مجتمع

شجاعة "بيتشو" تتخطى حدود الوطن

قصة الشاب الذي خاطر بحياته لإنقاذ طفلين من ألسنة النيران بوهران.

  • 8455
  • 3:15 دقيقة
ص:ح.م
ص:ح.م

لم يكن الشاب بن كلفة ناصر بحاجة لزي مدني رسمي أو تدريب متخصص ليكتب اسمه في سجل من ذهب، حين قرر أن يخاطر بنفسه لإنقاذ طفلين حاصرتهما النيران بإحدى الشقق في حي الياسمين بوهران.. هو مشهد تخطى حدود الوطن وتفاعلت معه الصحافة الدولية.

حوّلت حادثة الحريق التي شهدها حي الياسمين بولاية وهران، والتي بادر خلالها الشاب "بيتشو" إلى تسلق واجهة عمارة شاهقة لإنقاذ طفلين محاصرين وسط النيران، إلى مادة إعلامية واسعة الانتشار عبر مواقع عربية وأجنبية، حيث أعادت العديد من المنصات الدولية تداول القصة بوصفها نموذجا نادرا للشجاعة والإنسانية.

من أبرز المواقع التي تناولت الحادثة موقع الجزيرة نت، الذي نشر تقريرا مفصلا عن تفاصيل التدخل البطولي تحت عنوان "وسط اللهب.. شاب يتسلق 10 طوابق لإنقاذ طفلين بالجزائر".

وركز المقال على عنصر الزمن الحرج الذي وقع فيه التدخل، إذ كان الدخان الكثيف وألسنة اللهب تملآن المكان، بينما كان الطفلان في وضع استغاثة على مستوى شرفة الشقة، ما دفع الشاب إلى اتخاذ قرار فوري بالمخاطرة بحياته والتسلق عبر واجهة المبنى باستخدام النوافذ والشرفات للوصول إليهما.

ويبرز التقرير أن عملية الإنقاذ تمت في لحظة شديدة الخطورة، قبل وصول فرق الحماية المدنية، حيث تمكن الشاب من تهدئة الطفلين وتأمينهما داخل الشقة أو في نقطة آمنة مؤقتة، إلى حين تدخل عناصر الإطفاء الذين تولوا السيطرة على الحريق وإجلاء العالقين.

كما يولي المقال أهمية واضحة لدور الحماية المدنية الجزائرية، التي تدخلت بسرعة عبر وسائل وتجهيزات ميدانية، وتمكنت من إخماد النيران ومنع امتدادها إلى باقي الطوابق، إضافة إلى إنقاذ أشخاص آخرين كانوا في المبنى.

ومن الجوانب التي ركز عليها التقرير أيضا، الاعتراف الرسمي بشجاعة الشاب، حيث أشادت الحماية المدنية بتدخله واعتبرته عاملا مساعدا في إنقاذ الأرواح، وهو ما يمنح الحادثة بعدا يتجاوز الفعل الفردي إلى تكامل بين المبادرة الشعبية والاستجابة المؤسساتية.

في السياق نفسه، قدم موقع "العربية" معالجة للحادث تحت عنوان "مشهد بطولي.. سبايدر مان" جزائري ينقذ طفلين من حريق مروع"، حيث تمكن شاب جزائري يدعى عبد الناصر من إنقاذ طفلين حاصرهما حريق داخل عمارة سكنية من عشر طوابق في حي الياسمين، في مشهد أثار اهتماما واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويركز التقرير على الطابع الدرامي للحظة اندلاع الحريق، إذ تحولت شقة سكنية إلى كتلة من النيران، ما دفع الطفلين إلى اللجوء إلى الشرفة في وضع بالغ الخطورة، بينما كان الدخان الكثيف وألسنة اللهب يمنعان أي تدخل مباشر من داخل الشقة.


وتبرز "العربية" عنصر المبادرة الفردية بوصفه محور القصة، حيث أقدم الشاب على تسلق واجهة العمارة من الطابق الأرضي إلى الطابق العاشر، في محاولة وُصفت بالمجازفة الكبرى، خاصة في ظل غياب وسائل الحماية الشخصية.

كما يلفت التقرير إلى أن سكان الحي حاولوا بدورهم التدخل من سطح المبنى، غير أن شدة النيران حالت دون إنقاذ الطفلين عبر الطرق التقليدية، ما جعل مبادرة الشاب نقطة التحول الحاسمة في الحادثة.

وتنقل التغطية تفاصيل وصوله إلى الشرفة العليا وتنسيقه مع الحاضرين، حيث تم استخدام بطانية مبللة لتهدئة الطفلين وتأمينهما إلى حين تدخل الحماية المدنية، التي تولت السيطرة على الحريق وإتمام عملية الإجلاء.

ومن الجوانب التي أبرزتها "العربية" أيضا، تصريحات الشاب عبد الناصر، الذي شرح أن قراره كان تلقائيا تحت ضغط اللحظة، مؤكدا أنه لم يفكر في الخطر قبل الشروع في التسلق، وهو ما يعكس، حسب سياق التغطية، اندفاعا إنسانيا في مواجهة وضع طارئ.

وتختم القصة بإبراز التفاعل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب مستخدمون بتكريم الشاب رسميا، تقديرا لما اعتبروه "بطولة استثنائية"، في وقت لُقّب فيه إعلاميا بـ"سبايدرمان الجزائر" نتيجة المشهد اللافت لتسلقه العمارة، بعنوان: "بعد اندلاع حريق في عمارة.. شاب جزائري يتسلق 10 طوابق منقذا طفلين من موت محقق والسلطات تكافئه بوظيفة"، عالجت "القدس العربي" حادثة إنقاذ الشاب الوهراني لطفلين من حريق بعمارة في وهران بوصفها قصة إنسانية بطابع بطولي، ركزت فيها على لحظة تسلقه الخطير لواجهة العمارة ومحاصرته للدخان والنيران من أجل الوصول إلى الطفلين.

كما أبرزت الصحيفة تدخل مصالح الحماية المدنية في إخماد الحريق وإنقاذ باقي العالقين، مع الإشارة إلى الإصابات التي سجلت في الحادث. وتوقفت عند التفاعل الشعبي الواسع مع الواقعة، وانتشار مقاطع الفيديو التي وثقت عملية الإنقاذ، معتبرة أنها ساهمت في تحويل الحادثة إلى قضية رأي عام.

وختمت "القدس العربي" بالإشارة إلى رد الفعل الرسمي الذي تمثل في تكريم الشاب وتوظيفه، تقديراً لشجاعته وموقفه الإنساني.