائر وبفريق مولودية الجزائر بشكل خاص، كان منذ البداية تمثيل منتخب قطر، ليبدأ مسيرته الدولية سنة 2013 خلال بطولة كأس غرب آسيا، في أول ظهور رسمي له مع "العنابي".

ومع المنتخب القطري، تطور اللاعب ليصبح أحد أهم عناصر الفريق، وشارك في عدة بطولات كبرى، قبل أن يكون ضمن الجيل الذهبي الذي حقق إنجازاً تاريخياً بالتتويج بلقب كأس آسيا 2019 و2023، وقبلها بطولة كأس الخليج مع المدرب جمال بلماضي في 2014، وأضحى قائدا داخل المنتخب، وواحداً من أبرز رموزه، بفضل شخصيته القوية وخبرته الكبيرة وأيضا أهدافه الحاسمة.

لتأتي محطة كأس العالم 2026، وهو في سن 35، لتضيف فصلا جديداً إلى مسيرته الحافلة، وهو الذي يبقى جزائريا حتى النخاع حتى وإن حمل ألوانا غير ألوان بلاده.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع